وزير الخارجية: لا يمكن لمصر أن تقف ساكنة إذا حدث أي نقصان أو مساس بمياه النيل

آخر تحديث: الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 10:13 م بتوقيت القاهرة

محمد شعبان

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن مياه النيل "ليست ملكية لأي دولة أيًا كانت ولكنها هبة من الله عز وجل"، مؤكدا أهمية التعامل مع هذا الموضوع بجدية وفي إطار قواعد القانون الدولي.

وأضاف خلال مقابلة عبر "سكاي نيوز عربية" الأربعاء، أن "مصر، لا يمكن تخيل أن تسكت أو تصمت أو تقف ساكنة إذا حدث أي نقصان، أو أي ضرر أو أي مساس بمياه النيل التي تتدفق إلى مصر منذ آلاف السنين".

ورد على الادعاءات الإثيوبية الأخيرة بشأن ما يحدث في الداخل الإثيوبي، قائلا إن "هذه اتهامات أولًا لا قيمة لها ولا أساس لها على الإطلاق".

وشدد على أن "مواقف مصر ثابتة ولا تتغير ولا تتزعزع"، موضحا أن مصر ترفض دائمًا رفضًا قاطعًا التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وأضاف أن مصر "لا يمكن أن تسمح تحت أي ظرف لأي طرف أيًا كان، وأيًا كانت مكانته أو قدراته أو إمكانياته؛ بأن يتدخل في الشأن الداخلي لمصر".

وأكد أن مصر تلتزم بسياساتها المتسقة مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، خاصة فيما يتعلق بعدم التعليق على أي شأن داخلي أو التدخل فيه، مشيرا إلى أن هذه سياسة مصرية ثابتة.

وأشار إلى أن مواقف مصر واضحة ومعلومة لدى الجميع، و "على كل طرف أن يعالج أزماته الداخلية ولا يعلقها على شماعة الغير"، مؤكدًا أن مصر لا يمكن أن تتدخل في الشأن الداخلي لأي دولة، بما في ذلك إثيوبيا.

وأكد عدم وجود مشكلات لمصر مع الشعب الإثيوبي بوصفه شعبًا شقيقًا، معربا عن اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية التي تربطها بإثيوبيا.

وأضاف أن المشكلات الأساسية لمصر تكمن في السياسات الأحادية، بشأن قضية المياه التي تمثل "قضية وجودية لمصر وحياة أو موت"، مشددا على أنه "لا يمكن أن نرهن مستقبل 110 ملايين مصري بإرادة أي شخص أو أي طرف أيًا كان".

وأشار إلى أن مصر مع التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم، فيما يتعلق بإدارة وتشغيل السد الإثيوبي، متابعا: "لا يمكن السماح بأي إجراءات أحادية إضافية من خلال إقامة أي سدود إضافية، هذا غير مقبول على الإطلاق، ولن يتم السماح به".

ودعا إلى احترام قواعد القانون الدولي، موضحا أن نهر النيل هو نهر دولي عابر للحدود تنطبق عليه قواعد القانون الدولي، خاصة فيما يتعلق بمبادئ الإخطار المسبق وعدم التسبب في حدوث ضرر.

وأكد أن مصر تدعم التنمية، التي تعد من حق كل الدول الإفريقية المشاطئة في حوض النيل، مشيرًا إلى أن إثيوبيا لها الحق الكامل في التنمية، "ولكن أيضًا عليهم أن يعترفوا بحقنا في الحياة؛ كون 98% من المياه التي نستخدمها سنويًا تأتي من مصدر واحد هو مياه النيل".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved