بتكلفة تتجاوز 100 مليون جنيها.. محافظ القاهرة يكشف ملامح المرحلة الأولى لترميم سوق الخيامية التراثى

آخر تحديث: الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 8:15 م بتوقيت القاهرة

محمد عبد الناصر

أكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن المرحلة الأولى لترميم سوق الخيامية تشمل رفع كفاءة المحال التجارية والحوائط والأرضيات، وتحسين شبكة الإضاءة، وترميم العناصر الخشبية والمشربيات، إلى جانب رفع كفاءة السقف الخشبي للسوق، الذي يُعد من أبرز العناصر المعمارية المميزة للأثر، حيث تُعد قصبة رضوان بك من الأسواق التاريخية القليلة التي لا تزال تحتفظ بسقفها، بما يسهم في صون ملامحه المعمارية المميزة.

جاء ذلك خلال تفقده بدء المرحلة الأولى من أعمال ترميم وإعادة تأهيل سوق الخيامية التراثى بقصبة رضوان بك بحى وسط القاهرة، لدعم الأنشطة التجارية والحرفية القائمة داخل السوق، في إطار جهود الحفاظ على التراث المعمارى والحرف التقليدية بالقاهرة التاريخية.

وأوضح أن المشروع يُنفذ بتمويل مشترك من مؤسسة أغاخان للخدمات الثقافية – مصر ،ومؤسسة «أليف» (ALIPH)، بتكلفة تتجاوز 100 مليون جنيه،وتستغرق الأعمال ثمانية أشهر، ومن المقرر الانتهاء منها في مايو 2027، بالتعاون مع محافظة القاهرة، ووزارتى الآثار والأوقاف.

وأشار إلى أنه يهدف إلى صون القيمة المعمارية والتاريخية للسوق، والحفاظ على أحد أبرز مراكز الحرف اليدوية التراثية فى القاهرة، وإحياء دوره الثقافى والاقتصادى وضمان استمرار هذا الموروث للأجيال القادمة، حيث يقع سوق الخيامية خارج باب زويلة التاريخي، خلف جامع الصالح طلائع، ويطل على شارع الخيامية بمنطقة الدرب الأحمر. الذى يرتبط تاريخيًا بصناعة الخيام وزخرفتها وبيعها.

وتابع:" ويُعد من أبرز المناطق الحرفية التراثية بالقاهرة ، ويُعرف الموقع باسم «قصبة رضوان بك»، ويرتبط بمنشآت تجارية وعمرانية تعود إلى العصر العثماني والقرن السابع عشر. وقد أُنشئت القصبة عام 1062هـ الموافق 1652م، وسُجلت كأثر عام 1951".

وأكد أن الموقع يرتبط بالأمير رضوان بن عبد الله الفقاري، أحد أبرز أمراء الفقارية فى العصر العثماني، الذي تولى منصب أمير اللواء السلطاني بمصر لمدة عامين، ثم أمير الحج لمدة ثماني سنوات. وعاصر السلاطين مراد الرابع وإبراهيم الأول ومحمد الرابع، إلى جانب عدد من ولاة مصر، وتوفي عام 1066هـ الموافق 1655م.

وأضاف أن السوق يتميز بطرازه المعماري الذي يعكس طبيعة التجارة والحياة اليومية في القاهرة عبر العصور، ويتميز الأثر بتنوع عناصره المعمارية، إذ يضم مدخلًا رئيسيًا يؤدي إلى ممر مسقوف، وأفنية مكشوفة، وحواصل حجرية، ومقعدًا معماريًا، إلى جانب طوابق مبنية بالطوب الأحمر ونوافذ خشبية مزخرفة.

وتابع:" تُعد السقيفة من أبرز عناصر الأثر، حيث يتكون سقفها من ألواح خشبية محمولة على براطيم تمتد بعرضها، وتتخلله فتحات مستطيلة تسمح بدخول الإضاءة والتهوية، كما تضم المنطقة زاويتين للصلاة، شرقية وغربية، لخدمة التجار والعاملين".

وقال إن السوق يرتبط بحرفة الخيامية، وهى حرفة مصرية أصيلة تعتمد على قص الأقمشة الملونة وتطريزها يدويًا لتكوين زخارف هندسية وفنية، وتطورت عبر الأجيال من صناعة الخيام والسرادقات إلى فن تراثي يعبر عن الهوية المصرية، ويرتبط بالمناسبات الاجتماعية والدينية والزخارف الإسلامية، وتُستخدم منتجاته في تزيين البيوت والشوارع، خاصة خلال شهر رمضان.

وأوضح أن الحواصل التاريخية بالسوق تعمل حاليا محالًا لصناعة الخيامية وزخرفتها وبيع منتجاتها، ما يجعل الموقع مساحة حية تجمع بين العمارة التاريخية والنشاط الاقتصادى والحرفى، وتحافظ على الخبرات المتوارثة ومصادر رزق الحرفيين، وتدعم انتقال الحرفة إلى الأجيال الجديدة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved