مراسلات تكشف صلات بين رئيس استخبارات ألماني سابق والموساد
آخر تحديث: الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 4:04 م بتوقيت القاهرة
أنقرة - الأناضول
• منصة "ذا كرادل" قالت إن رسائل إلكترونية أظهرت اتصالات بين أوجست هانينج وداني ياتوم شملت ملفات استخباراتية وسياسية وتجارية
كشفت مراسلات عبر البريد الإلكتروني عن ارتباطات تجارية وسياسية بين أوجست هانينج، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الألماني المعتقل بتهمة التجسس، وداني ياتوم، المدير السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي "الموساد".
جاء ذلك وفق تقرير أعدته منصة "ذا كرادل" ومقرها لبنان، استنادا إلى مراسلات إلكترونية قالت إنها حصلت عليها، وتناولت اتصالات استخباراتية ولقاءات سياسية وأنشطة تجارية بين الجانبين.
وفي رسالة إلكترونية أرسلها هانينغ إلى ياتوم بالعام 2018، أعرب عن استعداده لإعداد تقييم يتضمن معلومات يتم الحصول عليها من كبار المسؤولين وأجهزة الاستخبارات الألمانية بشأن مرشح لم تُكشف هويته.
وأشار هانينغ إلى قدرته على إنجاز التقييم بحلول 13 يوليو 2018، طالبا 10 آلاف يورو مقابل ذلك.
ورغم أن المراسلات قدمت تفاصيل عن طبيعة العلاقة بين هانينغ وياتوم، فإن هوية المرشح المقصود لم تتضح.
وفي 2021، تواصل ياتوم مجددا مع هانينغ، طالبا منه ترتيب لقاءات مع مرشحين بارزين في الانتخابات الاتحادية الألمانية التي جرت في سبتمبر من العام نفسه.
وبحسب التقرير، كان ياتوم يسعى من خلال هذه اللقاءات إلى التعريف بأنشطة شركة "CIY Global" الإسرائيلية المتخصصة في الحملات السياسية، كما أشار في الرسالة نفسها إلى مواد يعتزم إرسالها تتعلق بشركة للأمن السيبراني.
وتشير المراسلات، وفق المنصة، إلى أن هانينغ أتاح لياتوم الوصول إلى دوائر في الاستخبارات والسياسة الألمانية، فيما قدم ياتوم لهانينغ دعما في مجالي النفوذ السياسي والأمن السيبراني.
** صلات تجارية
وذكر التقرير أن ياتوم مرتبط بشركة الأمن السيبراني الإسرائيلية "World Health Energy Holdings"، فيما كان هانينغ يعمل مستشارا للشركة نفسها خلال تلك الفترة.
واعتبرت المنصة أن الصلات بين الجانبين تثير تساؤلات بشأن احتمال وصول إسرائيل إلى معلومات حساسة في ألمانيا عبر ضباط استخبارات إسرائيليين سابقين وشركات خاصة وعلاقات سياسية.
وأشارت إلى أن ضباط استخبارات إسرائيليين سابقين ينشطون في شركات تعمل بمجالي الأمن السيبراني والاستشارات السياسية.
وسبق أن استُخدمت برامج تجسس مرتبطة بشركات إسرائيلية في دول أوروبية، بينها بولندا وإسبانيا واليونان، لاستهداف سياسيين وصحفيين ومعارضين.
** اعتقال هانينغ
وبحسب التقرير، بدأ التحقيق مع هانينغ في قضية تجسس استنادا إلى وثائق ضُبطت خلال تفتيش منزله في سبتمبر 2025، في إطار قضية اختطاف أطفال سيدة الأعمال كريستينا بلوك.
وعقب ذلك، أوقف هانينغ في 7 أكتوبر بتهم تشمل التجسس الذي ينطوي على الخيانة العظمى، والتقصي عن أسرار الدولة، ومحاولة الخيانة العظمى.
وأثار وجود موظفين في شركة أمنية إسرائيلية - يشارك هانينغ في مجلس إدارتها ضمن قضية اختطاف الأطفال - تساؤلات بشأن طبيعة صلاته بالاستخبارات الإسرائيلية.
وذكر التقرير لاحقا أن هانينغ عضو في المجلس الاستشاري لمنظمة "من أجل إيران خالية من السلاح النووي"، التي تنشط في الولايات المتحدة لصالح إسرائيل، ووصفها بأنها "الجناح الاستخباري الظلي لإسرائيل في واشنطن".