طارق فهمي: لا مفاوضات مبشرة بالخير بين أمريكا وإيران.. واتفاق مكة لن يدخل حيز التنفيذ لاعتبارات كثيرة
آخر تحديث: الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 4:58 ص بتوقيت القاهرة
محمد شعبان
قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن معادلة الربح والخسارة تضع إسرائيل والولايات المتحدة في خانة الرابحين ثم إيران بحسابات مختلفة، بينما الخاسر الأكبر هما الأشقاء في السعودية واليمن جراء الخصم من ميزان قواهما، مؤكدا أنه "لا توجد مفاوضات مبشره بالخير الآن بين إيران الولايات المتحدة".
وأضاف خلال تصريحات تلفزيونية مع الإعلامي أسامة كمال، ببرنامج "مساء دي إم سي" المذاع عبر فضائية "DMC" مساء الثلاثاء، أن هناك "مراوغة أمريكية كبيرة"، متوقعا أن تلعب فرنسا وبريطانيا "دورا جادا" سواء في الوساطة أو توفير الأنظمة الدفاعية لحماية الأراضي السعودية.
وأوضح أن السعودية بدأت استكشاف أطراف بديلة عن الولايات المتحدة، فضلا عن اتصالاتها الأخيرة التي أجرتها مع روسيا، محذرًا من أن "غياب صوت العقل والرشادة" سيدفع باتجاه استهداف المنشآت من الطرفين.
وأكد أن القضية الأساسية تكمن في استهداف المنشآت المدنية وتوقف حركة الطيران وما يخلفه من خسائر مالية واقتصادية وأرواح بشرية سقطت خلال المواجهات الأخيرة.
وأشار إلى أن الطرف الوسيط المرشح لمقاربة الأزمة هو مصر لاعتبارات متعددة، موضحا أن اتفاق مكة الدفاعي الذي يضم باكستان وتركيا "لم ولن يدخل حيز التنفيذ" لاعتبارات كثيرة.
وأوضح أن تركيا تحتاج موافقة البرلمان، وفي النهاية سترسل مستشارين عسكريين لن يضيفوا الكثير للأشقاء في السعودية، لافتا إلى أن استدعاء دولة إسلامية من خارج الإقليم كباكستان يصطدم بتظاهرات داخلية كبيرة للغاية خلال الساعات الماضية، وسط اتهامات للحكومة بالتدخل في مواجهة بالخليج.
ونوه إلى أن تركيا وباكستان مقيدان بقيود كثيرة في الداخل تمنع تحركهما، بينما السعودية تمتلك القدرات والأنظمة الدفاعية المتعددة.
وأوضح أن الحوثي تمتلك إمكانيات تتجاوز نطاقها كحركة أو جماعة بفضل الخبرة والتخطيط الإيراني، مستشهدا بتهديد إيران باستهداف المطارات العربية والمنشآت كبنك أهداف تُستخدم أوراقه حسب الضرورة.
ولفت إلى أن هناك أوراقا ضاغطة لم يستخدمها حتى اللحظة الجانب الإيراني لاعتبارات تتعلق بآليات التفاوض، مشيرا إلى إدراك إيران لخطورة فقدان مضيق هرمز مع توفر الخيارات البديلة، فعملت على تصعيد ورقة الحوثيين لإغلاق البديل المتمثل في باب المندب.
ورفض الطروحات التي تنفي إمكانية إغلاق باب المندب بفضل الأساطيل والقطع البحرية، مؤكدا أن إيران تستطيع فعل ذلك بإمكانيات محدودة للغاية.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية، الثلاثاء، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته جماعة الحوثيين باتجاه مدينة الظهران، مشيرة إلى سقوط أجزاء من شظايا الاعتراض في منطقة سكنية بالمدينة، كما أعلنت أيضا اعتراض وتدمير مسيرتين في منطقة الرياض والمنطقة الجنوبية، إضافة إلى اعتراض وتدمير 3 صواريخ مجنحة من طراز "كروز" في المنطقتين.
وفي وقت سابق من الثلاثاء، أعلنت السعودية، تنفيذ عملية عسكرية نوعية لتحييد مصادر حيوية قالت إن المليشيا الحوثية تستخدمها لتغذية مجهودها الحربي وتهديد السعودية والممرات المائية الدولية.