النقد الدولي: صدمة النفط تضغط على النمو بينما يدعمه الذكاء الاصطناعي

آخر تحديث: الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 4:05 م بتوقيت القاهرة

الرباط - الأناضول

** المديرة العامة للصندوق كريستالينا جورجيفا:
- مرونة الاقتصاد العالمي بدأت تبلغ حدودها القصوى إذ يجري استنزاف هوامش الأمان
- من المتوقع أن يبلغ نمو الاقتصاد 3.1 بالمئة في 2026 (دون تغيير عن توقعات أبريل)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، الأربعاء، إن النمو العالمي يتعرض لضغوط جراء صدمة سلبية في إمدادات النفط، في مقابل دعم يتلقاه من الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي حول "أجندة السياسات العالمية"، على هامش اليوم الثالث من الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، التي انطلقت الاثنين وتستمر حتى 18 أكتوبر الجاري في العاصمة التايلاندية بانكوك.

وقالت جورجيفا: "لا يزال الاقتصاد العالمي يتمتع بالمرونة في مواجهة صدمات متكررة ومتلاحقة وفي ظل حالة من عدم اليقين".

واستدركت: "غير أن هذه المرونة بدأت تبلغ حدودها القصوى، إذ يجري استنزاف هوامش الأمان، سواء في قطاع الطاقة أو في المالية العامة".

وأضافت أن "معدلات التضخم تظل مرتفعة في العديد من المناطق، ما يؤدي إلى رفع أسعار الفائدة، ويزيد من أعباء خدمة الدين في المناطق التي أدت فيها الصدمات المتكررة إلى ارتفاع مستويات المديونية".

وأوضحت أن "مسار النمو تتجاذبه قوتان متعاكستان: قوة تدفعه للهبوط بفعل صدمة سلبية في إمدادات الطاقة ناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، وقوة تدفعه للصعود بفعل صدمة إيجابية في الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي".

وفي 28 فبراير الماضي بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، وردت الأخيرة بهجمات على إسرائيل وما قالت إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية، بعضها من أبرز منتجي النفط والغاز.

ووقعت واشنطن وطهران في 18 يونيو الماضي، مذكرة تفاهم وبدأتا مفاوضات، لكنها انهارت وسط خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والسلع عالميا.

وتسببت الحرب والتوترات المستمرة في ارتفاع أسعار الطاقة، ما انعكس على قطاعات عديدة وأسهم في زيادة التضخم.

** نمو عند 3.1 بالمئة

وتوقعت جورجيفا أن يبلغ النمو العالمي نحو 3.1 بالمئة في 2026، دون تغيير عن توقعات أبريل الماضي، لكنه أقل من معدل 3.4 بالمئة المسجل العام الماضي.

وأوضحت أن الدول التي تحقق أداء أفضل هي المندمجة بقوة في سلاسل توريد الذكاء الاصطناعي، مثل عدد من الدول الآسيوية، بينها تايلاند وماليزيا وكوريا وسنغافورة.

وأضافت أن الدول المصدرة للطاقة التي لم تتأثر بالحروب ستحقق أداء جيدا أيضا.

وبخصوص الدول الأكثر تضررا، قالت جورجيفا إنها البلدان منخفضة الدخل والدول الهشة والمتأثرة بالصراعات، ولا سيما الدول المستوردة للطاقة التي لم تستفد من الطفرة التكنولوجية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved