آخر حزب معارض رئيسي في هونج كونج يعلن حل نفسه

آخر تحديث: الأحد 14 ديسمبر 2025 - 5:50 م بتوقيت القاهرة

رقية السيسي

حل آخر حزب معارض رئيسي في هونج كونج نفسه بعد تصويت أعضائه، في خطوة تُعد ختاما لسنوات من الضغوط الصينية على الأصوات الليبرالية المتبقية في المدينة.

ووفقا لصحيفة "جارديان" البريطانية، يُعد الحزب الديمقراطي قوة المعارضة الرئيسية في هونج كونج منذ تأسيسه قبل ثلاث سنوات من عودة المركز المالي إلى الحكم الصيني عام 1997.

وكان الحزب في السابق يحقق انتصارات كاسحة في الانتخابات التشريعية على مستوى المدينة، ويدفع الصين باتجاه إصلاحات ديمقراطية والحفاظ على الحريات.

غير أن الاحتجاجات الجماهيرية المؤيدة للديمقراطية عام 2019، التي اندلعت اعتراضا على ما اعتُبر تشديدا لقبضة الصين على المدينة، دفعت بكين إلى سن قانون شامل للأمن القومي لقمع المعارضة، بحسب الصحيفة البريطانية.

وقال رئيس الحزب، لو كين - هيي، للصحفيين عقب اجتماع عام استثنائي، إن أعضاء الحزب صوتوا، يوم الأحد، على حل الحزب والدخول في مرحلة التصفية.

وأضاف لو: "أن نسير طوال هذه العقود الثلاثة جنبا إلى جنب مع شعب هونج كونج كان أعظم شرف لنا. وعلى مدار هذه السنوات، جعلنا دائما رفاه هونج كونج وسكانها هدفنا الموجه".

ومن أصل 121 صوتا تم الإدلاء بها، صوت 117 عضوا لصالح حل الحزب، بينما امتنع أربعة عن التصويت.

وكان أعضاء كبار في الحزب قد صرحوا سابقا لوكالة رويترز بأن مسئولين صينيين تواصلوا معهم وأبلغوهم بضرورة حل الحزب أو مواجهة عواقب قاسية، من بينها احتمال الاعتقال.

وأعربت إميلي لاو، الرئيسة السابقة للحزب الديمقراطي، عن أسفها لنتيجة التصويت.

وقالت: "لماذا يجب أن تنتهي منظمة قدمت كل هذا لهونج كونج بهذه الطريقة؟ أجد الأمر إشكاليا للغاية".

وينص نظام "بلد واحد بنظامين" الذي تتبعه الصين على منح هونج كونج درجة عالية من الحكم الذاتي. إلا أن السلطات، في السنوات الأخيرة، استخدمت قوانين أمنية جديدة لاعتقال عشرات المعارضين، وحل منظمات المجتمع المدني، وإغلاق مؤسسات إعلامية.

وقالت لاو: "لم نتمكن قط من تحقيق الديمقراطية. لم تتح لنا الفرصة أبدا لانتخاب حكومتنا.. نأمل ألا يستمر هذا المبدأ (بلد واحد بنظامين) في التقلص أكثر فأكثر. ونأمل ألا يُعتقل عدد متزايد من الناس".

وجاء تصويت الحزب الديمقراطي على حل نفسه بعد أسبوع من إجراء هونج كونج انتخابات للمجلس التشريعي ويوم واحد قبل صدور حكم في محاكمة الأمن القومي لقطب الإعلام جيمي لاي.

وكانت الصين قد أعادت هيكلة النظام الانتخابي في هونج كونج عام 2021، بحيث لا يُسمح بالترشح للمناصب العامة إلا لمن يتم التدقيق في ولائهم باعتبارهم وطنيين، وهو ما همش الحزب الديمقراطي وأقصاه عن السياسة السائدة.

وفي يونيو، أعلنت جماعة أخرى مؤيدة للديمقراطية، هي رابطة الديمقراطيين الاجتماعيين، أنها ستحل نفسها تحت ضغط سياسي هائل.

كما تم سجن أو احتجاز عدد من كبار أعضاء الحزب الديمقراطي، من بينهم وو تشي - واي، وألبرت هو، وهيلينا وونج، ولام تشوك - تينة، بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين عام 2020 ردا على احتجاجات مؤيدة للديمقراطية اندلعت في العام السابق.

وقد انتقدت بعض الحكومات، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا، هذا القانون، معتبرة أنه استُخدم لقمع المعارضة والحد من الحريات الفردية. في المقابل، تقول الصين إن لا حرية مطلقة، وإن قانون الأمن القومي أعاد الاستقرار إلى هونج كونج.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved