عبد العاطي: حشد 500 مليار دولار لتمويل 300 مشروع أفريقي وارتفاع ميزانية النيباد إلى 300 مليون دولار

آخر تحديث: الأحد 15 فبراير 2026 - 8:48 ص بتوقيت القاهرة

هايدي صبري

ألقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، كلمة نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس اللجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية "النيباد"، وذلك أمام القمة الأفريقية خلال عرض تقرير اللجنة التوجيهية.

وفي مستهل الكلمة، قال: "لقد شرفت برئاسة اللجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات النيباد منذ فبراير 2023 في فترة تزامنت مع مرحلة مهمة من عمر الوكالة، شهدت مراجعة تنفيذ الخطة العشرية الأولى لأجندة 2063، وكذا اعتماد الخطة العشرية الثانية للأجندة، وذلك في ظل التغيرات الجوهرية على الصعيدين الدولي والإقليمي، والتي تحتم علينا ضرورة العمل المشترك، للانطلاق نحو تحقيق تطلعات شعوبنا في العيش الكريم، وللتغلب على ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وتراجع معدلات الأمن الغذائي وأمن المياه والطاقة".


وأضاف عبد العاطي في كلمة الرئيس أن أولويات الرئاسة تمثلت في مسارين أساسيين متوازيين؛ أولهما إعادة تنظيم وتطوير عمل الوكالة والسكرتارية الخاصة بها، وثانيهما تكثيف جهود حشد التمويل للمجالات ذات الأهمية القصوى للقارة، خاصة بعد اعتماد الخطة العشرية الثانية لتنفيذ أجندة 2063.


وأوضح أن تلك الجهود أثمرت عن ترجمة الاستراتيجيات القارية إلى برامج ومبادرات إقليمية ووطنية، وحشد التمويل للمشروعات القارية، حيث ارتفعت ميزانية برامج الوكالة إلى أكثر من 300 مليون دولار، فضلاً عن نجاحها في اجتياز تقييم "الأعمدة التسعة" للاتحاد الأوروبي.
وقال الرئيس إن من أبرز النتائج إطلاق مبادرة "فريق أفريقيا" لحشد تمويل للمشروعات التنموية بقيمة تصل إلى 500 مليار دولار لنحو 300 مشروع، وإطلاق مسار دراسة إنشاء صندوق تنموي تابع للنيباد كآلية مستدامة لمعالجة فجوة تمويل أنشطة الوكالة".

وتابع :" إلى جانب نجاح الوكالة في توفير 100 مليون دولار لدعم خدمات الصحة العامة، والمساهمة في إعداد وإطلاق خارطة العمل الجديدة لبرنامج التنمية الزراعية الشامل، ومبادرات تمكين المرأة والشباب في مجالات الابتكار والاقتصاد الرقمي وربط سلاسل القيمة، في إطار التفعيل الكامل لاتفاقية التجارة الحرة القارية.

 

وأكد تبني الوكالة مقاربة شاملة تراعي الارتباط المباشر بين السلم والأمن والتنمية، مشيراً إلى الانتهاء من تحديث سياسة الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار، وتعزيز التعاون بين الوكالة ومركز الاتحاد الأفريقي للتنمية وإعادة الإعمار بالقاهرة ومنتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين.
وأضاف أن الرئاسة حرصت على توظيف الشراكات الأفريقية المختلفة لخدمة الأولويات التنموية، وحث القوى الاقتصادية الكبرى على الاستثمار وتوفير التمويل، مع إلقاء الضوء على أزمة الديون المتراكمة والحاجة لإصلاح النظام الاقتصادي العالمي، فضلاً عن دعم قدرات الدول في مجال المرونة المناخية من خلال مركز التميز للمرونة والتكيف مع تأثيرات تغير المناخ التابع للوكالة والذي تستضيفه مصر.


وعلى الصعيد الوطني، أوضح أن مصر واصلت تبادل تجاربها التنموية مع الدول الأفريقية، ودشنت آلية لتمويل دراسة وتنفيذ المشروعات بدول حوض النيل بقيمة 100 مليون دولار كنواة لحشد التمويل من الشركاء والمؤسسات المالية الدولية والأفريقية والقطاع الخاص.


وأشار إلى أن اجتماع اللجنة المنعقد في العاشر من فبراير الجاري استعرض التقدم المحرز في مشروعات المبادرة الرئاسية لرواد البنية التحتية تحت ريادة فخامة الرئيس سيريل رامافوزا، كما تناول أهمية تعظيم الاستفادة من أوجه عمل وكالة النيباد بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي.

 

وأضاف أن الاجتماع خلص إلى تسليم رئاسة الوكالة إلى فخامة الرئيس جواو لورينسو رئيس جمهورية أنجولا، معرباً عن ثقته في قيادته الحكيمة، كما تم إعلان التشكيل الجديد للجنة التوجيهية وهيئة مكتبها، واعتماد توصية بتمديد ولاية المديرة التنفيذية للوكالة لفترة ثانية تقديراً لجهودها.


واختتم كلمته بالتأكيد على اعتزام مصر تنظيم قمة أعمال أفريقية خلال العام الجاري لتعزيز الترابط بين الحكومات وقطاعات الأعمال ومؤسسات التمويل الأفريقية، موجهاً الشكر للقادة والمسؤولين الداعمين خلال فترة رئاسته، ومتمنياً التوفيق للرئيس القادم وتشكيل اللجنة الجديد.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved