نيجيريا: عودة مهرجان لصيد السمك وسط فرحة مجتمعية كبيرة رغم العقبات
آخر تحديث: الأحد 15 فبراير 2026 - 8:18 ص بتوقيت القاهرة
د ب أ
نزل آلاف الصيادين يوم السبت إلى المياه اللبنية لنهر ماتان فادان، وهو موقع تراثي تابع لليونسكو يمتد عبر غطاء نباتي كثيف في بلدة أرجونجو بشمال غرب نيجيريا.
وتلقى الصيادون التشجيع من قبل آلاف المتفرجين، ومن بينهم الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو، وهم يتنافسون على اصطياد أكبر سمكة، رغم أن المشكلات الأمنية أبقت بعض المواطنين بعيدا. واستخدم المتنافسون تقنيات الصيد التقليدية فقط، مثل الشباك المنسوجة يدويا. واستخدم البعض أيديهم العارية لإظهار مهاراتهم.
وامتلأ الممر المائي في ولاية كيبي بالشباك المنسوجة والقوارب بينما كان الصيادون يعبرون النهر. واصطاد الفائز هذا العام سمكة من نوع "الكرواكر" تزن 59 كيلوجراما (130 رطلا). ويحصل الفائز على جائزة نقدية، بينما يتمكن المشاركون الآخرون من بيع صيدهم، مما يعزز الاقتصاد المحلي.
ويجري إغلاق النهر الصغير لبقية العام ويشرف عليه زعيم يحمل لقبا يدعى "ساركين روا"، أي زعيم المياه.
وكانت مسابقة الصيد ذروة المهرجان الدولي السنوي للصيد الذي تضمن فعاليات ثقافية، بما في ذلك المصارعة التقليدية والموسيقى.
وقال أليو محمدو، وهو صياد يبلغ من العمر 63 عاما شارك في المسابقة، لوكالة أسوشيتد برس (أ ب):"أشكر الله أنني حصلت على شيء آخذه إلى منزلي لتأكله عائلتي. أنا سعيد جدا لأنني جئت".
ويعود تاريخ المهرجان إلى عام 1934، عندما انتهى ما يقرب من 100 عام من العداء بين خلافة سوكوتو القديمة - وهي إمبراطورية إسلامية مترامية الأطراف من القرن التاسع عشر امتدت من نيجيريا إلى أجزاء من بوركينا فاسو الحالية - وإمارة أرجونجو الصامدة.
ويعتبر مهرجان الصيد رمزا للوحدة، وقد استمر لعقود حتى توقف في عام 2010 بسبب مشكلات في البنية التحتية وانعدام الأمن المتفاقم في المنطقة الشمالية من نيجيريا. وعاد المهرجان في عام 2020 لكنه توقف مرة أخرى حتى هذا العام.
وتواجه نيجيريا أزمة أمنية معقدة، خاصة في الشمال، الذي شهد لسنوات هجمات خلفت آلاف القتلى. وقد ألقي باللوم في هذه الهجمات على مقاتلين من جماعات متمردة إسلامية وجماعات مسلحة إجرامية. وتنتشر الهجمات حاليا في المنطقة الجنوبية.