محمد محمود: «طريف» شخصية خطيرة فى دراما «نجيب زاهى زركش»

آخر تحديث: الأحد 16 مايو 2021 - 10:22 ص بتوقيت القاهرة

اهتمام الجمهور رزقٌ من الله يمنحه لصاحب النصيب فى الوقت المناسب
لم أشعر بأى قلق من الوقوف أمام الفخرانى لأنه يعى أهمية التناغم فى العمل الفنى
لا أقصد ان اُضحِك الجمهور أو أُبكيه ولكن انطباعات الشخصية هى التى تلقى بظلالها على المتلقى

ممثل من طراز خاص تكفيه مشاهد قليلة ليثبت حضورا قويا فى أى عمل فنى يشارك فيه، وجوده إلى جوار النجوم الكبار يمنحهم مزيدا من الوهج والتألق، بينما يمنح هو مشاهديه بسمة عريضة عبر أداء يصفه النقاد بالسهل الممتنع، إنه الفنان القدير محمد محمود الذى تألق على شاشة دراما رمضان بشخصية «طريف» فى مسلسل «نجيب زاهى زركش»، والذى شارك فى بطولته إلى جوار النجم يحيى الفخرانى، وكان مثار إعجاب كبير بين جمهور المسلسل..
وفى حواره مع «الشروق» يؤكد الفنان محمد محمود أنه حاضر دائما على شاشة الدراما بأعمال قوية، وأنه قدم أدوارا مهمة بعدد كبير من المسلسلات التى عرضت فى رمضان خلال السنوات الماضية، والتى شارك فيها إلى جوار نجوم مهمين، وذكر منها «أرض النفاق» مع نجم الكوميديا محمد هنيدى، و«عمر ودياب» مع على ربيع ومصطفى خاطر، و«بخط اليد» مع أحمد رزق، و«الشركة الألمانية لمكافحة الخوارق.. جمجوم وبم بم» مع محمد سلام ومحمد عبدالرحمن، ولكن تظل ردود أفعال واهتمام الجمهور من وجهة نظره رزق من الله، يمنحه لصاحب النصيب فى الوقت المناسب.
أبدى الفنان محمد محمود سعادة كبيرة بردود الافعال على أدائه لشخصية «طريف»، والتى قال عنها إنها دور مركب، يحمل الكثير من الابعاد، فهو خادم الشخصية الرئيسية «نجيب زاهى زركش» الذى يجسده الفنان يحيى الفخرانى على مدار اليوم، وهو فى آخر النهار الصديق والنديم الذى يحاوره ويكشف أسراره، وهو فى نفس الوقت شخصية إنسانية تحب وتكره، وهو الزوج والاب والرجل العابث، والإنسان الذى لديه حلم أكبر من امكانياته، ويضاف إلى هذا كله انه يلعب فى سياق العمل دور الراوى، الذى يعلق على الاحداث، وهو دور جديد على الدراما المصرية.
سألته.. دور بهذا العمق، ويتم تقديمه فى عمل درامى تليفزيونى ألم يثر بعض المخاوف لديك؟.. فاجاب: بالتأكيد تجسيد شخصية بكل هذه المتناقضات يعد دورا خطيرا، ويحتاج من الممثل أن يكون واعيا بكل ابعاد الشخصية، وأن يذاكر التفاصيل جيدا، وكونه راويا فى العمل فهذا يمثل مغامرة كبيرة، لأن الجمهور لم يعتد وجود مثل هذه الشخصية فى الدراما التليفزيونية، وهى أقرب للاعمال المسرحية منها للتليفزيون، ولكن ساعدنى كثيرا أنها كانت على الورق شخصية ثرية تستنفد قدرات الممثل، وعكفت على دراستها جيدا على مدار شهر قبل دخول التصوير، فضلا عن أننا أجرينا كثيرا من البروفات على العمل قبل وأثناء التصوير.

* وهل كانت الشخصية على الورق كوميدية أم أنك أضفت لها هذه الروح الخفيفة؟
ــ أنا كممثل أقوم بدراسة الشخصية جيدا، وعلى اساس هذه الدراسة اقوم بوضع مفردات وملامح لها وفق ما هو موجود على الورق، وانا فى حقيقة الامر لا اقصد ان اُضحِك الجمهور أو اُبكيه، ولكن انطباعات الشخصية هى التى تلقى بظلالها على المتلقى.
* وكيف بدأت علاقتك بالفنان يحيى الفخراني؟
ــ علاقتى بالنجم يحيى الفخرانى بدأت مع بداية المسلسل، وقبل هذا العمل لم نلتق إطلاقا فى أى عمل، ولم تجمعنا أى لقاءات او مناسبات خارج العمل.
* ولكن كيف كان ترشيحك للمشاركة فى المسلسل؟
ــ كان من خلال جلسة عمل بين صناع المسلسل وكان من بطل العمل الفنان يحيى الفخرانى والكاتب عبدالرحيم كمال والمخرج شادى الفخرانى، وطرح فيه المجتمعون العديد من الاسماء لهذا الدور الذى يمثل اهمية خاصة باعتباره بطولة مشتركة، وخلال الاجتماع كان هناك رأى مخالف مع كل ترشيح، وعندما تم طرح اسمى أجمع عليه الكل، كما قيل لى، وهو ما جعلنى اتطلع لتقديم هذه الشخصية الصعبة، وأعكف على دراستها دراسة دقيقة لتخرج بالشكل الذى ظهرت به على الشاشة خلال الموسم الرمضانى.
* ومن وجهة نظرك كيف تفسر هذا الانسجام مع الفخرانى والذى بدا واضحا فى المشاهد التى تلعب فيها دور النديم؟
ــ الدكتور يحيى الفخرانى فنان كبير وله حضور ووهج قوى، وهذه الحالة تنعكس على من حوله من الممثلين، فالممثلون يأخذون قوة الأداء من بعضهم البعض، وطبعا كان شيئا جميلا بالنسبة لى ان اعمل دورا مهما جدا إلى جوار فنان كبير بهذا الشكل ويعجب الناس.
وأشير هنا إلى أن أهمية حضور الفنان فى المشهد بحيث يمكنه ان يمسك بمفاتيح الاداء، وان يقدم دوره بنفس القوة، لأنه يحدث ان يقدم ممثل اداء قويا ولا يرتقى اداء زميله فى المشهد لنفس الدرجة من القوة والتأثير.
* ولماذا كان أداء مشاهد النديم هى الاكثر تأثيرا على الجمهور؟
ــ فى الواقع تكون حالة السكر هى الاقرب إلى الصدق مع النفس، فضلا عن انها تكون لحظات استرسال للافكار بدون تزييف او خداع، ومن هنا كانت تلك المشاهد فى المسلسل تمثل لحظات المصارحة الكاملة التى يمكن ان يعرف منها المشاهد كل شيء، وهى اللحظات التى تسقط فيها علاقة السيد بالخادم، ويرتدى فيها «طريف» شخصية الصديق الذى يحاوره ويستخرج منه مكنونات الشخصية.
* وفى اللقاء الفنى الأول مع نجم بحجم الفخرانى ألم يكن هناك شعور بقلق او تردد؟
ــ لم اشعر بأى قلق على الاطلاق.. لأن العمل مع ممثل فاهم يحترم فنه ويعى اهمية التناغم فى العمل الفنى، فضلا عن اننى ذاكرت دورى واجريت عليه دراسة وافية لترجمة الورق الهايل الذى كتبه عبدالرحيم كمال، ومن هنا انساب العمل فى مسلسل «نجيب زاهى زركش» بسهولة ويسر، خاصة فى ظل كيمياء جمعت فريق العمل كله فى ظل حالة من الود والاحترام سادت كوالس العمل.
* البعض تحفظ على المسلسل فى بداياته ورأى ايقاع احداثه بطيئة.. فما تعليقك على هذا؟
ــ مع احترامى لكل ما قدمه الموسم الدرامى الرمضانى اقول ان ما قدمناه فى مسلسلنا مختلف عما قدته المسلسلات الاخرى، وما حدث فى الحلقات الأولى كان بمثابة فرشة للحكاية نعرف فيها المشاهدين الشخصبات التى سيعيش معها فى باقى الحلقات، والمكان الذى ستدور فيه الاحداث، وطبيعة الاحداث والمكان هى التى فرضت الا تكون النقلات حادة، لاننا نقدم دراما عبر حكاية هادئة، وسعيد بأن حقق المسلسل مشاهدة كبيرة رغم انه ليس من الأعمال التى تلعب على صراعات ساخنة ومشاهد حركة وسكاكين وضرب وفق الاتجاه الذى اتخذته الدراما منذ سنوات.
ومن هنا يأتى اختلاف «نجيب زاهى زركش» الذى يتحدث فى موضوع جديد وبطريقة مختلفة.
* وبعيدا عن «نجيب زاهى زركش» ما هو رأيك فى الموسم الدرامى لرمضان 2021؟
ــ أراه موسما جيدا جدا وفيه تنوع كبير بين اعمال وطنية قوية، ومسلسلات كوميدية واخرى اجتماعية تناولت موضوعات وقضايا مهمة، وهو موسم رائج جدا اتسع لكل الأذواق.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2021 ShoroukNews. All rights reserved