استشارة طبية: الغدة الدرقية.. ميزان الحيوية الحساس

آخر تحديث: الجمعة 15 مايو 2026 - 6:39 م بتوقيت القاهرة

إعداد - ليلى إبراهيم شلبي

فتور الهمة والشعور بالإجهاد لأقل مجهود، والرغبة المستمرة في النوم وعدم الإقبال على النهوض للعمل أو الحركة، وسقوط الشعر وتقصُّفه، وزيادة الوزن وصعوبة التخلص من الوزن الزائد، والحساسية الزائدة للبرودة، وجفاف البشرة، وغيرها من الأعراض التي تعلن عن كسل في نشاط الغدة الدرقية، تتطلب بلا شك البدء في التأكد من تشخيصها للعمل على علاجها.

تنوع الأعراض قد يخفي السبب الرئيسي لها، فالغدة الدرقية، بما تفرزه من هرمونات، تتحكم في عمليات حيوية كثيرة مختلفة، ومعها يتشتت الذهن ولا يستطيع الإنسان أن يقطع بموطن الداء.

التحاليل المعملية التي تُستخدم عادة لتشخيص خلل عمل الغدة الدرقية، سواء كانت نتيجة لنقص الهرمونات أو زيادتها، تتطلب إجراء تحليل لعينة من الدم، إلى جانب فحص الغدة ذاتها بإجراء صورة بالصدى الصوتي لها.

الكشف عن نشاط الغدة أمر بالفعل مهم، ويجب الانتباه إلى ضرورة إجرائه مع الكشوف الدورية السنوية التي يلجأ إليها الإنسان للوقوف على خريطته الصحية كل عام، خاصة بعد الأربعين.

تتضمن تلك التحاليل المعملية ما يلي:

TSH (Thyroid Stimulating Hormone):

تقدير نسبة ذلك العامل المحفز للغدة الدرقية لإفراز هرموناتها يُعد مؤشرًا مهمًا لإيقاع عملها.

تتراوح النسبة الطبيعية لوجوده في الدم بين 2 mIU/L و4 mIU/L، فإذا زادت على 4 اعتُبرت النسبة غير طبيعية، إذ إن تلك النسبة تحدد قدر هرمونات الغدة الدرقية في الدم، سواء كانت فعالة أو في صورة خاملة، الأمر الذي له أهميته في تقدير جرعة الدواء اللازمة.

T4 & T3:

أو نسبة هرمون الثيروكسين في صورته الحرة، أو تلك التي تُعد مصدرًا له في صورة خاملة. تتراوح نسبة T4 بين 58 و151 nmol/L، بينما تتراوح نسبة T3 بين 1.3 و3.1.

تنتج الغدة الدرقية هرمون الثيروكسين في صورة خاملة (T4)، تتحول في الكبد والأمعاء إلى الصورة النشطة T3. وفي حالة مرض الكبد، أو وجود أي عامل مؤثر في الأمعاء كالالتهاب أو الأمراض المزمنة، فإن تلك العملية تتأثر بالسلب، الأمر الذي يجب معه فحص كل ما قد يؤثر على إنتاج الهرمون في صورته النشطة لتفاديه.

Thyroid Anti-bodies (TPO Antibodies):

تلك التحاليل التي تثبت وجود أي أمراض مناعية مؤثرة على عمل الغدة الدرقية، وهي التي تنشأ بلا سبب معروف، وتتسبب في أن تفرز خلايا الغدة الدرقية أجسامًا تهاجمها، فتبدو نسب TSH وT3 وT4 طبيعية في الدم، بينما هناك خلل واضح في عمل الغدة وأعراض يعاني منها الإنسان.

صورة للغدة الدرقية بتقنية الصدى الصوتي:

تلك الصورة لازمة للإفصاح عن طبيعة نسيج الغدة الدرقية، وهل هو طبيعي أم أن هناك ما يؤثر عليه، كوجود أورام أو نتوءات غير طبيعية فيه.

علاج أمراض الغدة الدرقية يعتمد على الفحص الدقيق والمتزامن مع تحاليل الدم، الأمر الذي يستلزم بعضًا من الوقت لفحص أعضاء أخرى قد يتصور المريض أنه لا علاقة لها بالغدة الدرقية. لكن الأمر يختلف، ويستدعي أن يستشير المريض طبيبًا في أمراض الغدد الصماء والأمراض الباطنية في آن واحد.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved