عرض نور يناقش العزلة والاضطراب النفسي في رابع ليالي المهرجان الختامي لنوادي المسرح
آخر تحديث: الجمعة 15 مايو 2026 - 4:41 م بتوقيت القاهرة
شهد مسرح النهار التابع لنقابة المهن التمثيلية عرض "نور"، في رابع أيام المهرجان الختامي لنوادي المسرح في دورته الثالثة والثلاثين، والمقام برعاية الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة.
العرض قدمته فرقة الإسماعيلية المسرحية، عن نص من تأليف أنس النيلي وأحمد ثروت، تمثيل رحمة محمود، كريم طارق، زياد عباس، ديكور ماريو صبحي، إضاءة محمد سالم، إدارة مسرحية ماجا محمد، دعاية محمد عطا، مساعدا إخراج: ميرنا أشرف، محمد الشبراوي، مخرج منفذ حازم خطاب، وإخراج خالد طه.
وقال المخرج إن العرض يناقش حياة كاتب انعزل عن العالم بعد ترك حبيبته له، ليعيش حالة من التهيؤات النفسية الناتجة عن العزلة والاكتئاب، فتظهر له شخصية الطبيب التي تبدو وكأنها تحاول علاجه، بينما تتكشف الحقيقة تدريجيا بأن ما يعيشه ليس سوى انعكاس لاضطراباته النفسية المتراكمة، مضيفا: "الخوف وهم.. والوهم لا يوجد إلا داخل عقلك".
وأوضح الفنان كريم طارق، بطل العرض، والذي جسد شخصية "فؤاد" الكاتب المنعزل، أن الشخصية تحمل تاريخا نفسيا معقدا منذ الطفولة، تسبب في تلك الاضطرابات، مشيرا إلى أن صدمة رحيل "نور" كانت نقطة التحول التي دفعته إلى خلق شخصية مشابهة لها داخل عقله.
وأضاف أن "فؤاد" شخصية مركبة تعاني من اضطرابات وعقد نفسية مرتبطة بالطفولة، وترفض المواجهة والعلاج خوفا من تكرار المعاناة، لافتا إلى أن كثيرين قد يمرون بالمشاعر ذاتها بدرجات متفاوتة، بين من يستسلم لها ومن يحاول النجاة بالعلاج.
ومن جهته، أوضح مهندس الديكور ماريو صبحي أن تصميم الديكور جاء معبرا عن الحالة النفسية للبطل، حيث بدا الكوخ متهالكا ومكسورا، بينما ظهرت المباني الخلفية بشكل مائل وغير متزن، بما يعكس حالة الاضطراب وفقدان الاتزان التي يعيشها بطل العرض.
جاء ذلك بحضور لجنة التحكيم المكونة من المخرج أحمد طه، والدكتور محمد سعد، والدكتور أكرم فريد، والكاتب محمود حمدان، والمخرج محمد جبر، والمخرج محمد الطايع مقررا.
أعقب العرض ندوة نقدية شارك فيها المخرج إبراهيم المهدي، والكاتبة والناقدة إسراء محبوب، والكاتب والمخرج علي عثمان.
وأشاد علي عثمان بالرؤية البصرية للعرض وقدرتها على التعبير عن حالة عدم الاتزان التي يعيشها البطل، من خلال الفضاء المسرحي والديكور، مع الإشارة إلى أن بعض الجوانب النفسية لم تتضح بشكل كاف، وأن توظيف الفلاش باك كان يحتاج إلى مزيد من الدعم البصري، كما رأى أن الكشف المبكر لبنية العالم الدرامي قلل من عنصر المفاجأة، مع الإشادة بتطور الأداء التمثيلي.
بدورها، أشارت إسراء محبوب إلى محاولة العرض تقديم معالجة بصرية مختلفة، لكنها رأت أن بعض الجوانب التعبيرية والنفسية لم تصل للجمهور بشكل كامل، وأن الإخراج احتاج إلى تعزيز الشحنة الشعورية في بعض اللحظات.
واختتم المخرج إبراهيم المهدي الحديث بالإشادة بالتجربة، معتبرا إياها خطوة واعدة تحمل إمكانات تطوير واضحة، وتمثل نواة يمكن البناء عليها في تجارب مسرحية أكثر نضجا خلال الفترة المقبلة.
وينفذ المهرجان من خلال الإدارة المركزية للشئون الفنية، والإدارة العامة للمسرح، ويشارك به هذا العام 27 عرضا مسرحيا تقدم يوميا بالمجان للجمهور، ويستمر المهرجان حتى 25 مايو الجاري.