سبقه ميسي وزيدان.. رودري على بُعد 90 دقيقة من كتابة التاريخ في المونديال
آخر تحديث: الأربعاء 15 يوليه 2026 - 2:02 م بتوقيت القاهرة
محمد جلال
لم يعد يفصل رودري، نجم منتخب إسبانيا ومانشستر سيتي، عن تحقيق إنجاز تاريخي سوى مباراة واحدة فقط، بعدما حجز منتخب بلاده مقعده في نهائي كأس العالم 2026 عقب الفوز على فرنسا بنتيجة 2-0 في الدور نصف النهائي، ليصبح لاعب الوسط الإسباني أمام فرصة نادرة لإكمال مجموعة من الإنجازات التي لم يحققها سوى عظماء كرة القدم عبر التاريخ.
رودري يدخل المباراة النهائية وهو يحمل في جعبته لقبين من أصل ثلاثة ألقاب توصف بأنها قمة المجد لأي لاعب، بعدما توج بجائزة الكرة الذهبية عام 2024، عقب موسم استثنائي مع مانشستر سيتي ومنتخب إسبانيا، كما رفع كأس دوري أبطال أوروبا عام 2023 بعد أن سجل هدف الفوز في النهائي أمام إنتر ميلان، ليصبح أحد أبرز لاعبي خط الوسط في تاريخ البطولة.
لكن يبقى اللقب الأكبر والأصعب، وهو كأس العالم، هو القطعة الناقصة في مسيرة رودري، فالفوز بالمونديال سيجعله ينضم إلى قائمة تاريخية تضم فقط اللاعبين الذين نجحوا في الجمع بين الكرة الذهبية ودوري أبطال أوروبا وكأس العالم.
وضمت هذه القائمة عبر التاريخ أسماء أسطورية مثل ليونيل ميسي، زين الدين زيدان، رونالدينيو، كاكا، ريفالدو، فرانز بيكنباور، جيرد مولر، باولو روسي، بوبي تشارلتون، وأوسمان ديمبيلي، ليصبح رودري قريبًا من إضافة اسمه إلى هذه النخبة إذا تمكن من قيادة إسبانيا للتتويج العالمي.
ولا يعد وجود رودري في هذه القائمة مفاجأة، بعدما تحول خلال السنوات الماضية إلى أحد أهم لاعبي الوسط في العالم، حيث أصبح العقل المدبر لمانشستر سيتي تحت قيادة بيب جوارديولا، بفضل قدرته على التحكم في إيقاع اللعب، وقطع الكرات، وصناعة الفارق في المباريات الكبرى، وهو ما ظهر بشكل واضح خلال مشوار الفريق الإنجليزي نحو لقب دوري الأبطال.
كما لعب رودري دورًا أساسيًا في نجاح منتخب إسبانيا، حيث أصبح محور أسلوب اللعب القائم على الاستحواذ والسيطرة، ويمثل نقطة التوازن بين الدفاع والهجوم، ليحصل في النهاية على الاعتراف العالمي الأكبر بالفوز بالكرة الذهبية.
ويعيش رودري الآن لحظة تاريخية، فبعد أن تخطت إسبانيا عقبة فرنسا في نصف النهائي بالفوز بهدفين دون رد، أصبح اللاعب على بعد خطوة واحدة من تحقيق حلم التتويج بكأس العالم، وهو اللقب الذي سيضعه بين أساطير اللعبة الذين جمعوا بين النجاح الفردي، والتتويج الأوروبي، والمجد العالمي.
نهائي كأس العالم المقبل لن يكون مجرد مباراة على اللقب بالنسبة لرودري، بل سيكون موعدًا مع التاريخ؛ فإما أن يرفع الكأس الذهبية ويكمل الثلاثية النادرة، أو ينتظر فرصة أخرى لتحقيق إنجاز لا يقترب منه سوى القليل من نجوم كرة القدم عبر الأجيال.