طارق فهمي: أمريكا وإيران وصلتا لمرحلة الإنهاك.. والمواجهة الشاملة لا تزال واردة
آخر تحديث: الأربعاء 15 يوليه 2026 - 11:47 م بتوقيت القاهرة
حنان عاطف
قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن المنطقة لا تعاني فقط من حالة اضطراب، وإنما دخلت مرحلة تأزم حقيقية في النظام الإقليمي، مشيرًا إلى أن الجميع أصبح يتعامل مع الأزمة باعتبارها واقعًا مستمرًا.
وأوضح "فهمي" عبر برنامج "مساء dmc”، مع الإعلامي أسامة كمال، على قناة "DMC”، اليوم الأربعاء، أن المنطقة دخلت مرحلة زمنية جديدة منذ بداية المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، لكنها تشهد حاليًا حالة من الفراغ نتيجة اشتباك الأهداف والأولويات بين المسارين العسكري والتفاوضي، مشيرًا إلى أن الطرفين الأمريكي والإيراني وصلا إلى مرحلة من الإنهاك على المستوى العسكري، لكن المواجهة الشاملة ما زالت واردة.
وتابع أن الطرفين جربا خلال الفترة الماضية مختلف الأدوات، سواء المواجهة العسكرية أو الحصار أو العقوبات أو مسارات التفاوض، مضيفًا أن المشهد الحالي يعاني من حالة فراغ بين الجانبين، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى عمل مفصلي يفض الاشتباك ويعيد تشكيل مسار التفاوض.
واستكمل أن الإدارة الأمريكية مستمرة حتى الآن في اتباع سياسة “الرد على الرد” و”السلوك مقابل السلوك”، وسط تناقض في الخطابات والتصريحات، مؤكدًا عدم وجود مذكرة تفاهم حقيقية على الأرض حتى هذه اللحظة، رغم جهود الوسطاء الذين تعرضوا بدورهم للإرهاق بسبب الحرب الكلامية والتصعيد العسكري.
وأردف أن دول الخليج هي “الخاسر الأكبر” من استمرار حالة عدم الاستقرار، موضحًا أن المسار المقبل مرتبط بتغيير بوصلة التفاوض أو اتجاه العمل العسكري.
ورأى أن احتمالات العمل العسكري ما زالت قائمة وقد تتطور إلى حرب شاملة، رغم حرص الطرفين على عدم الوصول إلى هذه المرحلة، مشيرًا إلى أن التصعيد الحالي لا يزال في إطار تصعيد منضبط.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، أعلنت أن القوات الأمريكية بدأت عمليات لتنفيذ موجة ثانية من الضربات على إيران، تستهدف قدرات عسكرية قالت إن طهران تستخدمها لتهديد السفن العابرة بحرية في مضيق هرمز.