بعد 40 عامًا.. هل تعيد كأس العالم 2026 السيناريو الخيالي للأرجنتين؟
آخر تحديث: الأربعاء 15 يوليه 2026 - 10:32 ص بتوقيت القاهرة
محمد جلال
أعادت نتائج كأس العالم 2026 إلى الأذهان واحدة من أشهر النسخ في تاريخ المونديال، بعدما تشابهت أحداث النسخة الحالية بشكل لافت مع ما جرى في بطولة 1986 بالمكسيك، لتفتح الباب أمام مفارقة تاريخية قد تنتهي بتكرار المشهد ذاته، إذا واصل المنتخب الأرجنتيني طريقه نحو اللقب.
وشهدت بطولة 2026 خروج المنتخب الفرنسي من الدور نصف النهائي عقب خسارته أمام إسبانيا بنتيجة 2-0، وهي النتيجة التي أعادت للأذهان آخر مرة ودع فيها "الديوك" المربع الذهبي في كأس العالم، وذلك خلال نسخة 1986.
في ذلك المونديال، اصطدمت فرنسا بمنتخب ألمانيا الغربية في نصف النهائي، وتلقت خسارة بالنتيجة نفسها (2-0)، لينتهي حلمها في الوصول إلى المباراة النهائية، بينما واصل الألمان طريقهم نحو النهائي.
وفي نصف النهائي الآخر من نسخة 1986، فرض المنتخب الأرجنتيني هيمنته على بلجيكا وحقق الفوز بنتيجة 2-0، بفضل ثنائية الأسطورة دييجو أرماندو مارادونا، ليحجز بطاقة العبور إلى المباراة النهائية.
لكن التشابه لا يتوقف عند خروج فرنسا فقط، إذ إن طريق الأرجنتين في نسخة 1986 مر أيضًا عبر المنتخب الإنجليزي، عندما التقى المنتخبان في الدور ربع النهائي في واحدة من أشهر مباريات كرة القدم على الإطلاق، وفاز المنتخب الأرجنتيني بنتيجة 2-1، في اللقاء الذي شهد هدفي مارادونا التاريخيين، أحدهما بـ"يد الله" والآخر الذي اعتبره كثيرون أجمل هدف في تاريخ كأس العالم.
وبعد تجاوز إنجلترا، واصلت الأرجنتين طريقها بنجاح، فأقصت بلجيكا في نصف النهائي، قبل أن تهزم ألمانيا الغربية بنتيجة 3-2 في النهائي، وتحصد لقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها.
أما في مونديال 2026، فقد عاد التاريخ ليقدم مشهدًا يحمل الكثير من أوجه التشابه؛ فرنسا تغادر البطولة من نصف النهائي مجددًا، وبعد أربعة عقود كاملة من نسخة 1986، بينما يجد المنتخب الأرجنتيني نفسه أمام مواجهة جديدة مع إنجلترا، ولكن هذه المرة في الدور نصف النهائي، في مباراة تحمل طابعًا تاريخيًا خاصًا بين منتخبين يمتلكان واحدة من أشهر المنافسات في تاريخ كأس العالم.
وتمنح هذه المفارقة التاريخية مواجهة الأرجنتين وإنجلترا أبعادًا إضافية، إذ لا تقتصر أهميتها على بطاقة التأهل إلى النهائي، بل تمتد إلى إمكانية تكرار سيناريو عاشه عشاق كرة القدم قبل 40 عامًا، عندما كان الفوز على إنجلترا خطوة أساسية في طريق الأرجنتين نحو التتويج باللقب.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه قبل صافرة البداية: هل يكرر المنتخب الأرجنتيني سيناريو 1986، فيتجاوز إنجلترا مجددًا ويواصل طريقه نحو التتويج بكأس العالم؟ أم ينجح المنتخب الإنجليزي في كسر هذه المفارقة التاريخية وكتابة فصل جديد مختلف تمامًا عن أحداث النسخة التي لا تزال محفورة في ذاكرة كرة القدم؟.