9 شهداء.. تفاصيل أكبر تصعيد للخروقات الإسرائيلية في جنوب لبنان منذ هدنة يونيو الماضي

آخر تحديث: السبت 15 أغسطس 2026 - 3:02 م بتوقيت القاهرة

وكالات

في أكبر تصعيد للخروقات الإسرائيلية في جنوب لبنان منذ هدنة يونيو الماضي، استشهد 9 أشخاص في غارات لجيش الاحتلال على بلدتي أنصار ودير الزهراني، بالتزامن مع قصف مدفعي وتنفيذ عمليات نسف طالت منازل في مناطق متفرقة.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، إن "العدو الإسرائيلي صعّد من وتيرة اعتداءاته على الجنوب اعتبارا منذ الثالثة بعد منتصف ليل الجمعة -السبت، حيث نفذت طائراته الحربية سلسلة غارات جوية استهدفت مرتفع علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا".

وأفادت بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت غارة على منزل عند أطراف بلدة أنصار بقضاء النبطية، ما أدى إلى تدميره واستشهاد 7 أشخاص وإصابة 3 آخرين.

وأضافت أن فرق الإسعاف والدفاع المدني اللبناني تواصل رفع الأنقاض وانتشال الجثامين ونقل الجرحى إلى مستشفيات مدينة النبطية.

وأشارت إلى أن هذه الغارة "هي الأولى التي تتعدى هذا العمق الجغرافي منذ وقف إطلاق النار منذ شهرين".

وتحدث جيش الاحتلال الإسرائيلي في وقت سابق عن أنه يستهدف بنية حزب الله التحتية رداً على هجوم استهدف قواته.

وأوضحت الوكالة أن جيش الاحتلال قصف حرج ومرتفع علي الطاهر في قضاء النبطية بقذائف فوسفورية، وشن غارتين جويتين على محيط دار المعلمين والمعلمات ومحيط النادي الحسيني في النبطية الفوقا.

وذكرت الوكالة أن جيش الاحتلال يواصل العمل على "إزالة ما تبقى من مقومات الحياة في مدينة بنت جبيل وعدد من القرى المجاورة، حيث نسف عدد من المنازل في المدينة فجرا".

كما أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن غارة إسرائيلية على بلدة دير الزهراني اسفرت عن استشهاد شخصين وإصابة 9 آخرين.

من جهته، قال الرئيس اللبناني جوزف عون إن الغارات الإسرائيلية على جنوب البلاد تشكّل "رسالة واضحة" للمسار التفاوضي مع إسرائيل، وذلك قبل جولة محادثات جديدة مرتقبة في روما مطلع الشهر المقبل.

وأدان عون "الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة" على الجنوب، و"خروقاتها المتكررة لاتفاق الإطار  وللقوانين الدولية بحماية المدنيين"، بعدما أدت إلى "استشهاد عائلة كاملة من بلدة أنصار"، وفق بيان للرئاسة.

واعتبر أن "هذه الانتهاكات تشكل رسالة واضحة للمسار التفاوضي وللجهود الأمريكية الرامية إلى تطبيق هذا الاتفاق".

بدوره، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، إن التصعيد الإسرائيلي في مدينة النبطية وبلدة أنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة "بالغ الخطورة ويقوض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب".

وأوضح سلام، في منشور على منصة "إكس"، أن "شهداء الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار السبعة ليسوا بنية تحتية عسكرية، والأطفال والنساء الذين استشهدوا فيها ليسوا أهدافا عسكرية".

وأكد سلام أن مسئولية التعامل مع أي بنى عسكرية، في حال وجودها على الأراضي اللبنانية، تقع حصرا على عاتق الدولة، من خلال الجيش والمؤسسات الرسمية.

وأضاف أن وجود مثل هذه البنى "لا يمنح إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية أو تعريض المدنيين للخطر".

وطالب رئيس الوزراء اللبناني إسرائيل بوقف التصعيد، قائلا إن "أمن أهلنا وحقهم في الحياة على أرضهم ليسا موضع تفاوض أو مساومة".

ورغم استمرار مسار تفاوضي منذ عدة أشهر، تواصل إسرائيل عدوانا على لبنان بدأته في 2 مارس الماضي، ما أسفر عن 4 آلاف و335 شهيدا و12 ألفا و277 جريحا، وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved