11 شهيدا و19 جريحا في تصعيد إسرائيلي واسع جنوبي لبنان

آخر تحديث: السبت 15 أغسطس 2026 - 11:37 م بتوقيت القاهرة

بيروت - الأناضول

صعد الجيش الإسرائيلي، السبت، عدوانه على مناطق عدة في جنوب لبنان، ما أسفر عن استشهاد 11 شخصا وإصابة 19 آخرين، وسط إدانات من الرئاسات اللبنانية الثلاث وتحذيرات من تقويض المسار التفاوضي.

ويعد العدوان الإسرائيلي، الذي شمل هجمات جوية وعمليات تفجير وقصفا مدفعيا في مناطق عدة جنوبي لبنان، التصعيد الأعنف منذ توقيع لبنان وإسرائيل، في 26 يونيو الماضي، "صيغة إطار".

وتنص الصيغة على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية واستمرار المسار التفاوضي بين الجانبين.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، إن غارة إسرائيلية على بلدة دير الزهراني بقضاء النبطية أسفرت عن استشهاد 4 أشخاص وإصابة 17 آخرين، بينهم طفل و11 امرأة.

كما أُستشهد 7 أشخاص، بينهم 3 أطفال وامرأتان، وأصيب اثنان آخران جراء غارة إسرائيلية على بلدة أنصار بقضاء النبطية، وفق المصدر ذاته.

وفي هذا السياق، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن أطراف بلدة حداثا من جهة بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل شهدت تحركا لآليات عسكرية إسرائيلية.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي نفذ تفجيرا في مدينة بنت جبيل، وقصف بالمدفعية بلدة صربين، فيما ألقت طائرة مسيرة إسرائيلية قنبلة صوتية فوق بلدة برعشيت.

وفي قضاء مرجعيون، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير عنيفة في بلدة طلوسة، فيما وقع تفجير آخر بين بلدتي الطيبة ودير سريان، وفق الوكالة.

وفي قضاء صور، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير كبيرة في منطقة المشاع بين بلدتي المنصوري ومجدل زون، وسُمع دوي الانفجارات في مدينة صور ومحيطها، بحسب المصدر ذاته.

** إدانات لبنانية

وفي هذا الخصوص، أدان الرئيس اللبناني جوزاف عون، الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على مناطق الجنوب، ولا سيما النبطية ومحيطها.

واعتبر عون، في بيان للرئاسة، أن "هذه الانتهاكات تشكل رسالة واضحة للمسار التفاوضي وللجهود الأمريكية الرامية إلى تطبيق هذا الاتفاق".

من جهته، قال رئيس الوزراء نواف سلام، إن التصعيد الإسرائيلي في النبطية وأنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة "بالغ الخطورة ويقوض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب".

وأضاف سلام، في بيان، أن "شهداء الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار السبعة ليسوا بنية تحتية عسكرية، والأطفال والنساء الذين قتلوا فيها ليسوا أهدافا عسكرية".

وأكد أن مسؤولية التعامل مع أي بنى عسكرية، في حال وجودها على الأراضي اللبنانية، تقع حصرا على عاتق الدولة، من خلال الجيش والمؤسسات الرسمية.

وشدد سلام، على أن وجود مثل هذه البنى "لا يمنح إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية أو تعريض المدنيين للخطر".

وطالب إسرائيل بوقف التصعيد، قائلا إن "أمن أهلنا وحقهم في الحياة على أرضهم ليسا موضع تفاوض أو مساومة".

بدوره، قال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، إن "المجزرتين الإسرائيليتين في بلدتي أنصار ودير الزهراني جنوبي لبنان تمثلان استكمالا لحرب الإبادة التي تواصلها إسرائيل بحق اللبنانيين".

وأضاف بري، أن هذه الاعتداءات "تثبت بالدليل القاطع أن المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل لا يقيمان وزنا لأي اتفاقات أو قوانين أو جهود تهدف إلى إنهاء الحرب والتوتر في لبنان والمنطقة".

كما دعا إلى "ترسيخ مناخات الوحدة الوطنية"، محملا من وصفهم بـ"رعاة المفاوضات واتفاقات وقف إطلاق النار" مسؤولية التحرك لوقف "حرب الإبادة" قبل فوات الأوان.

** موقف "حزب الله"

من جانبه، اعتبر "حزب الله"، في بيان، أن التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان يعكس رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصعيد الحرب لتعزيز وضعه السياسي الداخلي وخدمة أهدافه الانتخابية.

ودعا الحزب في بيان، السلطات اللبنانية إلى "البحث عن السبل المتاحة لوقف هذا العدوان، وألا تصر على الاستمرار في مسار المفاوضات المباشرة المذلة وتقديم الهدايا المجانية للعدو".

وقال إن "على اللبنانيين جميعا أن يدركوا خطورة النهج الذي تنتهجه هذه السلطة على لبنان ووحدته وأمنه واستقلاله، وعلى العدو الإسرائيلي أن يفهم جيدا أن اعتداءاته وتجاوزاته ومحاولاته فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر، وستقابل بما يناسبها، دفاعا عن لبنان وشعبه وسيادته وكرامته الوطنية".

ويأتي التصعيد رغم توقيع لبنان وإسرائيل، في 26 يونيو الماضي، "صيغة إطار" تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية واستمرار المسار التفاوضي بين الجانبين.

ورغم استمرار مسار تفاوضي منذ عدة أشهر، تواصل إسرائيل عدوانا على لبنان بدأته في 2 مارس الماضي، ما أسفر عن 4 آلاف و335 شهيدا و12 ألفا و277 جريحا، وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved