حسن المراكبى لـ مال وأعمال- الشروق: مصانع الحديد بمصر تحاول النجاة من الغرق بسبب ظروف السوق الصعبة
آخر تحديث: السبت 15 أغسطس 2026 - 5:33 م بتوقيت القاهرة
محمد فوزي
• المراكبي: سنشترى كراسة شروط جديدة لبحث شراء رخصة جديدة لإنتاج البيليت
• ظروف السوق والركود الحاد منعا المصانع من رفع الأسعار رغم ضغوط التكلفة
تعانى مصانع الحديد والصلب العاملة بالسوق المحلية من تراجع حاد فى حجم المبيعات، وهو ما دفع أغلبها إلى تقليص حجم الإنتاج بنسبة كبيرة قد تتجاوز الـ50%، فيما اتجهت بعض المصانع إلى الإغلاق التام لفترة مؤقتة.
حسن المراكبى، رئيس مجلس إدارة مجموعة المراكبى للصلب قال ل"مال واعمال الشروق" إن مصانع الحديد بمصر تمر بمرحلة صعبة للغاية، متابعا: «الشركات أصبحت لا تحقق أرباحا منذ فترة كبيرة بل تحاول فقط النجاة من الغرق بسبب ظروف السوق الصعبة».
وأضاف المراكبى أن حجم الطلب على حديد التسليح داخل السوق المحلية عند أدنى مستوياته تقريبا، وهو ما دفع عدد كبير جدا من المصانع إلى التوقف جزئيا عن الإنتاج.
وأوضح أن تكلفة الإنتاج تضاعفت تقريبا خلال 2026 بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء، والسولار، وأجور العمال، فى حين أن أسعار البيع لم ترتفع إلا مرة واحدة فى أبريل الماضى.
وأشار إلى أن الركود وضعف المبيعات منعا المصانع من رفع الأسعار رغم الضغوط التضخمية المستمرة، لافتا إلى أن متوسط سعر حديد التسليح يتراوح بين 35 و37 ألف جنيه للطن.
وذكر أن الشركات أصبحت تطرح منتجاتها للعملاء بنظام الآجل، وهو أمر جديد على هذه الصناعة، موضحا أن البيع الآجل يزيد من تكلفة التمويل بنحو 2% شهريا، أو ما يعادل 480 جنيه تقريبا لكل طن شهريا.
وكانت مصانع الحديد فى مصر رفعت أسعار الطن بنحو 8%، فى أبريل الماضى، ليصل سعر الطن إلى قرابة 40 ألف جنيه، بسبب تصاعد الضغوط على تكلفة الإنتاج، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة، وتقلبات سعر الصرف محليًا، وهو ما دفع الشركات إلى إعادة تسعير منتجاتها لمواكبة هذه المتغيرات.
وشهد سعر صرف الدولار انخفاضا بنسبة 9% تقريبًا منذ شهر أبريل حتى الآن، ليصل إلى مستوى الـ50.4 جنيه، مقابل مستوى يقرب من الـ55 جنيهًا.
ويقول المراكبى: إنه بالرغم من تراجع سعر الصرف نسبيًا خلال تلك الفترة فإن تكلفة الإنتاج ارتفعت بشكل كبير بسبب العوامل الأخرى، كأسعار الطاقة، وأسعار الخامات عالميًا، إذ ارتفعت الخُردة من 360 دولارًا للطن العام الماضى، إلى مستويات تتجاوز الـ410 دولارات حاليًا.
وفى سياق متصل، كشف المراكبى عن أن شركته ستتقدم لشراء كراسة شروط من هيئة التنمية الصناعية، لبحث إمكانية شراء رخصة جديدة لإنتاج البيليت، بحجم استثمارات لم تُحدد حتى الآن.
وأضاف أن مجلس الإدارة سينظُر فى الشروط المطلوبة وأسعار الرخصة، وتقييم الفرص الاستثمارية، ثم بعد ذلك سنتخذ القرار المناسب.
وأعلنت الهيئة العامة للتنمية الصناعية الأسبوع الماضى، طرح 8 رخص جديدة لتصنيع منتجات الحديد والصلب، وتحديدًا مربعات الصب المستمر "البيليت"، بإجمالى طاقة إنتاجية تبلغ 2.8 مليون طن سنويًا، وذلك تنفيذًا لتوجيهات المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، بهدف زيادة الطاقات الإنتاجية المحلية وتوفير خامات التصنيع اللازمة للمصانع الوطنية.
وأكدت رئيس الهيئة ناهد يوسف، أن الطرح الجديد يستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية المحلية من مربعات «البيليت»، بما يسهم فى توفير الاحتياجات الأساسية لمصانع الدرفلة الوطنية، وتعميق الصناعة المحلية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، فضلًا عن ترشيد استخدام العملة الأجنبية وتعزيز تنافسية قطاع الحديد والصلب فى السوق المصرية.
وأوضحت أن الطرح يتضمن 4 رخص بطاقة إنتاجية تبلغ 500 ألف طن سنويًا للرخصة الواحدة، و4 رخص أخرى بطاقة إنتاجية تبلغ 200 ألف طن سنويًا للرخصة الواحدة، بإجمالى طاقة إنتاجية مستهدفة تصل إلى 2.8 مليون طن سنويًا.
ودعت رئيس الهيئة، الشركات الراغبة فى التقدم للحصول على الرخص الجديدة إلى سحب كراسات الشروط والمواصفات من مقر الهيئة الرئيسى بالتجمع الخامس، خلال الفترة من 11 إلى 20 أغسطس الحالى.