استبعاد ماكليمور من جولة إد شيران بعد دعمه لفلسطين.. ويرد: لا حياد بين الظالم والمظلوم
آخر تحديث: الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 - 1:53 ص بتوقيت القاهرة
منة عصام
أعلنت الجهة المنظمة للجولة الغنائية Loop Tour للمطرب إد شيران، استبعاد مغني الراب الأمريكي ماكليمور رسميًا من المشاركة في الحفلات الثمانية المتبقية من الجولة، بعد هتافاته المؤيدة لفلسطين يومي 4 و5 سبتمبر الجاري على مسرح MetLife في ولاية نيوجيرسي.
وحسب صحيفة «الجارديان»، أكدت الجهة المنظمة للجولة الغنائية أن عدة ملاعب وجهات مستضيفة رفضت إقامة الحفلات إذا ظل ماكليمور ضمن قائمة المشاركين، ليتم اتخاذ قرار بإبعاده عن بقية الجولة الأمريكية.
ففي يومي 4 و5 سبتمبر، وأثناء تقديم ماكليمور لفقرته الافتتاحية، صعد على خشبة المسرح في نيوجيرسي مرتديًا الكوفية الفلسطينية، وهتف: «فلسطين حرة»، وغنى أغنيته الاحتجاجية Hind's Hall، بينما عُرضت خلفه مشاهد مرتبطة بغزة والاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الجامعات الأمريكية. كما استخدم خلال حديثه أوصافًا مثل «إبادة جماعية» وغيرها في انتقاده لإسرائيل.
وفي حديثه للجمهور، قال أيضًا إنه يريد أن تصل رسالة «Free Palestine» إلى الناس في غزة والضفة الغربية المحتلة، وأشاد بحركة الاعتصامات المؤيدة للفلسطينيين في جامعة كولومبيا.
وهو ما عرضه لانتقادات عديدة وهجوم شرس من عدة مؤسسات مؤيدة لإسرائيل، اعتبرت أن الحفلة ليست منصة سياسية.
ولكن اللافت في الأمر ما كتبه ماكليمور نفسه عبر حسابه على «إنستجرام»، في بيان مطول، مؤكدًا أنه حدث خلاف مؤلم بينه وبين المطرب إد شيران، وأن قرار استبعاده جاء بعد محادثات صعبة بينهما.
وأضاف أنه يرى أن الخلاف لم يكن من وجهة نظر فنية، وإنما كان خلافًا جوهريًا حول موقفه من فلسطين، مؤكدًا أن الضغط الحقيقي لاستبعاده جاء من أصحاب الملاعب والجهات المستضيفة. وقال إنه مستمر في موقفه حتى وإن تسبب ذلك في خسارته لفرص مهنية، مضيفًا: «لا يوجد موقف محايد بين الظالم والمظلوم».
وأكد أن أحد الطرفين يمتلك القنابل، والدعم المالي والعسكري الهائل من الولايات المتحدة، ولذلك فإن رفض الانحياز لا يعني الوقوف في المنتصف.
وشرح ماكليمور لماذا يرى أن ما حدث في الجولة مهم، قائلًا إنه يؤدي أغنية «Free Palestine» على المسارح في أنحاء العالم منذ نحو ثلاثة أعوام، متسائلًا: لماذا أصبح الأمر مشكلة الآن؟ وأجاب بأن السبب هو أنه أصبح يغني على مسارح تضم أكبر الملاعب في أمريكا، وبجوار أحد أكبر فناني العالم، وبالتالي أصبحت عبارة «Free Palestine» ذات مستوى من الانتشار والمخاطرة أكبر.
وتطرق أيضًا إلى اتهامات معاداة السامية، وقال إن معاداة السامية حقيقية، ولهذا تحديدًا يرى أن الكلمة مهمة جدًا، ولا ينبغي استخدامها كدرع لحماية الدولة الإسرائيلية من الانتقاد. وأضاف أن انتقاد إسرائيل أو معارضة الصهيونية أو قول «Free Palestine» لا يعني كراهية اليهود.
واختتم كلامه بالتأكيد على أن هذه الكلمات قد كلفته المشاركة في الجولة، لكنها أعادت الحديث إلى فلسطين، ولذلك فهو يعتبرها أنجح جولة قام بها على الإطلاق.