مؤسسة جيتس تعتزم تخصيص مليار دولار لتوسيع نطاق الوصول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي
آخر تحديث: الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 - 2:56 م بتوقيت القاهرة
سان خوسيه - (د ب أ)
تعتزم مؤسسة جيتس إنفاق مليار دولار على مدى عامين لتوسيع نطاق الوصول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن هذه التكنولوجيا يجب أن تسهم في تقليص الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وذلك في الوقت الذي يدعم فيه رئيس المؤسسة والمؤسس المشارك لشركة "مايكروسوفت"، بيل جيتس، الدعوات إلى تنظيم الذكاء الاصطناعي من جانب الحكومات.
وجاء هذا الإعلان، أمس الاثنين، بالتزامن مع إصدار المؤسسة تقريرها السنوي العاشر بعنوان "لنجعل الأمر مهما: الذكاء الاصطناعي، والإنصاف، والخيار الذي لا يمكننا تأجيله".
وكتب بيل جيتس في التقرير: "إذا تم ترك الأمر لقوى السوق وحدها، فسيتم تطوير أكثر الأدوات كفاءة وقدرة في المقام الأول لصالح الأشخاص والمؤسسات الأكثر قدرة على تحمل تكلفتها، وليس بالضرورة لصالح أولئك الذين يمكنهم الاستفادة منها بشكل أكبر".
وذكرت المؤسسة أنه سيتم تخصيص نحو 40% من الأموال لكل من قطاعي التعليم والرعاية الصحية، بينما سيتم تخصيص 10% أخرى للبنية التحتية الرقمية، مثل إنشاء قواعد بيانات للذكاء الاصطناعي بلغات لم تحظ حتى الآن بالتمثيل الكافي. أما نسبة الـ 10% المتبقية فستوجه لقطاع الزراعة، بما في ذلك تقديم توصيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي للمزارعين.
وفي مقابلة مع صحيفة "دي تسايت" الألمانية الأسبوعية، دعا جيتس إلى تنظيم الذكاء الاصطناعي من جانب الحكومات، مشيرا إلى أنه لا يمكن توقع أن يقوم هذا القطاع بتنظيم نفسه بنفسه.
وأضاف أنه فوجئ بعدم وجود رد فعل عام أوسع نطاقا حتى الآن تجاه القفزات الكبيرة التي شهدتها هذه التكنولوجيا، مشيرا إلى أن النقاش حول مخاطر الذكاء الاصطناعي يقتصر تقريبا على العاملين في هذا القطاع.
واشتد الجدل مؤخرا حول مخاطر الذكاء الاصطناعي، مدفوعا بوقوع هجمات إلكترونية ذاتية التنفيذ نفذها الذكاء الاصطناعي.
كما أعرب بعض الموظفين الحاليين والسابقين في شركات تطوير الذكاء الاصطناعي عن مخاوفهم علنا من أن تؤدي هذه التكنولوجيا إلى دمار البشرية.
وتعد مؤسسة جيتس واحدة من أكبر المؤسسات الخيرية في العالم. وتضررت سمعة المؤسس المشارك لشركة "مايكروسوفت" عقب الكشف عن اتصالاته مع جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية في الولايات المتحدة.
وأكد جيتس في المقابلة مع "دي تسايت" أن تواصله مع إبستين كان خطأ فادحا، عند النظر للأمر بأثر رجعي.