من اليمن وغزة إلى البحر الأحمر وهرمز.. أبرز ملفات القمم المصرية السعودية خلال عقد
آخر تحديث: الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 - 11:10 م بتوقيت القاهرة
دينا النجار
شهدت العلاقات المصرية السعودية خلال العقد الماضي سلسلة من القمم واللقاءات رفيعة المستوى، جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، استهدفت المصالح المشتركة على البحر الأحمر، والتعاون الاقتصادي والاستثماري، والملفات الأمنية والإقليمية.
وتناولت هذه اللقاءات، عددًا من الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، بجانب تطورات الأزمات والقضايا الإقليمية، في إطار تنسيق متواصل بين القاهرة والرياض، وتطور في عدد من الملفات إلى مواقف وتحركات مشتركة تجاه أزمات المنطقة المتصاعدة.
وتستعرض «الشروق» أبرز القمم واللقاءات المصرية السعودية خلال العقد الماضي، وأبرز الملفات التي تناولتها.
تكثيف التنسيق السياسي وأمن البحر الأحمر
عام 2015 شهد عدة لقاءات على مستوى القيادة بين القاهرة والرياض، من بينها زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرياض في مارس، حيث بحث مع الملك سلمان بن عبد العزيز تطورات الأوضاع في المنطقة، وفي مقدمتها الأزمة في اليمن، وسبل الحفاظ على وحدة هذا البلد الشقيق وسلامة أراضيه ومؤسساته الشرعية، فضلًا عن أهمية تكاتف جهود المجتمع الدولي لعدم السماح بالمساس بأمن البحر الأحمر وتهديد حركة الملاحة الدولية، والأزمات الإقليمية، بما عكس استمرار التنسيق السياسي بين البلدين.
قمة الملك سلمان في القاهرة
تعد زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز إلى القاهرة في أبريل 2016، إحدى أبرز محطات العلاقات المصرية السعودية، وشهدت عقد مباحثات موسعة مع الرئيس السيسي، أعقبها توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرنامج تنفيذي تتخطى قيمته الـ60 مليار ريال، وفقًا للهيئة العامة للاستعلامات، في عدد من المجالات الاقتصادية والتنموية والثقافية، وبحثت سبل استعادة التضامن العربي، وجاءت ردًا على ما يرد من شكوك حول مستوى التنسيق السياسي بين البلدين آنذاك.
قمم متتالية وتنسيق إقليمي لمكافحة الإرهاب
تواصلت القمم المصرية السعودية خلال عام 2017، إذ التقى الرئيس السيسي، الملك سلمان على هامش القمة العربية بالأردن في مارس.
وأكد الزعيمان آنذاك، حرصهما على دعم التنسيق المشترك في ظل وحدة المصير والتحديات التي تواجه البلدين، ثم عقدا قمة أخرى في الرياض خلال أبريل، تركزت المباحثات خلالها على العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، إلى جانب التحديات الإقليمية، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب.
حضور أكبر لولي العهد في ظل ملفات إقليمية متسارعة
عام 2018 شهد محطتين بارزتين مع زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، وكانت الزيارة الخارجية الأولى له كولي عهد للمملكة إلى القاهرة في مارس، قام خلالها بجولة داخلية، ثم زيارته مرة أخرى في نوفمبر، حيث بحث مع الرئيس السيسي تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتنسيق السياسي بين البلدين، في ظل ملفات إقليمية متسارعة.
زيارة ولي العهد إلى القاهرة لبحث عدد من القضايا المشتركة
في يونيو 2021، زار الأمير محمد بن سلمان، القاهرة والتقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحث الجانبان سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات، بجانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
دفعة استثمارية بـ7.7 مليار دولار
في 2022، زار ولي العهد السعودي القاهرة، وعقد مباحثات مع الرئيس السيسي تناولت العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، وشهدت الزيارة توقيع 14 اتفاقية استثمارية بقيمة 7.7 مليار دولار في عدد من القطاعات، بينها البنية التحتية والخدمات اللوجستية والصناعات والطاقة والتكنولوجيا.
التنسيق العربي في مواجهة حرب غزة
مع اندلاع الحرب في قطاع غزة، برز التنسيق المصري السعودي ضمن التحرك العربي والإسلامي للتعامل مع تداعيات الحرب، وكان من أبرز محطاته انعقاد القمة العربية الإسلامية المشتركة الاستثنائية في الرياض في نوفمبر 2023، بمشاركة الرئيس السيسي والقيادة السعودية، لبحث وقف الحرب وحماية المدنيين وإيصال المساعدات والتأكيد على الحقوق الفلسطينية، وشهدت العلاقات توافقًا كبيرًا حول القضية ودعمها.
اتفاقية حماية الاستثمارات المتبادلة والأمن الإقليمي
في 2024، جاءت زيارة ولي العهد السعودي إلى القاهرة في ظل تطورات إقليمية متصاعدة، بينها أمن البحر الأحمر والأوضاع في السودان وليبيا وسوريا، وشهدت مباحثاته مع الرئيس السيسي توقيع محضر تشكيل مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي برئاسة قائدي البلدين، ليكون إطارًا مؤسسيًا لتنسيق ومتابعة مختلف أوجه العلاقات، إلى جانب توقيع اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، والتأكيد المشترك على أن أمن السعودية ودول الخليج هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
قمة نيوم الثنائية وبحث الأمن الإقليمي
دعا ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الرئيس عبد الفتاح السيسي في 2025، إلى زيارة مدينة نيوم بالمملكة، حيث عقد الجانبان جلسة مباحثات موسعة تناولت سبل تطوير الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، إلى جانب عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها سبل وقف الحرب في قطاع غزة، والأوضاع في لبنان والسودان، وأمن الملاحة في البحر الأحمر.
قمة جديدة في توقيت إقليمي حساس
وتأتي الزيارة الحالية لولي العهد السعودي إلى القاهرة امتدادًا لهذا المسار الطويل من القمم والتنسيق المصري السعودي، لكنها تنعقد في ظل ظروف إقليمية أكثر تعقيدًا، ما يضع ملفات الأمن الإقليمي والقضية الفلسطينية وأمن البحر الأحمر، والأزمات المتلاحقة في اليمن، وباب المندب ومضيق هرمز، إلى جانب التعاون الاقتصادي والاستثماري، ضمن أبرز الملفات التي تحظى باهتمام البلدين.