النائب بسام الصواف عن رسوم التقاضي عن بُعد: ماذا لو لم يملك المواطن القدرة على دفعها؟
آخر تحديث: الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 - 11:12 م بتوقيت القاهرة
حنان عاطف
قال بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إنه تقدم بسؤال برلماني بشأن التوسع في فرض الرسوم القضائية والتقاضي عن بُعد، معتبرًا أن القرار الصادر بشأن فرض رسوم على منظومة التقاضي عن بُعد يثير العديد من التساؤلات.
وأشار "الصواف"، عبر برنامج "من ماسبيرو" مع الإعلامية جومانا ماهر، على القناة الأولى، اليوم الثلاثاء، أن الأصل وفقًا للمادة 97 من الدستور أن التقاضي حق مكفول لكل المواطنين، كما تنص المادة 38 على أنه لا ضريبة ولا رسم إلا بنص، واستقرت لمحكمة الدستورية العليا في العديد من أحكامها على أن الرسوم القضائية ليست ضريبة، وإنما هي مقابل خدمات يؤديها مرفق القضاء للمتقاضين.
وأكد أنه يؤيد فكرة التحول الرقمي والحوكمة، إلا أن تطبيق منظومة التقاضي عن بُعد يفرض عددًا من التساؤلات، أبرزها مدى جاهزية البنية التحتية لإجراء هذا النوع من التقاضي، وما إذا كانت المحاكم جرى تجهيزها بالشكل الفعلي الذي يسمح بإتمام إجراءات التقاضي عن بُعد، خاصة في القضايا الجنائية.
وتساءل: "ماذا سيحدث إذا كان المحامي يترافع أمام المحكمة ثم انقطع الإنترنت أو حدث عطل بالشبكة؟"، مؤكدًا أنه مع فكرة تجربة المنظومة، ولكن يجب الإجابة عن التساؤلات المتعلقة بمدى جاهزيتها.
وأضاف أن السؤال يتعلق بالمواطن الذي يحتاج إلى رفع دعوى في ظل الرسوم المفروضة، متسائلًا: "ماذا لو لم يكن المواطن قادرًا على دفع مقابل هذه الخدمات، سواء كان مدعيًا أو مدعى عليه، فهل سيتمكن من اللجوء إلى التقاضي؟".
وأشار إلى أن عدم قدرة المواطن على تحمل هذه الرسوم قد يمثل صعوبة أمام وصوله إلى القضاء، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مدى توافق ذلك مع مبدأ أن التقاضي حق مكفول دستوريًا.
وتقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، بسؤال برلمانى موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير العدل بشأن التوسع فى الرسوم القضائية ورسوم التقاضى عن بُعد وأثرها على الحق فى التقاضى والدفاع.
وأثارت الرسوم التي حددتها وزارة العدل مقابل الخدمات المقدمة للمحامين عبر منصة "التقاضي الجنائي عن بُعد" تباينًا في آراء القانونيين، ما بين تشكيلها عبئًا ماديًا جديدًا في مقابل توفير خدمات رقمية تساهم في تحقيق العدالة الناجزة والحضور الإلكتروني لجلسات التقاضي، تطبيقًا لقانون الإجراءات الجنائية الجديد الذي سيبدأ العمل به اعتبارًا من أول أكتوبر 2026.