وزير الدفاع الفنلندي: نقف إلى جانب لبنان وندعم ما يريده بعد انتهاء ولاية اليونيفيل
آخر تحديث: الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 - 8:56 م بتوقيت القاهرة
بيروت - د ب أ
أعلن وزير الدفاع الفنلندي أنتي هاكّانن، خلال لقائه رئيس الجمهورية اللبناني العماد جوزف عون اليوم الثلاثاء، أن بلاده تنظر بإيجابية إلى تحقيق ما يريده لبنان في مرحلة ما بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان"اليونيفيل"، وتلتقي مع دول الاتحاد الأوروبي على أي قرار تتخذه في هذا الشأن.
واستقبل الرئيس عون، بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، وزير الدفاع الفنلندي أنتي هاكّانن، مع الوفد المرافق والسفيرة الفنلندية في لبنان السيدة آن مسكانن، في حضور وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى "وذلك في إطار الزيارة التي قد قام بها الوزير الفنلندي لتفقد قوات بلاده العاملة في الجنوب ضمن قوات "اليونيفيل"، ولإجراء محادثات مع نظيره اللبناني تتناول التعاون بين البلدين"، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية.
وشدّد الوزير الفنلندي، على أن "فنلندا تقف إلى جانب لبنان وتتطلع إلى تعزيز العلاقات معه في مختلف المجالات، لا سيما في المجال العسكري؛ ولذا فهي تنظر بإيجابية إلى تحقيق ما يريده لبنان في مرحلة ما بعد انتهاء ولاية "اليونيفيل" مع نهاية السنة الجارية، وهي تلتقي مع دول الاتحاد الأوروبي على أي قرار تتخذه هذه الدول في هذا الصدد."
وأعرب الوزير هاكّانن، "عن سعادته لوجوده في لبنان، لافتاً إلى أن القوة الفنلندية العاملة ضمن "اليونيفيل" موجودة منذ العام 1982، وتعاقب نحو سبعة عشر ألف ضابط وعنصر من الجيش الفنلندي في العمل ضمنها، وأقاموا علاقات متينة بينهم وبين أبناء القرى التي انتشروا فيها، ولا يزالون يتابعون مع عائلاتهم أخبار لبنان عموما والجنوب خصوصاً".
ومن جهته، أكد الرئيس عون، "ترحيب لبنان بأي دولة ترغب في إبقاء قواتها في الجنوب بعد انتهاء مهلة "اليونيفيل"، مرحبا بالمبادرة الفرنسية - الإيطالية لتشكيل قوة أوروبية تساعد الجيش اللبناني بعد انتشاره حتى الحدود الدولية، على أن يصار إلى إيجاد الصيغة القانونية الملائمة لهذه المشاركة".
وشرح الرئيس عون، للوزير الفنلندي "الوضع القائم حالياً في الجنوب، والدمار الذي أحدثته الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية.
وقال إنه عاين شخصياً حجم الدمار الذي بدد معالم القرى المستهدفة، ناهيك عن الضحايا الذين سقطوا، لاسيما الأطفال والنساء والعاملين في الإغاثة والدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني والإعلاميين الذين كانوا أهدافاً مباشرة للقوات الإسرائيلية".
وأكد رئيس الجمهورية، أن "الجيش الذي عزز انتشاره في القرى غير المحتلة خصوصاً وفي المناطق الجنوبية الأخرى، يقوم بواجباته كاملة في حفظ الأمن ومنع المظاهر المسلحة ومساعدة الأهالي للعودة إلى قراهم، ولا صحة إطلاقاً للإدعاءات الإسرائيلية بأن الجيش مقصر في أداء مهامه".
ولفت إلى أن "العسكريين يقومون بمهامهم في كل لبنان مثل ضبط الحدود الشرقية والشمالية ومكافحة الإرهاب والحفاظ على السلم الأهلي، على رغم الإمكانات المحدودة التي في حوزتهم".
وأشار إلى أن "لبنان يطالب الدول الشقيقة والصديقة ولا سيما الدول الأوروبية بدعم المؤسسة العسكرية عدة وعتاداً لتتمكن من القيام بالمهام المطلوبة منها، وهذا الأمر سيكون موضع بحث في الاجتماع الذي سيعقد يوم الخميس المقبل في باريس، تحضيراً للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي".
وشدّد الرئيس عون، على أن "عملية إعادة الاعمار في الجنوب أساسية لضمان عودة الأهالي إلى قراهم، داعيا الاتحاد الأوروبي إلى المساهمة في هذه العملية التي لا يمكن للبنان وحده ان يقوم بها، وان كانت الحكومة اللبنانية تتخذ الإجراءات المناسبة لجعل عودة الأهالي ميسّرة.
وعرض رئيس الجمهورية للوزير الفنلندي "الأسباب التي دفعته إلى اعتماد خيار المفاوضات المباشرة لوقف الأعمال الإسرائيلية العدائية ضد لبنان، وإعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد"، مشيرا إلى أن "إسرائيل لم تلتزم بمندرجات صيغة الإطار التي تم الاتفاق عليها في مفاوضات واشنطن".
وأكّد أن "أهداف المفاوضات تندرج ضمنها انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة ونشر الجيش وعودة الأسرى والبدء بالإعمار، وصولاً إلى إنهاء حالة العداء مع إسرائيل".