من ثاني أكسيد الكربون إلى العواصف الرملية.. كيف تصبح الأشجار سلاحا في مواجهة تغير المناخ؟
آخر تحديث: الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 - 1:19 م بتوقيت القاهرة
أدهم السيد
تستمر التغيرات المناخية في زيادة معاناة البشر برفع درجات الحرارة وإثارة الأجواء المتطرفة من عواصف رملية وسيول مدمرة، لتسعى الكثير من الدول في بحث الحلول المناسبة، ومنها زراعة الأشجار في المدن، حيث تقوم بدور هام في منع أسباب ظاهرة الاحتباس الحراري وتخفيف تأثيراتها على أهالي المدن.
ويقول الدكتور هشام عيسى، خبير علوم البيئة والمناخ والمنسق المصري السابق لاتفاقية الأمم المتحدة لتغيرات المناخ، في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، إن الأشجار تساعد في تقليل ظاهرة الاحترار؛ إذ تسحب ثاني أكسيد الكربون المسبب للظاهرة أثناء عملية البناء الضوئي لتخزنه في جذعها والتربة من حولها.
وأشار إلى أهمية الحفاظ على الأشجار المزروعة سابقا، حيث يؤدي قطعها أو تدهورها لانبعاث الكربون المخزن فيها، بينما تتطلب عملية سحب كمية الكربون المنبعثة عدة سنوات لحين نمو الأشجار الجديدة عند زراعتها وزيادة قدرتها على سحب الكربون.
حماية من الحر
ولفت الدكتور هشام عيسى إلى أهمية الأشجار في المدن، خاصة في تخفيف تأثير الحر الناتج عن التغير المناخي على الأشخاص، حيث توفر مساحة من الظل، بينما تعمل على تبريد المساحة حولها بظاهرة نتح الماء لتوفر مكانا آمنا من مشاكل الحر الصحية مثل الجفاف والإجهاد الحراري.
حماية من زحف الصحراء وهجمات السيل
وتحدث خبير علوم البيئة والمناخ عن دور الأشجار في مكافحة الظواهر المتطرفة المرتبطة بتغير المناخ، حيث تعمل، حسب قوله، على صد حركة العواصف الرملية، كما تعمل على حبس مياه الأمطار في التربة لتمنع حدوث الفيضانات، مضيفا أن أشجار المنجروف الساحلية تحمي الشواطئ من ارتفاع مستوى سطح البحر.
وختم الدكتور هشام عيسى حديثه بضرورة اعتبار الأشجار جزءا هاما من البنية التحتية في تخطيط المدن لأهميتها في حماية التربة وتنقية الهواء المفيد لصحة البشر، ليكون الاهتمام بها أمرا مستمرا لا يقتصر على حملات تشجير سنوية.