سمير شحاتة: أمير أباظة يتمسك برئاسة جمعية كتاب ونقاد السينما ويرفض تسليم الملفات
آخر تحديث: الخميس 15 أكتوبر 2026 - 3:47 م بتوقيت القاهرة
إيناس عبدالله
- رئيس المجلس المؤقت يكشف تعثر تسلم مقر الجمعية وملفاتها.. ومفاجأة بشأن رصيد حساباتها البنكية
كشف الناقد سمير شحاتة، رئيس المجلس المؤقت للجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، عن تفاصيل تسلم مقر الجمعية وملفاتها من المجلس السابق، مشيرا إلى أن رصيد حساب الجمعية البنكي لا يتجاوز 5 آلاف جنيه، إلى جانب 3 دولارات في حساب العملة الأجنبية، وفقا لما أبلغه به الموظف المسئول عن التعامل مع الحسابات.
وقال شحاتة، في منشور عبر حسابه على موقع "فيسبوك"، إنه حدد موعدا لتسلم مقر الجمعية وملفاتها من المجلس السابق، مؤكدا احترامه لأعضائه، بما يضمهم من نقاد وكتاب وفنانين لهم مكانتهم في الحياة الفنية والنقدية.
وأوضح أن ما يؤخذ على المجلس السابق هو ترك ملفات الجمعية ومهرجان الإسكندرية في يد شخص واحد، وهو ما أسهم في وصول الأمور إلى الوضع الحالي.
وأوضح أن إجراءات التسليم اقتصرت على أصحاب المناصب الإدارية، والتزم بها كل من: الكاتب والسيناريست مجدي صابر، نائب الرئيس السابق، والناقد طارق مرسي، أمين الصندوق السابق، اللذين أبديا تأييدهما للمجلس الجديد واستعدادهما لمساعدته،لافتا إلى أن أحمد سعد الدين، سكرتير الجمعية، امتنع عن تسليم الملفات التي تشمل جداول القيد ومحاضر اجتماعات مجلس الإدارة.
وأضاف شحاتة أنه أرسل رسالتين إلى أمير أباظة، رئيس المجلس السابق، أكد فيهما أهمية إتمام إجراءات التسليم بصورة تليق بجميع الأطراف، وضرورة التعاون مع المجلس الجديد، لكنه لم يحضر وتمسك بعدم قانونية الإجراءات، رغم صدور قرار تشكيل المجلس الجديد بتوقيع وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة مايا مرسي، مرددا أنه "الرئيس الشرعي للجمعية".
وأشار شحاتة إلى أنه التقى وكيل وزارة التضامن الاجتماعي لبحث حل أزمة الممتنعين عن تسليم الملفات، موضحا أن المسئول قرر تكليف أحد العاملين بالوزارة بالإشراف على إجراءات التسليم والتسلم وتحرير محضر بها، على أن تحدد الوزارة موعدا لإتمامها خلال أسبوع.
وتابع أنه اطلع في الوزارة على خطاب أرسله أباظة مستخدما ورق الجمعية وختمها بعد تعيين المجلس الجديد، لافتا إلى أن مسئولي التضامن توقفوا عند هذه الواقعة التي تستوجب التحقيق، لكنه رفض تصعيد الأمر، مكتفيا بتحذير شفهي للعاملين المعنيين من تكرارها، كما أشار إلى ضرورة الإسراع بتغيير أقفال مقر الجمعية.
وقال رئيس المجلس المؤقت إن الصدمة الأكبر جاءت عندما حاول معرفة الوضع المالي للجمعية، موضحا أن السيناريست الراحل ممدوح الليثي، الذي كان من المقربين إليه خلال فترة توليه منصب الأمين العام للجمعية، وأكد له شخصيا، بحضور آخرين، أنه ترك الجمعية في وضع مالي قوي عند انتقال رئاستها إلى أمير أباظة عام 2013، وبحوزتها نحو 3.5 مليون جنيه، حين كان سعر الدولار يبلغ 6.5 جنيه.
وأضاف شحاتة أنه سأل الموظف المسئول عن الحسابات البنكية عن الرصيد الحالي، فأبلغه بأن حساب الجمعية لا يتجاوز 5 آلاف جنيه، فيما يبلغ رصيد حساب العملة الأجنبية 3 دولارات، في حين تتراوح المصروفات الأساسية الشهرية بين 8 و10 آلاف جنيه، وهو ما يعني أن الرصيد المتاح لا يكفي لتغطية نفقات شهر واحد.
وأشار إلى أنه أبلغ مسئولي إدارة الأزبكية بوزارة التضامن الاجتماعي بالوضع المالي، متسائلا عن كيفية البدء في خطة الإصلاح في ظل هذه الموارد المحدودة، لافتا إلى أن مديرة الإدارة أبدت صدمتها مما سمعته عن الرصيد البنكي، خاصة أن المجالس المتعاقبة كانت تعمل على تنمية موارد الجمعية، مستشهدا بفترة رئاسة المؤرخ السينمائي الراحل أحمد الحضري، الذي حرص على الاحتفاظ بودائع مصرفية يُنفق من عائدها على احتياجات الجمعية خارج أوقات المهرجان.
وأكد شحاتة أن روايته لهذه التفاصيل لا تستهدف تبرير الصعوبات التي قد تواجه المجلس الجديد أو الشكوى من التركة التي تسلمها، وإنما إطلاع أعضاء الجمعية على حقيقة الوضع الذي يبدأ منه المجلس، وما ينتظره من مسئوليات، مشددا على أن المجلس تعاهد على بذل أقصى جهده لإعادة الجمعية إلى قوتها، رغم التحديات المالية والإدارية.
وأعرب عن تفاؤله بإمكانية تقديم دورة متميزة من مهرجان الإسكندرية السينمائي بالتعاون مع الناقدة والكاتبة علا الشافعي، التي اختارها المجلس لرئاسة الدورة المقبلة، مشيدا بما تمتلكه من إرادة وإخلاص وتفانٍ في العمل.
أزمة المهرجان وراء مرحلة الإصلاح
وتأتي تصريحات شحاتة في أعقاب أزمة إدارية شهدتها الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما خلال الأشهر الماضية، وامتدت تداعياتها إلى مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، الذي تنظمه الجمعية منذ انطلاقه عام 1979.
وكانت اللجنة العليا للمهرجانات قد قررت عدم منح التصريح بإقامة الدورة الثانية والأربعين من المهرجان في موعدها عام 2026، مع تأجيلها إلى العام التالي، في ظل ملاحظات تتعلق بأوضاع المهرجان وتراجع دوره، إلى جانب الخلافات الإدارية داخل الجمعية.
وعلى إثر الأزمة، تشكلت لجنة طارئة لإنقاذ المهرجان برئاسة سمير شحاتة، وطرحت مسارا للإصلاح شمل تغيير مجلس إدارة الجمعية وتنقية جداول العضوية ومراجعة اللائحة، مع الدعوة إلى الفصل بين رئاسة الجمعية ورئاسة المهرجان، قبل أن تصدر وزارة التضامن الاجتماعي قرارا بحل مجلس الإدارة السابق في يوليو الماضي.
وفي الأول من أكتوبر الجاري، أعلنت الوزارة تعيين مجلس مؤقت لتسيير أعمال الجمعية، يضم الناقد سمير شحاتة، وآمال عبدالسلام، وأسامة عبدالفتاح، ومنى حجاب، وانتصار دردير، وفي اليوم التالي، اختار المجلس شحاتة رئيسا للجمعية، ضمن تشكيل هيئة المكتب الجديدة.
كما قرر المجلس، في أول اجتماعاته، تعيين الكاتبة والناقدة علا الشافعي رئيسة للدورة الثانية والأربعين من مهرجان الإسكندرية السينمائي، المقرر إقامتها في سبتمبر 2027، لإتاحة الوقت اللازم لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة.