مصطفى بكري يوجه كلمة للرئيس السيسي بعد حديثه باحتفالية أكتوبر: الشعب مش ناسي اللي وقف معاه وحافظ على بلده

آخر تحديث: الخميس 15 أكتوبر 2026 - 11:04 م بتوقيت القاهرة

محمد شعبان

قال الإعلامي مصطفى بكري عضو مجلس النواب، إن ما يحدث على وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها هو "حرب ممنهجة"، مشيرا إلى أن هذه الحرب "تبدأ بكلمة، وبعدها حملة، وسعي لفقدان الثقة، وبعدها سعي لإحداث انهيار تدريجي في المؤسسات، والهدف ضرب هذا الوطن".

ووجه خلال برنامج "حقائق وأسرار" المذاع عبر "صدى البلد": "كلمة من القلب" إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي: "أقول للرئيس السيسي كلمة من القلب، نحن في زمن أصبحت فيه الكلمة سريعة والحكم أسرع، يحكم الناس أحيانا على التجربة من لحظة أو أزمة أو موقف واحد، غير أن التاريخ له حساب آخر؛ ولذلك عندما تحدثت تحدثت عن الذاكرة الجماعية".

وأكد أن "التاريخ لا يحكم على القادة وهم واقفون في قلب العاصفة، التاريخ ينتظر حتى تهدأ العاصفة، ليسأل بعدها عما قدمته لبلدك، وكيف حافظت عليها، وما واجهه من تحديات".

وأكد أن "الشعب المصري - مهما اختلفت الآراء وكانت الظروف وصعوبة الحياة- عمره ما ينسى من وقف مع الدولة حينما كانت مهددة"، معقبا: "الشعب مش ناسي يا سيادة الرئيس أن مصر مرت بسنوات كانت فيها الدولة معرضة للفوضى والخطر والانهيار، ومؤسساتها تواجه تحديات خطيرة، بينما كان الإرهاب يحاول ضرب كل شيء، وشعب مصر مش ناسي الحرب على مصر، والحرب على الإرهاب في سيناء وفي كل مكان، ولا ينسى بطولات الجيش والشهداء، ولا ينسى حاجة الدولة وقتها إلى إعادة بناء مؤسساتها، وفتح آفاق جديدة، وعمل بنية تحتية، وإقامة مشروعات، ومواجهة أزمات اقتصادية وصحية صعبة، وفي وقت كان العالم كله يتغير والمنطقة تتحرك حول مصر".

وأشار إلى أن ذلك لا يعني عدم وجود مشكلات، أو عدم أحقية المواطن في السؤال، أو عدم رؤية الغلاء والضغوط ومشكلات الحياة، مستدركا أن "الفرق كبير جدًا بين أن تنتقد لتصلح، وبين أن تهدم لتسقط الدولة".

وأكد أن "الوطن أكبر من أي خلاف، والدولة أكبر من أي شخص، والرئيس في النهاية هو جزء من تاريخ مصر، والشعب هو صاحب الذاكرة المصرية التي لا تنسى".

وأوضح أن الناس قد يتحدثون في وقت ما، ثم يكتشفون بعد سنوات أن بعض القرارات كانت "أصعب مما تصوروا"، متابعا:"ممكن نختلف وننتقد ونُطالب بتحسين أحوال الناس، لكن في النهاية هناك دولة اسمها مصر، وتحديات تحيط بها من كل ناحية، ومنطقة مشتعلة، وأطماع ومشروعات تستهدف استقرار الدول، وتغير في الاقتصاد العالمي، وصراعات على المياه والطاقة والممرات البحرية والنفوذ".

وأضاف أن "التاريخ أحيانا يظلم القائد في حياته؛ لأنه يحاسبه على الوجع الذي يعيشونه في اللحظة، لكن التاريخ بعد عشرات السنين يضع الصورة كلها أمام عينيك".

وأوضح أن الشعب المصري "سند للدولة وقت الشدة، ولا ينسى من وقف معه وحافظ على بلده وتحمل المسئولية في أصعب الأوقات"، متابعا: "قد نختلف اليوم في تقييم بعض القرارات، ولكن غدًا الأبناء والأحفاد سيقرأون هذه الفترة من كتب التاريخ، وحينها لن يكون السؤال عمن كان يقول ماذا على مواقع التواصل، بل سيكون السؤال: "أين كانت مصر؟ ووصلت إلى أين؟ والدولة كانت موجودة أم تنهار؟ هل كانت سيناء آمنة أم كانت تحت تهديد الإرهاب؟ هل كانت مصر واقفة على قدميها أم كانت داخلة في الفوضى؟".

وأكد أن هذه هي الأسئلة التي سيسألها التاريخ، مختتما: "لا نقول إن مصر وصلت إلى الكمال، أو أن كل قرار كان صحيحًا، ولكن يجب أن تظل مصر واقفة كما ذكر الرئيس، ويظل الشعب واعيًا، وألا يتحول الاختلاف إلى خصومة مع الدولة، وألا يتحول النقد إلى هدم، وألا تتحول المعارضة إلى كراهية للوطن، والذي يحكم على الإنسان هو الزمن، والذي يحكم على القائد هو التاريخ، والذي يحكم على أي مرحلة هو ما تتركه المرحلة وراءها".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved