الناقد محروس عامر يكتب: كُنْ جزءًا من القصة
آخر تحديث: الخميس 15 أكتوبر 2026 - 7:48 م بتوقيت القاهرة
تُعَدُّ روايةُ "الوصول المقطوع" لرشا عدلي والصادرة عن دار الشروق واحدةً من الروايات التي سرعان ما تجعل القارئ يتوحد مع أبطالها، ويشاركهم أحداثها، بل ويتفاعل شعوريًا وكأنما يعيش الحدث أو كأنه جزءٌ من القصة. وأعتقد أن الرواية تُعدُّ نموذجًا للأعمالِ الأدبيةِ التي تجعلُ من رفعِ وعيِ القارئِ وتثقيفِهِ مهمةً أساسيةً؛ وذلك من خلالِ إعادةِ تسليطِ الضوءِ على الأشخاصِ والأحداثِ التي اندثرتْ في ظلماتِ التاريخِ، رغمَ أنَّ أثرَها ظلَّ حافرًا ندوبَهُ في وجدانِ الشعبِ، وترددَ صداهُ المعنويُّ في الأغاني الشعبيةِ، وترك أثرَهُ النفسيَّ وإحساسًا متراكمًا بالمظلوميةِ. ومن هنا، فإنني أرى أنه وإنْ لم تكنْ وظيفةُ الأدبِ هي التأريخَ المباشرَ أو إثباتَ الحقوقِ أمامَ المحاكمِ، فإنه يظلُّ المصدرَ الأهمَّ لتشكيلِ الرأيِ العامِّ، وإحداثِ الصحوةِ الفكريةِ، وتكوينِ وعيٍ صَلْبٍ بالقضايا التاريخيةِ الكبرى.
تَتَفَتَّحُ الروايةُ على كابوسٍ افتتاحيٍّ في شتاءِ عامِ 2023م ؛ حيثُ تجدُ البطلةُ نفسَها محاصرةً بنيرانِ حربٍ افتراضيةٍ، تغوصُ قدمُها في الطينِ بينما يهدئُها زوجُها متسائلًا: "كيف يمكن لشيءٍ قرأته قبلَ ساعاتٍ أن يتحولَ إلى هذا الكابوسِ الحيِّ؟". ومن هذه البؤرةِ المشدودةِ، تفككُ الكاتبةُ مظلوميةً تاريخيةً جَسِيمَةً طالتْ أكثرَ من مائةِ ألفِ شابٍّ مصريٍّ (وفي بعضِ المصادرِ نصفَ مليونٍ) أُجْبِرُوا على السُّخْرَةِ ضمنَ "فرقةِ العمالةِ المصريةِ" في صفوفِ الجيشِ البريطانيِّ إبان الحرب العالمية الأولى؛ فَتَرَكَ كلُّ واحدٍ منهم خلفَهُ أسرةً تَفَتَّتَتْ بغيابِهِ، وعملوا بلا أجرٍ وبلا ذِكْرٍ للفصل والفضل في حربٍ لم تكنْ لهم فيها غايةٌ، وإنما كانتْ نزوةَ مُحْتَلٍّ وقَهْرَ استعمارٍ لم يكتَفِ بنهبِ الثرواتِ، بل نهبَ أرواحَ أبناءِ الشعوبِ وطَمَسَ ذِكْرَاهُمْ.
ولقد نجحتِ الروايةُ في تقصي الحقائق بشكلٍ موضوعيٍّ ووضعتْ إشاراتٍ حاسمةً نحو الجناةِ الحقيقيينَ؛ سواءٌ من أبناءِ الوطنِ مُمَثِّلِي السلطةِ المحليةِ الذين تنازلوا عن الحقِّ وأسقطوا الدَّيْنَ وساوموا على دماءِ البسطاءِ، أو من جانبِ الاستعمارِ الذي طَمَسَ الحقَّ قديمًا وأَنْكَرَهُ حديثًا.
وفي المقابلِ، يُبْرِزُ العملُ الإشاداتِ المسجلةَ لبعضِ الضباطِ الإنجليزِ الذين بَهَرَهُمْ إنجازُ العمالِ المصريينَ وتَفَانِيهِمْ في مَدِّ خطوطِ السككِ الحديديةِ في فلسطينَ وموانئِ فرنسا (أمثال الضباط: موري، واللنبي، وفينابلز). غيرَ أنَّ الروايةَ تُفَكِّكُ زَيْفَ هذا التوثيقِ الرسميِّ عبرَ صرخةِ "ليلى" الحاسمةِ: "كتبوا كلَّ شيءٍ عدا الحقيقةَ"؛ إذ هكذا يُكْتَبُ التاريخُ الاستعماريُّ دائمًا عن معاناةِ المظلومينَ والبسطاءِ الذين تُسْتَبَاحُ أجسادُهُمْ كوقودٍ للحروبِ وكحقولِ تجاربَ للقاحاتٍ طبيةٍ استغلالًا لأُمِّيَّتِهِمْ وحاجَتِهِمْ.
وإنْ كان ما سَبَقَ هو الخطَّ الدراميَّ الرئيسيَّ للروايةِ، إلا أنَّ الكاتبةَ استطاعتْ بحسٍّ إنسانيٍّ رهيفٍ أن تَمْزُجَ هذا الجَوَّ المشحونَ والمواقفَ المأزومةَ بعلاقاتٍ إنسانيةٍ دافئةٍ بين أفرادِ الفرقةِ المصريةِ وما قَدَّمُوهُ من فنونٍ، وبين أفرادِ فريقِ البحثِ؛ حيثُ أظهرتْ مَوَاطِنَ من الجمالِ الظاهريِّ والسلوكياتِ والمشاعرِ الإنسانيةِ النبيلةِ. وبذلك حولت الكاتبة الرواية في بُعدٍ آخر من رحلةِ بحثٍ عن حقوقٍ غائبةٍ إلى رحلةِ بحثٍ عن الذات؛ انتهت بعودة "ليلى" لأسرتها واكتشافها أن عالمها الحقيقي مع زوجها وبين ولديها، بينما تصالح "كريم" مع مأساته وفتح قلبه مرةً أخرى للحياة، وتخلصت "شيرين" من منافستها لليلى وبدأت ترى نفسها شخصيةً قادرةً على النجاح بذاتها، وفي الوقت ذاته تحرر "مازن" من أسر تبعيته وتعلّقه بشيرين وأعلن تحرره النفسي. هذه الأحداثُ خَفَّفَتْ من إيقاعِ التحقيقِ الجنائيِّ والمأساةِ، وأَحْدَثَتْ توازنًا نفسيًا ووجدانيًا لَدَى القارئِ وهو يُعَايِشُ تفاصيلَ هذه الملحمةِ الإنسانيةِ؛ مما يدل على أننا أمام كاتبةٍ بارعةٍ تعرف كيف تنقل للقارئ المأساة دون أن يشعره بالسوداوية.
اختارت الكاتبةُ رشا عدلي أن تروي روايتها بأسلوب السارد العليم، ولكنه ليس ساردًا عليما تقليديًا، بل ميزت روايتها بصَوْتِ السَّارِدِ العَلِيمِ التَّدَخُّلِيِّ؛ وهو راوٍ يتدخلُ في السرد ليُقَدِّمَ تفسيراتٍ تُقَرِّبُ الرُّؤَى للقارئ، ويميلُ إلى إغناءِ النصِّ بمعلوماتٍ تفصيليةٍ ثَرِيَّةٍ لم تأتِ على لسانِ الشخصياتِ نفسها، مُتَمَايِزًا بصوتهِ الخاصِّ عن أصواتِ بطلاتِهِ وأبطالِهِ. إنَّ هذا التدخُّلَ يَشْتَدُّ في أحيانٍ كثيرةٍ لِيَدْنُوَ من الساردِ العليمِ الشموليِّ والمطلقِ؛ ذلك الصوتُ الذي يتوقفُ ليُحَلِّلَ أهميةَ ممارسةِ الرياضةِ وتأثيرَها المباشرَ في تعديلِ الحالةِ النفسيةِ، أو يغوصُ بدقةٍ متناهيةٍ في تشريحِ تركيبةِ العُطُورِ ودَلاَلاَتِهَا السيكولوجيةِ. وقد كَشَفَتِ الكاتبةُ من خلالِ هذه التقنيةِ حِرْصَها البالغَ على توصيلِ أفكارِ النصِّ وأحداثِهِ كما أَرادَتْها هي تمامًا، مع إغناءِ الوعيِ الثقافيِّ للقارئ بمعلوماتٍ وأفكارٍ ارتأت الكاتبةُ أهميةَ وضعها أمامه، فيما جاءتِ الجُرْعَةُ الحواريةُ مقتصدةً ومحسوبةً بعنايةٍ؛ لتظلَّ الكاتبةُ هي المترجمَ الأوَّلَ والأوحدَ لِعُمْقِ الأحداثِ والمُوَجِّهَ الأساسيَّ لِدَلاَلَاَتِهَا.
وَيُعِيدُ هذا النمطُ السرديُّ إلى الأذهانِ تقنياتِ التشكيلِ الملحميِّ في «الحرب والسلام» لتولستوي؛ حيثُ يُمْنَحُ الكاتبُ الحريةَ المطلقةَ في التنقُّلِ برشاقةٍ بين لحظاتِ الأزمةِ الإنسانيةِ الحادةِ وبين الاستطراداتِ النفسيةِ والفلسفيةِ. وجاءت معظمُ الأحداثِ بصيغةِ الاسترجاعِ الفنيِّ (الفلاش باك) التراتبيِّ والمنطقيِّ، متسقةً مع طبيعةِ تراتبيةِ الأحداثِ في التحقيقِ القانونيِّ؛ واكتفتِ الكاتبةُ بالتنقُّلِ الجغرافيِّ السَّلِسِ بين فضاءاتٍ متباعدةٍ دَعَتْ إليها ضرورةُ الأحداثِ، فَدَارَتِ الوقائعُ بين الإسكندريةِ وقريةِ البداري بالصعيدِ، ولندنَ وباريسَ وفلسطينَ والقاهرة. غيرَ أنَّها لَجَأَتْ أيضًا إلى "التَّشَظِّي الزَّمَنِيِّ" في لحظاتٍ استدعتْ فيها الماضي البعيدَ لارتباطِهِ بالحدثِ الآنِيِّ؛ كَالاسْتِدْعَاءِ غيرِ الخَطِّيِّ حين سَرَدَتْ "نبراس" الأحداثَ القديمةَ، والاسترجاعِ المتقطِّعِ لـ "ليلى" لأسرتِها وخلافاتِ الأبِ والأمِّ، فضْلًا عن الاستحضارِ التاريخيِّ لتهجيرِ أهالي النوبةِ إبَّانَ بناءِ السَّدِّ العالي وتشكيلِ بحيرةِ ناصرَ.
تُبْرِهِنُ الروايةُ على نحوٍ جليٍّ على أنَّ الفنَّ هو طَاقَةٌ حَيَوِيَّةٌ تُؤَلِّفُ بين أفرادِ المجتمعِ، وتَصْنَعُ بينهم جُسُورًا من التَّعَاطُفِ في أحْلَكِ الظُّرُوفِ. يَتَجَلَّى ذلك حين يَعْمَدُ العُمَّالُ المُسَخَّرُونَ إلى إبْدَاعِ مسرحيةِ "الفَنْطِيطَةِ"؛ طلَبًا للتَّسْرِيَةِ عن أنفسِهم وتعديلِ حالتِهم المزاجيةِ المأزومةِ، وما يلبث أن يتحول ذلك إلى نداء حنينٍ للوطن وإلى فِعْلِ مقاومةٍ صريحٍ، وسُخْرِيَةٍ مَرِيرَةٍ من بَطْشِ السلطةِ تُكْسَرُ فيها هَيْبَتُهَا. وفي الوقتِ ذاتِهِ، تترددُ في أرجاءِ النصِّ الأغاني الشعبيةُ المأثورةُ التي تختزلُ قَهْرَ العُمَّالِ وسَلْبَ حُرِّيَّتِهِم، وتعلقهم وحنينهم للوطن:
"يا عزيز عيني أنا نفسي اروح بلدي.. بلدي يا بلدي والسلطة أخدت ولدي"
"مش قادر اقول راجع، ولا عارف اعيش.. بين أرض مش بلدي وبين موت ما بيجيش"
وتمتدُّ هذه الرؤيةُ لِتُثْبِتَ الروايةُ ذاتُها (بما تُمَثِّلُهُ من عَمَلٍ فَنِّيٍّ معاصرٍ) كيف يملكُ الفنُّ قدرةً استثنائيةً على انتشالِ القضيةِ التي اندثرتْ في طَيَّاتِ الزمنِ؛ حيثُ لَمْ تَكْتَفِ الكاتبةُ بِسَرْدِ الوقائعِ، بل أَلْبَسَتِ المأساةَ ثَوْبًا إنسانيًا عصريًا يُقَرِّبُهَا لِوِجْدَانِ جيلٍ جديدٍ قَلَّتْ مَعْرِفَتُهُ بأحداثِ الماضِي، فكّونت في ذاتها تذكيرًا بالمأساة. كما قدم الفنِّ البرهانَ الأنْصَعَ والأَصْدَقَ على معاناةِ العُمَّالِ؛ إذ لم تكنِ الوثائقُ العسكريةُ البريطانيةُ الصَّمَّاءُ هي الحَافِظَةَ لِلحقيقةِ، بل كانتْ لوحةً فنيةً سِرِّيَّةً رُسِمَتْ في ميناءِ "كاليه" سنة 1916م، لِتُؤَرِّخَ لِوَقَائِعِ السُّخْرَةِ ومَشَاقِّهَا من مَنْظُورٍ حَيٍّ مُعَاصِرٍ لِلحَدَثِ، يُضَافُ إليها النَّصْبُ التَّذْكَارِيُّ القائمُ في المعهدِ التذكاريِّ للأبحاثِ الرمديةِ بالجيزةِ؛ حيثُ اسْتَطَاعَا المَعْمَارُ والرَّسْمُ أنْ يُخَلِّدَا الذَّكْرَى وَيَكْتُبَا بِلُغَةٍ جَمَالِيَّةٍ شَاهِدَةٍ ما عَجَزَتْ أو تَعَمَّدَتِ السجلاتُ الرسميةُ إغْفَالَهُ؛ لِيَغْدُوَ الفنُّ والرمزُ المعماريُّ هما الحارسَ الأمينَ للتاريخِ الإنسانيِّ، والضامنَ الفِعْلِيَّ لِذَاكِرَةِ الشعوبِ رَغْمَ أنْفِ السلطاتِ ومُحَاوَلاتِ الطَّمْسِ.
تَكْشِفُ القراءةُ السيميائيةُ للروايةِ عن عُمْقِ البُعْدِ الثقافيِّ والأنثروبولوجيِّ الذي اتَّخَذَتْهُ الكاتبةُ مَسَارًا لِتَفْكِيكِ البِنْيَةِ النفسيةِ والاجتماعيةِ لِشُخُوصِهَا؛ حيثُ يَبْدَأُ ذلك من تأثيرِ الأسرةِ والتنشئةِ الأولى ومَا يُخَلِّفُهُ الصَّمْتُ الزَّوْجِيُّ والتوتر الأسري من آثَارٍ سَيْكُولُوجِيَّةٍ مُمْتَدَّةٍ تُعِيدُ صِيَاغَةَ مَسَارِ الأبناءِ في المستقبلِ. وَتَتَجَلَّى سيميائيةُ الألوانِ بوصفِهَا رَمْزِيَّةً هُوِيَّاتِيَّةً حَاسِمَةً؛ فَالبَشَرَةُ الأَبْنُوسِيَّةُ والعيونُ التي بِلَوْنِ العَسَلِ الصَّافِي لَدَى "ليلى" ليستْ مجردَ مَلاَمِحَ ظَاهِرِيَّةٍ، بل هي اكْتِنَازٌ سِيمِيَائِيٌّ يُلَخِّصُ هُوِيَّةَ مِصْرَ التي جَمَعَتْ بين عُمْقِ النُّوبَةِ وحَيَوِيَّةِ الشَّاطِئِ؛ إذْ يحمل شجر الأبنوسِ رمزية الصمود في عمق المجتمع المصري، والعسل هنا يشير إلى "عسل قصب السكر" المشهور في عموم مصر وخاصة في الصعيد.
وَتَكْتَمِلُ هذه البنيةُ السيميائيةُ بِـ "المُفَاجَأَةِ السَّرْدِيَّةِ المَبَاغِتَةِ" التي تمثلتْ في ظُهُورِ "سِيلِين" حَفِيدَةِ "عُبَادَةَ ابْنِ طَهْطَا"؛ إذْ يُشَكِّلُ هذا الظُّهُورُ تحولًا دراميًا مَشْهُودًا يَحْمِلُ أَرْقَى دَرَجَاتِ التَّأْثِيرِ النَّفْسِيِّ؛ حيثُ يَتَحَوَّلُ عبادةُ من مجردِ عَامِلِ سُخْرَةٍ مَظْلُومٍ وَمُهَانٍ في المَاضِي، إلى مُهَاجِرٍ مُسْتَقِرٍّ في فرنسا، لِيَنْتَقِلَ نَسْلُهُ من هَامِشِ المَأْسَاةِ إِلى قَلْبِ المَجْتَمَعِ الأُورُوبِيِّ، في انْتِصَارٍ تَارِيخِيٍّ وَسِيمِيَائِيٍّ غَيْرِ مُتَوَقَّعٍ لِلْجَسَدِ المِصْرِيِّ الذي حَاوَلَ الاستعمارُ كَسْرَهُ وَطَمْسَهُ.
يمكننا الجزمُ بأنَّ روايةَ "الوصول المقطوع" للكاتبةِ رشا عدلي هي عملٌ أدبيٌّ رفيعُ المستوى. فقد نجحتِ الكاتبةُ باقتدارٍ في الجمعِ بين دِقَّةِ التحقيقِ الجنائيِّ والقانونيِّ، وعُمْقِ التحليلِ النفسيِّ والسيكولوجيِّ، وثَرَاءِ التوثيقِ الأنثروبولوجيِّ والتاريخيِّ. إنَّ هذا النصَّ يبرهنُ بصورةٍ قاطعةٍ على أنَّ الأدبَ، حين يمتلكُ الشجاعةَ الفكريةَ والأداةَ الجماليةَ، يغدو قادرًا على فتحِ السجلاتِ المغلقةِ، وبعثِ الأرواحِ التي طَمَسَتْهَا الحروبُ الاستعماريةُ، وتحويلِ المظالمِ التاريخيةِ المنسيةِ إلى وعيٍ إنسانيٍّ متجددٍ يرفضُ الصمتَ.
لقد أعاد هذا العملُ لـ "فرقة العمالة المصرية" حقوقَها التاريخية والمعنوية السليبة، ولم تقف أهميتُه عند هذا الحد، بل منح القارئ زادًا فكريًا وشعوريًا أثرَى بناءه النفسي والسلوكي.