نائب في حزب الله يقر بملكية الحزب شحنة متفجرات ضبطتها السلطات اللبنانية
آخر تحديث: الخميس 15 أكتوبر 2026 - 12:39 م بتوقيت القاهرة
أقرّ النائب عن كتلة «الوفاء للمقاومة» حسن فضل الله، بأن السيارة التي ضبطتها السلطات اللبنانية في منطقة ضهر البيدر، وعلى متنها كمية من المواد المتفجرة، تعود إلى حزب الله، مطالبًا بالإفراج عن الموقوفين والمضبوطات، ومحذرًا السلطات اللبنانية من تداعيات الإجراءات المتخذة في القضية.
وقال فضل الله، في تصريحات نقلها موقع «صوت كل لبنان»، إن الحزب حاول معالجة قضية السيارة وحمولتها بعيدًا عن السجال الداخلي، موضحًا أن الجهات المعنية فيه تواصلت مع الأجهزة الأمنية فور توقيف السيارة، وأبلغتها بأنها تابعة للحزب.
وأضاف أن الحزب طالب بالإفراج عن الموقوفين والحمولة، معتبرًا أن المواد المضبوطة تمثل قدرات تستخدمها المقاومة للدفاع عن الأرض.
وانتقد فضل الله، الإجراءات التي اتخذتها السلطات، معتبرًا أنها لا تخدم سوى إسرائيل، ومحذرًا من التمادي فيها.
كما رأى أن «توجيه اتهامات إلى بيئة المقاومة واستهداف قدراتها عبر إجراءات داخلية يتعارضان مع مساعي تحقيق الاستقرار»، على حد تعبيره.
وأكد أن الضغوط لن تثني الحزب عن مواصلة ما وصفه بالدفاع عن لبنان والعمل على تحرير أراضيه، داعيًا إلى مراجعة الإجراءات المتخذة وتجنب التصعيد الداخلي في ظل التحديات التي تواجه البلاد.
تفاصيل ضبط الشحنة والتحقيقات
وكان وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار قد أعلن، الثلاثاء، أن عناصر حاجز ضهر البيدر، الذي يربط بيروت بمنطقة البقاع، اشتبهوا، الاثنين، بسيارة رمادية اللون من نوع «دودج كارافان» بسبب حمولتها الزائدة. وبعد تفتيشها، عثروا على كمية من المواد المتفجرة، وأوقفوا السائق والشخص الذي كان برفقته، قبل إحالتهما مع المضبوطات إلى الشرطة العسكرية، بناءً على إشارة القضاء المختص.
وأكد الحجار، خلال ترؤسه اجتماع مجلس الأمن الداخلي المركزي، أن استكمال التحقيقات لا يقل أهمية عن ضبط الشحنة، مشيرًا إلى أن مخابرات الجيش وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي ستتوليان توسيع التحقيق، بناءً على طلب النيابة العامة التمييزية، لكشف ملابسات القضية ومحاسبة كل من يثبت تورطه وفقًا للقانون.
وطلب وزير الداخلية من الأجهزة الأمنية تشديد الإجراءات عند نقاط التفتيش والحواجز، ورفع مستوى التدقيق وتعزيز الدوريات والانتشار الأمني. كما أشاد بجهود عناصر حاجز ضهر البيدر، معتبرًا أن ضبط السيارة وتوقيف شخصين كانا على متنها يؤكدان أهمية دور قوى الأمن الداخلي في كشف المخاطر الأمنية والتصدي لها قبل أن تهدد الأمن والاستقرار.
وتكتسب القضية أهمية في ظل المخاوف من عودة الاغتيالات السياسية في لبنان، فضلًا عن ارتباطها بالنقاش الدائر بشأن حصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية. ويُنتظر أن تسهم التحقيقات في تحديد ملابسات نقل الشحنة والمسئوليات القانونية المرتبطة بها.