ميركل تطالب الأحزاب التقليدية بتقليل الحديث عن حزب البديل
آخر تحديث: الخميس 15 أكتوبر 2026 - 3:06 ص بتوقيت القاهرة
د ب أ
دعت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل إلى بذل مزيد من الجهود من أجل الديمقراطية.
وفي الوقت نفسه، ناشدت ميركل الأحزاب التقليدية تقليل الحديث عن حزب "البديل من أجل ألمانيا"، والتركيز بدلًا من ذلك على طرح مقترحات سياسية خاصة بها، وقالت خلال لقاء مع تلاميذ وتلميذات في مقر إذاعة "دويتشلاند راديو كولتور" في برلين اليوم الأربعاء:"علينا أن نناضل أكثر من أجل الديمقراطية".
وشكّل اللقاء بداية سلسلة من 4 حلقات بعنوان "ميركل بلا قيود"، تلتقي خلالها ميركل بتلاميذ فصول دراسية من مختلف أنحاء ألمانيا. وتركز النقاش على أهمية الحلول التوافقية السياسية، وتصاعد التوجه نحو اليمين، ومستقبل الديمقراطية.
وقالت ميركل إن الحلول التوافقية لا غنى عنها في أي نظام ديمقراطي. وأوضحت أن ذلك يتطلب الدفاع عن الرأي الشخصي، مع الاستماع إلى الآخرين ومحاولة فهم وجهات نظرهم. لكنها شددت في الوقت نفسه على وجود حدود واضحة، قائلة:" لا يمكن القبول بالتسوية بأي ثمن كان". وأضافت أن هذه الحدود يجري تجاوزها عندما يحرم المرء الآخرين من حقوقهم أو يعتبر العنف وسيلة لتسوية الخلافات. وأكدت أن الدستور الألماني وكرامة كل إنسان هما المعيار في هذا الشأن.
ورفضت ميركل بشكل قاطع التعاون مع حزب "البديل"، مؤكدة أن هذا الرفض يسري أيضاً على انتخاب رئيس لبرلمان الولاية إذا كان من شأن ذلك دعم مواقف تراها غير متوافقة مع القيم الديمقراطية الأساسية. واستشهدت في هذا الصدد بولاية سكسونيا-أنهالت، مشيرة إلى مطالبات حزب "البديل" بإلغاء البث الإذاعي والتلفزيوني العام أو وقف تمويل معهد باوهاوس للفنون والتصميم.
ومع ذلك، رأت ميركل أن هناك اختلافًا بين حزب "البديل" وحزب اليسار، مشيرة إلى أنها لا تتفق مع كثير من مواقف حزب اليسار، لكنها رأت أن هذه المواقف لا تتعارض، في مجملها، مع الدستور الألماني.
وأكدت ميركل أن أحزاب تيار الوسط السياسي يجب أن تقدم إجاباتها الخاصة بصورة أكثر فاعلية عن المشكلات الاجتماعية. وقالت:"علينا الآن أن نكون حذرين للغاية، حتى لا نسهم في تضخيم من لا نريد أن يزداد نفوذهم، من خلال الحديث عنهم باستمرار".
وفي ردها على سؤال من أحد الطلاب حول تصريحات المستشار الحالي فريدريش ميرتس بشأن المظهر العام للمدن والخدمات الطبية وعلاج الأسنان المقدمة لطالبي اللجوء، اتخذت ميركل موقفاً نقدياً قائلة:" أنا شخصيًا لم أكن لأستخدم هذه اللغة". وأضافت أنه يجوز التطرق إلى أوجه القصور، لكن ينبغي تجنب إقصاء فئات كاملة من المجتمع بصورة تعميمية. وشددت قائلة: "علينا دائمًا أن نتحدث عن الإنسان باعتباره فردًا".
و خلال تعليقه على أزمة اللجوء وسياسات الهجرة، كان ميرتس أدلى بتصريحات أثارت جدلا شديدا قال فيه إن بعض طالبي اللجوء والمرفوضة طلباته يذهبون إلى طبيب الأسنان لإصلاح أسنانهم، بينما يعجز مواطنون ألمان عن الحصول على مواعيد للعلاج.
يذكر أن ميركل كانت تترأس أيضا الحزب المسيحي الديمقراطي الذي يترأسه حاليا ميرتس.