التحالف: 19 قتيلا و364 مصابا بهجمات حوثية على مطارات سعودية
آخر تحديث: الخميس 15 أكتوبر 2026 - 9:44 م بتوقيت القاهرة
إسطنبول/ الأناضول
المتحدث: المليشيات الحوثية الإرهابية عملت على الحصول على تقنيات متقدمة بمساعدة أطراف إقليمية
القوات المسلحة السعودية استحوذت على منظومات قتالية ذات جاهزية عالية وقدرات متقدمة
أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الخميس، مقتل 19 شخصًا وإصابة 364 آخرين جراء هجمات جماعة الحوثي اليمنية على مطارات السعودية، شملت مطاري الملك خالد وأبها، مؤكدًا أن "تلك المليشيات الإرهابية عملت على الحصول على تقنيات متقدمة بمساعدة أطراف إقليمية".
جاء ذلك بحسب ما ذكره متحدث التحالف اللواء تركي المالكي، في مؤتمر صحفي نقلته قناة "الإخبارية" ووكالة الأنباء السعودية الرسمية، دون تحديد تلك الأطراف.
وتطرق المالكي إلى الاعتداءات الحوثية المتصاعدة على المملكة منذ بداية أكتوبر الجاري، بعد بدء تصعيد جماعة الحوثي الموالية لإيران تجاه المملكة منذ يوليو الماضي.
وقال المالكي إنه وقع 20 اعتداءً حوثيًا على مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض منذ بداية أكتوبر الجاري.
وأشار إلى مقتل 17 شخصًا وإصابة 333 آخرين جراء الاعتداءات على مطار الملك خالد في الفترة ما بين 7 و11 أكتوبر.
ولفت إلى تسجيل حالتي وفاة و28 إصابة جراء الاعتداء على مطار أبها في منطقة عسير جنوب غربي السعودية.
كما أصيب 3 أشخاص جراء هجوم استهدف مطار الملك عبد الله الدولي في منطقة جازان جنوب غربي المملكة، وفق معطيات التحالف.
ومنذ 5 أكتوبر الجاري، تعرضت 5 مطارات سعودية، بينها مطار الرياض، لهجمات حوثية، أسفرت عن قتلى وإصابات، فضلًا عن أضرار مادية واضطرابات في حركة الطيران، وفق مصادر رسمية سعودية.
وقال المالكي في المؤتمر الصحفي ذاته: "يجب على الحوثيين الوقف الفوري لكل العمليات الإرهابية التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية، بما فيها المطارات والموانئ والمنشآت النفطية والبنية التحتية".
وأوضح أن "قيادة القوات المشتركة للتحالف نفذت عملية نوعية؛ ردًا على هجمات المليشيا الحوثية الإرهابية على مطار الملك خالد الدولي والمطارات الأخرى والموانئ والمنشآت النفطية والسفن التجارية في البحر الأحمر".
وشدد على أن "قيادة القوات المشتركة للتحالف تلتزم التزامًا صارمًا بالقانون الدولي الإنساني، وقد اتخذت الاحتياطات الممكنة لتجنب إيقاع خسائر أو أضرار بصورة عارضة للمدنيين أثناء التخطيط والتنفيذ لهذه العملية".
ولفت إلى أن "المليشيا الحوثية عملت على بناء مخازن جبلية تتركز في صنعاء وصعدة وعمران، ومنها تنطلق الاعتداءات والهجمات الإرهابية على اليمن والدول المجاورة له، وتعمل قيادة القوات المشتركة للتحالف على تفكيك هذه الشبكة والقضاء على الخبراء والمشغلين لهذه القدرات من خلال تدمير المخازن الجبلية، ومنصات الإطلاق الثابتة والمتحركة، وذلك من خلال منظومة استخبارية تعمل على مدار أربع وعشرين ساعة".
وشدد على أن "القوات المسلحة السعودية استحوذت على منظومات قتالية ذات جاهزية عالية وقدرات متقدمة، كما تمتلك دفاعًا جويًا ذا كفاءة عالية، قادرًا على اعتراض التهديدات وإحباط محاولات الاستهداف لحماية سيادة المملكة وأمنها ومقدراتها ومقدساتها ومواطنيها والمقيمين".
ولفت إلى أن جماعة الحوثي الموالية لطهران "عملت على الحصول على تقنيات متقدمة بمساعدة أطراف إقليمية، لتصبح أول جماعة إرهابية تمتلك صواريخ باليستية وطائرات مسيرة هجومية وانتحارية وزوارق سريعة مفخخة".
وأكد أن ذلك "يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية منع الجماعات الإرهابية من الحصول على التقنيات والأسلحة المتقدمة؛ لما تشكله من تهديد خطير على منظومة الأمن الإقليمي والدولي".
كما شدد على أن "استهداف المطارات المدنية على وجه الخصوص لا يمس أمن المملكة فحسب، بل يهدد سلامة حركة الطيران المدني الدولي ويعرض أرواح المسافرين من مختلف الجنسيات للخطر، الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في مواجهة هذه التهديدات العابرة للحدود".
ولفت المالكي إلى أن "هذه الاعتداءات لم تكن حادثًا بمعزل عن سلسلة من التهديدات والاعتداءات العدائية التي نفذتها المليشيا الحوثية الإرهابية تجاه المملكة العربية السعودية، بل تأتي امتدادًا لنهج عدائي ممنهج استهدف أطهر بقاع الأرض مكة المكرمة، مهبط الوحي وأرض الرسالة ومهوى أفئدة ملايين المسلمين حول العالم، ومدينة رسوله الكريم المدينة المنورة، ليستهدف المعتمرين والزائرين للحرمين الشريفين".
وسبق أن أعلنت السعودية في بيانات رسمية عن 3 هجمات حوثية استهدفت مكة والمدينة المنورة خلال 9 سنوات، أحدثها مرتان في سبتمبر المنصرم، فضلًا عن استهداف في عام 2017، وسط نفي حوثي.
وتأتي المعطيات الجديدة ضمن تصعيد عسكري متواصل منذ يوليو الماضي، وفق ما أعلنت السعودية والتحالف، وذلك بعد فترة من الهدوء النسبي في اليمن ارتبطت بهدنة بدأت في أبريل 2022.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس 2015 دعمًا للحكومة اليمنية.