مجدي نصار عن المجموعة القصصية كل الألوان أزرق: تجمع بين الشعرية السردية والسردية الشعرية

آخر تحديث: الخميس 15 أكتوبر 2026 - 9:21 م بتوقيت القاهرة

محمود عماد

قال الكاتب والروائي مجدي نصار، إن المجموعة القصصية «كل الألوان أزرق» للكاتب مجدي القشاوي تبدو خادعة من الوهلة الأولى، إذ قد يظن القارئ أنها تدور حول الألوان فحسب، بينما تنطوي على مستويات أعمق من الدلالة والتعبير.

جاء ذلك خلال فعاليات حفل توقيع ومناقشة المجموعة القصصية «كل الألوان أزرق» للكاتب مجدي القشاوي، والصادرة عن دار العين، وذلك بمقر الدار بوسط البلد.

ويناقش المجموعة الدكتور محمد عبد الباسط عيد، والكاتب والروائي مجدي نصار، وتدير المناقشة الكاتبة منى أبو النصر.

وأضاف أن المجموعة تقوم على بنيتين أساسيتين؛ تميل الأولى، التي تتجلى في الجزء الأول من القصص، إلى ما يمكن تسميته بالشعرية السردية، أكثر من السردية الشعرية، حيث تهيمن الحالة الشعورية وتحتل اللغة موقع البطولة، وكأنها هبطت من السماء قبل وقوع الحدث.

وأوضح أن القصة الأولى تقدم حالة من الانسحاب من العالم ونسيانه، بما يقترب من التجريد، وهو ما يمتد أثره إلى عدد من القصص التي تبدأ عناوينها بأفعال، وتحيط بها غلالة شعرية، في محاولة لإضفاء الشرعية على العالم وإعادة تشكيله من خلال اللغة.

وأشار إلى أن البنية الثانية تتجلى في قصص تتخذ منحًى أكثر سردية، حيث يسبق الحدثُ اللغةَ، فلا تعود اللغة هابطة من السماء أو متعالية على الحكاية، بل يصبح الوجود سابقًا على الشعر واللغة، لافتًا إلى أن هذا المسار يختلف عن القصص التي تتجلى فيها الرموز والألوان واللوحة بوصفها عناصر أساسية في تشكيل العالم السردي.

وحضر حفل التوقيع والمناقشة مجموعة من الكتاب والنقاد والصحفيين المهتمين بتجربة الكاتب مجدي القشاوي القصصية، ومن بينهم الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق وعضو مجلس النواب، والناشرة الدكتورة فاطمة البودي، والكاتب الصحفي جمال عبد الرحيم، والكاتب الصحفي عادل السنهوري، والكاتب والروائي إسلام صفوت مكادي، والإعلامي خالد منصور، والكاتب كريم علي القاهري، والفنانة التشكيلية رشا سليمان، والفنان التشكيلي محمد الجنوبي، والفنان التشكيلي يوسف ليمود، وغيرهم.

ومن أجواء المجموعة القصصية نقرأ: «الضباب، وصمتها الأصيل، لم يتركا لي إلا عوالمي الداخلية وطاولة الموزاييك، فأما عن عوالمي الداخلية فأبذل جهدًا في التعامل معها بسلبية، منذ عدة أشهر أطفأت من تحتها المواقد، ورفعت من وعائها كل عصيّ التقليب، ومع ذلك ظل الحساء الكثيف محتفظًا بسخونته، وبتقلّبات قديمة تسكنه ما زالت، لكني أراهن على الوقت وأفعال الترسب، ليبقى الماء بالأعلى رائقًا، أجلس فيه حتى رقبتي وأستمتع بالبرودة والصمت».

كما نقرأ: «وأما عن قرص الموزاييك، فهي التي أحضرته وبدأت العمل عليه صباح الأمس، فتحت علبة ضخمة من الصاج، ممتلئة بقطع الموزاييك الصغيرة، أكبرها لا يتجاوز ضلعه السنتيمتر الواحد، تضع عليها غراءً أبيض وتلصقها بدأب عباد يكررون ذكر آلهتهم آلاف المرات».

ونقرأ أيضًا: «المذهل كان تكسيرها للقطع الصغيرة بمطرقة، ورص الأجزاء المهشّمة إلى جوار بعضها؛ الأمر الذي جعل لهشيم العالم مساحة واضحة داخل العمل، كانت تضرب على القطع بالمطرقة داخل قماش سميك حتى لا تتناثر في المكان، وأكثر من مرة جرحت أصابعها وهي تمسك بالأجزاء المتكسّرة الحادة».

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved