الداخلية: لا نستطيع جمع غرامة الـ500 جنيه من المقاطعين للاستفتاء
آخر تحديث: السبت 15 ديسمبر 2012 - 5:25 م بتوقيت القاهرة
علاء أمين وأحمد البردينى
فيما خاطبت اللجنة العليا المشرفة على الاستفتاء وزارة الداخلية لتنفيذ قرارها بتغريم من يقاطعون الذهاب للاستفتاء مبلغ 500 جنيه دون تحديد آلية لتنفيذه، أكد مصدر أمني بوزارة الداخلية صعوبة تنفيذ القرار في ظل العدد الكبير الممتنع عن التصويت، خاصة أن نسبة كبيرة منهم تعمل بعيداً عن دوائرها الانتخابية، موضحاً أن الوزارة أبلغت اللجنة في انتخابات البرلمان والرئاسة السابقة بذلك.
وقال المحامي والمستشار القانونى، عصام شيحة، لا يوجد نص قانون فى قانون مباشرة الحقوق السياسية، واللجنة العليا للانتخابات، يعطى اللجنة الحق فى توقيع الغرامة المالية، المقررة حالياً، بمبلغ الـ500 جنيه، فالقانون ينص على 100 جنيه فقط، ولكنه لم يطبق فى مصر من قبل خلال العمليات الانتخابية الماضية فى مصر بعد الثورة .
وأضاف شيحة أن الهدف من الإعلان عن توقيع الغرامة علي المواطنين، هو حشدهم للذهاب إلي اللجان لإيهام الرأى العام العالمى بالحشود المؤيدة للاستفتاء، وإضفاء الشرعية على العملية الانتخابية التى تباشرها السلطة الحاكمة، مشيراً إلي أنه لم يحدث فى تاريخ مصر من قبل، توقيع الغرامة المادية ولكنها مداعبة لمشاعر الجماهير، وخاصة الجموع الفقيرة من الشعب المصرى، فالغرامة ليست للنخبة ولكن للفقراء لخوفهم من تهديد الأجهزة التنفيذية بالدولة.
وأضاف أن وزارة الداخلية ليست جهة تحصيل الأموال، ولا تستطيع الشرطة أن تقوم بعملية الجباية، ولكن دورها معاون لتنفيذ أحكام المحكمة.
و أعرب المحامى الإسلامي مختار نوح، عن تعجبه من قرار اللجنة القضائية المشرفة على الاستفتاء، حيث قال "كيف يذهب الشعب للتصويت على الدستور، اليوم، وفيه المشاركة السياسية حق وليس واجب، وفى ذات الوقت نطبق الغرامات عليهم".
وقال نوح إن القانون برئ مما يحدث فى الدولة واستخدام الحيل السياسية لتمرير قرارات قانونية، مؤكداً أن جميع القرارات لايحكمها القانون، وتستخدمها السلطة الحاكمة لتوقعاتها بقلة حجم الإقبال على المشاركة فى الاسفتاء.
وأضاف أنه لا يجوز تحصيل أية غرامات الإ بنص قانونى، وبحكم ملزم من المحكمة، وليس من اختصاصات اللجنة إطلاقاً فرض الغرامات على المواطنين.