32 دولة تشارك في المؤتمر الأول لمنتجات النخيل الثانوية بأسوان

آخر تحديث: السبت 15 ديسمبر 2018 - 3:59 م بتوقيت القاهرة

حمادة بعزق

ينطلق اليوم السبت ولمدة 3 أيام، المؤتمر الأول للمنتجات الثانوية للنخيل وتطبيقاتها التجارية والصناعية بمدينة أسوان، وذلك لإتاحة فرص استثمارية وطرح حلول عملية لتوفير العملة الصعبة وفتح أسواق تصديرية جديدة لمنتجات يتم هدرها دون الاستخدام الأمثل لها.

ويشهد المؤتمر الذي تنظمه كلية الهندسة بجامعة عين شمس بالتعاون مع مؤسسة حدث للإبداع وريادة الأعمال بمدينة أسوان خلال الفترة من 15 إلى 17 ديسمبر 2018، مشاركة أكثر من 32 دولة من مختلف بقاع العالم، إلى جانب العديد من الهيئات والمنظمات والجهات الدولية، مثل منظمة الأمم المتحدة للغذاء، والاتحاد الأوروبي، والهيئة الألمانية للتبادل العلمي، بخلاف العديد من سفراء العالم، وممثلي الحكومة من الوزراء والمحافظين ورؤساء الجامعات وعمداء الكليات، منهم وزارة الدولة لشئون البيئة، ووزارة التجارة والصناعة، وجامعة عين شمس، ومحافظة أسوان، وأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، ومؤسسة مصر الخير، وجامعة بوترا الماليزية.

وأكد الخبير الدولي الدكتور حامد الموصلي رائد أبحاث منتجات النخيل الثانوية والأستاذ المتفرغ بجامعة عين شمس ورئيس المؤتمر، أن مصر تمتلك نحو 15 مليون نحلة وتعاني منتجات النخيل الثانوية مثل الجريد، والخوص، والعرجون، والليف، وجذوع النخيل، من عدم استغلالها بشكل داعم للاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أن هذه المنتجات تدخل في العديد من الصناعات، فهي تُعد بدائل للأخشاب كالخشب الحبيبي، والكونتر، وصناعة الأخشاب الخالية من الأشجار المعروفة بأنها صديقة للبيئة، كونها تحد من قطع الأشجار، فضلاً عن استخدام منتجات النخيل الثانوية في صناعة المركبات المدعمة بالألياف، والوقود الحيوي، والأعلاف العضوية، بخلاف الحرف الحديثة مثل الاكسسوارات المنزلية.

وقال الموصلي إن المنتجات الثانوية للنخيل حول العالم تتمركز في منطقة الشرق الأوسط، بنحو 140 مليون نخلة، وينتج عنهم ما يقارب 4.8 ملايين طن من المنتجات الثانوية للنخيل، كوزن جاف، منوها أن هذه المنتجات الثانوية يتم التخلص منها بحرقها في الحقول، أو استخدامها في أشياء منعدمة من حيث القيمة المضافة، حيث لا يتجاوز سعر كيلو الجريد الجاف الجنيه الواحد، بينما في حال استغلال هذا الجريد، بتحويله لألياف لتدعيم المواد المركبة، يبلغ سعر الكيلو الواحد للألياف لـ50 جنيها وبحسبة بسيطة يمكن تخيل حجم العائد المالي من حصيلة ضرب 50 جنيها في مليوني طن سنوياً، ليصل بذلك العائد المالي من الجريد وحده إلى مليارات الجنيهات.

وأوضح رئيس المؤتمر أن منتجات النخيل الثانوية، يُمكنها حل أزمة توافر العملة الصعبة وذلك بالحد من استيراد الأخشاب من الخارج، والتي تتكلف مبالغ طائلة، حيث يُمكن لمصر تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأخشاب، ما يعود بالنفع على صناعة الموبيليا والأثاث محلياً، والتي تأثرت سلباً من ارتفاع أسعار الأخشاب المستوردة، مشيراً إلى أن الأمر نفسه ينطبق على صناعات ومنتجات اَخرى يتم استيرادها من الخارج بكميات مهولة ومبالغ طائلة بالعملة الصعبة، مثل الأسمدة، والأعلاف، وهو ما يُمكن توافرهم بما يغطي حاجة السوق المحلي من المنتجات الثانوية للنخيل أيضاً، ما يعني الحد من الاستيراد، وتوفير العملة الأجنبية، وإحداث حالة من الرواج بالسوق الداخلي.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved