الأمم المتحدة تطالب بدعم دولي قوي لمؤتمر برلين حول ليبيا
آخر تحديث: الخميس 16 يناير 2020 - 3:11 م بتوقيت القاهرة
مروة محمد ووكالات
ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، اليوم الخميس، المجتمع الدولي بتقديم «دعم قوى» للمؤتمر المقرر عقده فى برلين الأحد المقبل حول الأزمة الليبية، مطالبا كذلك طرفى النزاع الليبي الالتزام بوقف الأعمال العدائية بينهما.
وقال جوتيريش، فى تقرير إلى مجلس الأمن الدولى: «أحض جميع الأطراف المتحاربة على الإسراع فى تعزيز الوقف غير المشروط للأعمال العدائية الذى تم التوصل إليه برعاية رئيسى روسيا وتركيا والانخراط بصورة بناءة فى تحقيق هذه الغاية، بما فى ذلك فى إطار عملية برلين»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
وشدد جوتيريش على أن مؤتمر برلين يرمى إلى «توحيد المجتمع الدولى من أجل إنهاء النزاع والعودة إلى عملية سياسية من خلال توفير الشروط اللازمة لحوار ليبى ــ ليبى»، داعيا «جميع الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية على أن تدعم بقوة قمة برلين».
وجدد الأمين العام للأمم المتحدة التحذير من أن «أى دعم خارجى للأطراف المتحاربة لن يؤدى إلا إلى تعزيز الصراع المستمر وتعقيد الجهود الرامية لإتاحة التزام دولى واضح بحل سلمى للأزمة».
ولفت جوتيريش فى تقريره إلى أن مشروع البيان الذى سيصدر عن مؤتمر برلين يدور حول «ستة محاور» هى «وقف الأعمال القتالية ووقف دائم لإطلاق النار، تطبيق حظر الأسلحة، إصلاح قطاع الأمن، العودة إلى عملية سياسية، إصلاح اقتصادى، احترام القانون الإنسانى وقانون حقوق الإنسان».
ويعقد مؤتمر برلين برعاية الأمم المتحدة وتشارك فيه الدول الداعمة لطرفى النزاع وتلك المعنية بشكل أو بآخر بعملية السلام، وبينها روسيا وتركيا والولايات المتحدة وإيطاليا وفرنسا.
واستضافت موسكو، الاثنين، محادثات بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع لروسيا وتركيا وقائد الجيش الوطنى الليبى المشير خليفة حفتر، ورئيس ما يسمى بالمجلس الرئاسى فايز السراج، لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، فيما غادر حفتر موسكو بدون أن يوقع اتفاقا لوقف إطلاق النار مشترطا مهلة زمنية تتراوح بين 45 إلى 90 يوما لقيام الميليشيات المسلحة بتسليم السلاح بشكل كامل، كما أبلغ حفتر الجانب الروسى برفضه أن تكون تركيا وسيطا دوليا.
فى غضون ذلك، توجه وزير الخارجية الألمانى هايكو ماس، أمس، إلى ليبيا من أجل إجراء مباحثات مع المشير حفتر، قبل أيام من انعقاد قمة برلين.
وقال ماس، قبل توجهه إلى بنغازى: «من خلال عملية برلين لدينا الفرصة الأفضل منذ فترة طويلة لإتاحة البدء فى مباحثات السلام لأجل ليبيا»، بحسب وكالة الأنباء الألمانية وذكرت وزارة الخارجية الألمانية أن ماس سوف يجرى المباحثات المقررة مع حفتر بناء على تكليف من وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبى.
كما توجه رئيس الوزراء الإيطالى جوزيبى كونتى، أمس، إلى الجزائر فى زيارة رسمية؛ حيث تخصص مساحة كبيرة من محادثاته فى الجزائر للأزمة الليبية، وفقا لما نقلته وكالة «نوفا» الإيطالية.
إلى ذلك، أعلن البيت الأبيض والرئاسة التركية أن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان بحث فى اتصال هاتفى مع نظيره الأمريكى دونالد ترامب، أمس الأول، التطورات فى ليبيا، وذلك قبل أيام من قمة فى برلين، بحسب شبكة «سكاى نيوز عربية» الإخبارية.
من جهته، أبدى الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون قلقه الشديد بشأن نقل تركيا مقاتلين إلى ليبيا، مشيرا إلى أنه بانتظار أن «تتحقق استخباراتنا» من المعلومات المتداولة، وأضاف أنه «إذا تأكدت هذه المعلومات فهذا أمر مقلق للغاية» لأنه يكشف المشروع الخفى وراء هذا القرار التركى الليبى، بحسب محطة «فرانس 24» الإخبارية.
كما شدد على احتمالية ظهور جماعات إرهابية متطرفة بمنطقة الساحل التى تحاول فرنسا نزع فتيل الإرهاب منها منذ سنوات.
وكانت صحيفة «جارديان» البريطانية كشفت، أمس الأول، عن قيام تركيا بنقل 2000 مقاتل من فصائل المعارضة السورية إلى ليبيا لدعم السراج، وهو ما سارعت أنقرة لنفيه.
ميدانيا، دفع الجيش الليبى، أمس الأول، بتعزيزات عسكرية جديدة وصفت بـ«الكبيرة» إلى محاور القتال بالعاصمة طرابلس ومدينة سرت، رغم توقف العمليات العسكرية، تنفيذا لدعوة القيادة العامة للجيش قواتها، إلى وقف إطلاق النار، وفقا لموقع «العربية. نت» الإخباري.