الجامعة العربية: قرار الاحتلال بشأن الضفة يكرس استيطانا غير شرعي ويقوض جهود تحقيق السلام
آخر تحديث: الإثنين 16 فبراير 2026 - 12:01 م بتوقيت القاهرة
وفا
أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، القرار الصادر عن حكومة الاحتلال القاضي بتحويل مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية إلى ما تسمى «أملاك دولة».
واعتبرت الأمانة العامة في بيان لها صادر عن «قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة»، اليوم الاثنين، هذه الخطوة التصعيدية الخطيرة انتهاكا صارخا لأحكام القانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان وعدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة.
وأكد البيان، أن هذا القرار يُعتبر إجراءً أحاديا باطلا يهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، ويشكل عمليا خطوة تمهيدية لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي ويقوّض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفقا لقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية.
وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تفتقر إلى أي شرعية قانونية، ولن ترتب أي آثار قانونية، وتبقى باطلة ولاغية بموجب قواعد القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة.
وحذرت الأمانة العامة، من أن استمرار هذه السياسات التصعيدية من شأنه أن يفاقم التوتر ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، ويقود إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار، الأمر الذي يتطلب تدخلا عاجلا من المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن لتحمل مسئولياته القانونية والأخلاقية، والضغط لوقف جميع الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي.
وجددت الجامعة العربية تمسكها بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ونددت عدة دول عربية وإسلامية، الأحد، بقرار الحكومة الإسرائيلية بدء إجراءات تسوية وتسجيل مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية المحتلة باعتبارها «أراضي دولة»، معتبرة الخطوة تصعيدا غير مسبوق يمهد لتثبيت السيطرة الإسرائيلية وفرض وقائع بقوة السلاح.
وأدانت مصر بأشد العبارات القرار الإسرائيلي، وأكدت أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكا صارخا لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى رأسها القرار 2334.
وقالت إن الإجراءات الإسرائيلية تتعارض أيضا مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية الناشئة عن السياسات والممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الذي أكد عدم شرعية الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي والديمغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، ووجوب إنهاء الاحتلال، وعدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة.
ونوهت أن «هذه الخطوة تمثل محاولة لفرض واقع قانوني وإداري جديد يستهدف تكريس السيطرة على الأراضي المحتلة، بما يقوض حل الدولتين، ويؤدي إلى تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة، ويهدد فرص تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة».
وصدّقت الحكومة الإسرائيلية على مشروع قرار يجيز تسجيل أراض في الضفة الغربية باعتبارها «أراضي دولة»، في خطوة تفتح الباب أمام تحويل ملكية هذه الأراضي رسميا إلى السلطات الإسرائيلية.
ويمكّن القرار الحكومة الإسرائيلية من تخصيص هذه الأراضي للمستوطنين، وتمليكها للجيش الإسرائيلي وغيره من الأجهزة والمؤسسات الإسرائيلية، وهو تطور لم يكن ممكنا خلال السنوات الماضية نتيجة غياب مسار تسجيل رسمي شامل في الضفة منذ عام 1967.