نائب رئيس بنك مصر لـ«الشروق»: نخطط للاستحواذ على 3 مليارات جنيه من مبادرة «المركزى» للتمويل العقارى

آخر تحديث: الأحد 16 مارس 2014 - 11:09 ص بتوقيت القاهرة
محمد مكى

يخطط بنك مصر ثانى أكبر البنوك العاملة فى السوق لاقتناص 3 مليارات جنيه من حزمة التمويل المقدمة من البنك المركزى والبالغة فى مرحلتها الأولى نحو 10مليارات جنيه فى مبادرته لتحريك القطاع العقارى للإسكان المتوسط ومحدود الدخل.

وقال محمد عباس فايد نائب رئيس البنك لـ«الشروق» إن مصرفه جهز أكثر من نموذج للتعامل مع فئات مختلفة من طالبى الاستفادة من مبادرة المركزى، منها نموذج للمهن الحرة وأخرى لمتوسطى الدخل ومحدوديه، مؤكدا أن مصرفه جاهز لتفعيل المبادرة، التى أطلقها المركزى ومن المتوقع أن تساهم بشكل إيجابى فى إنعاش قطاع العقارات والتمويلات الممنوحة من البنوك له.

أبدى فايد ترحيبا كبيرا بمبادرة المركزى فيما يخص التمويل العقارى والتى أعلن عنها فى وقت سابق، مؤكدا أن المبادرة سوف تخلق طلبا على التمويل، خصوصا فى قطاع مواد البناء والشركات العقارى، مؤكدا على ضرورة العمل داخل منظومة واحدة للاستفادة من مبادرة المركزى.

وأكد فايد على جاهزية مصرفه لضخ أموال تساعد فى نجاح المبادرة لكن على الجهات الأخرى التعاون لتحقيق الاستفادة القصوى من توفير أراض لبناء وحدات مناسبة، مع تدبير وظائف تساعد البنوك وشركات التمويل فى منح الائتمان لمن يطلبه. فى ظل افتقار الكثير من طالبى التمويل للأوراق الرسمية التى تثبت الدخل، خصوصا فى القطاعات غير الرسمية التى لا تتعامل مع الجهاز الحكومى للدولة.

«على الدولة توفير الوحدات والأراضى التى تساعد فى الاستفادة من مبادرة المركزى التى تسعف كثيرا من الصناعات الوطنية والاقتصادية المرتبطة بتلك الصناعة» تبعا لفايد.

واكد فايد أن مصرفه سوف يعمل من خلال فروعه التى تعد الأكثر انتشارا على مستوى الجمهورية لإنجاح مبادرة المركزى بالحد الأقصى لها.

وقد طالب محافظ البنك المركزى من رئيس الوزراء قبل نحو أسبوعين بتوصيل المرافق إلى المدن السكنية الخاصة بمتوسطى ومحدود الدخل، مع طرح أراض جديدة للمستثمرين للاستفادة من المبادرة التى أطلقها المركزى، وتعهد فيها بضخ 20 مليار جنيه على مرحلتين، لإنعاش قطاع المقاولات والعقارات المرتبط بها نحو 50 صناعة أخرى وما يمثله من قيمة اجتماعية واقتصادية.

وقد وصلت البنوك الصيغة التنفيذية لمبادرة طرح 10 مليارات جنيه مصرى لمدة 20 سنة بأسعار منخفضة للبنوك، لتقوم بدورها بإعادة إقراضه بسعر عائد متناقص قدره 7% سنويا لمحدودى الدخل وسعر عائد متناقص قدره 8% سنويا لمتوسطى الدخل، على أن تبدأ البنوك طرح المنتجات الخاصة بتلك المبادرة خلال الأيام القليلة المقبلة.

فى سياق مختلف قال فايد نائب رئيس بنك مصر إن البنوك تعكف على دراسة النموذج المالى الجديد المقدم من شركة «المصرية للأسمدة» موبكو والذى كانت مراحل تنفيذ مصنعها الثانى فى دمياط قد توقف على خلفية رفض شعبى للمشروع المعروف إعلاميا بـ«مصنع أجريوم».فى وقت سابق.

وتوقع فايد أن تصرف البنوك المشاركة فى التمويل باقى دفعات القرض المتوقف قبل نحو ثلاث سنوات،مع دراسة امكانية زيادته فى حالة طلب الشركة، مع مراعاة تغير التكلفة من مدة التوقف إلى الآن. مشيرا إلى أن البنوك ليس لديها مشكلة فى استكمال صرف باقى دفعات التمويل.حيث صرفت ما بين 70 و80% من قيمة القرض وستعيد صرف المتبقى من القرض بعد عودة العمل والأعمال المتوقفة فى التوسعات التى تشمل مصنعى 1 و2.

وقد زار الأسبوع قبل الماضى وفد مصرفى يتكون من ممثل واحد من الـ22 بنكا التى تساهم فى القرض، للوقوف على احتياجات الشركة خصوصا بعد إنهاء المظاهرات وانحسار حالة الرفض الشعبى التى كانت مرتفعة فى فترة سابقة.

ويشارك 22 بنكا مصريا فى القرض الذى حصلت عليه الشركة، والذى فاز به تحالف البنك الأهلى المصرى ومصر والعربى الإفريقى والقاهرة بترتيبه، كما يمتلك عدد من البنوك حصصا فى الشركة، ومنها البنك الأهلى المصرى، الذى يمتلك حصة تصل إلى 2.56%، وبنك ناصر الاجتماعى 5.56%، والاستثمار القومى بواقع 12.82%.

وتعتمد الشركة على هذا التمويل فى تدشين مصنع أسمدة بدمياط بتكلفة استثمارية تصل إلى 1.7 مليار دولار، فى حين طلبت البنوك إعداد نموذج مالى جديد للقرض يوضح مدى قدرة «موبكو» باعتبارها الكفيل على تحمل سداد أقساط القرض الدولارى الممنوح لمصنع أجريوم بدمياط.

وقال فايد إن استراتيجية مصرفه تستهدف التوسع داخل السوق المصرية من خلال تمويل المشروعات التنموية الكبرى التى تساهم فى دعم الاقتصاد القومى إلى جانب التوسع فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وضخ نحو 1.5 مليار جنيه تمويلات بها إضافة إلى التجزئة المصرفية وتمويلات الأفراد من خلال ضخ مليار جنيه تمويلات بمحفظتها وهو ما يؤدى إلى تحقيق معدلات نمو جيدة بجميع القطاعات تنعكس إيجابا على ربحية البنك وزيادة حصته السوقية

ويعكف بنك مصر على دراسة تمويلات تقدر بنحو 4 مليارات جنيه فى قطاعات الاتصالات والأسمدة والبتروكمياويات، مشيرا إلى أن مصرفه يدرس الاحتفاظ بما بين 600 و800 مليون جنيه فى القرض المزمع توقيعه الفترة المقبلة لصالح شركة فودافون مصر العاملة فى مجال الهاتف المحمول. كانت شركة فودافون قد دخلت فى مفاوضات للحصول على تسهيلات ائتمانية جديدة بقيمة 3 مليارات جنيه.

كما حددت الشركة المصرية لخدمات الهاتف المحمول «موبينيل» قائمة البنوك التى ستتولى ترتيب وإدارة تمويل بقيمة 2.5 مليار جنيه، لتلبية احتياجاتها المالية المرتبطة بالتوسعات وهيكلة الديون ويضم التحالف المصرفى المرتب لقرض حسب نائب رئيس بنك مصر إلى جانب مصرفه «البنك الأهلى المصرى والتجارى الدولى واتش اس بى سى وقطر الوطنى».

وقد ارتفعت محفظة القروض بالبنك الحكومى إلى 50 مليار جنيه بنهاية يونيو 2013 مقابل 44.1 مليار جنيه بنهاية يونيو 2012، بنسبة نمو 12.1% وحصة سوقية بلغت 9%. وتمكن بنك مصر فى ترتيب والمشاركة فى العديد من العمليات التمويلية خلال عام 2013 بقيمة تتعدى الـ6.7 مليار جنيه فى قطاعات الاستثمار العقارى والكهرباء والنقل والمواصلات.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved