المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية: الترميم لحماية الآثار وليس تغيير هويتها

آخر تحديث: السبت 16 مايو 2026 - 12:19 م بتوقيت القاهرة

هدى الساعاتي

- مديرة المتحف ترد على حالة الجدل بشأن تغير ألوان بعض القطع الأثرية بعد الترميم

 

أكدت الدكتورة ولاء عبدالعاطي، مديرة المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية، أن أعمال الترميم والتطوير الجارية داخل المتحف تتم وفق ضوابط علمية وفنية دقيقة.

جاء ذلك ردا على حالة الجدل التي أثيرت مؤخرا بشأن تغير ألوان بعض القطع الأثرية عقب أعمال الصيانة والترميم.

وقالت مديرة المتحف إن جميع مراحل الترميم تخضع لمراجعات متخصصة ودراسات دقيقة، بهدف الحفاظ على القيمة التاريخية والفنية للقطع الأثرية، دون المساس بهويتها الأصلية أو تشويه ملامحها الحضارية، مؤكدة أن فرق العمل المصرية تمتلك خبرات كبيرة في مجال صيانة وترميم الآثار وفق المعايير الدولية المعتمدة.

وأوضحت ولاء، في تصريحات صحفية خاصة لـ"الشروق"، أن اختلاف الألوان أو المظهر الخارجي لبعض القطع بعد الترميم يعد أمرا واردا في العديد من مدارس وأساليب الترميم الحديثة، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي من تلك العمليات هو حماية الأثر من عوامل التلف والزمن، وإطالة عمره للأجيال المقبلة، وليس تغيير شكله أو طابعه التاريخي.

وأضافت أن المواد المستخدمة في أعمال الصيانة يتم اختيارها بعناية شديدة لتتناسب مع طبيعة كل قطعة أثرية، بما يضمن الحفاظ عليها واستدامتها، مؤكدة أن الدولة تولي اهتماما كبيرا بالحفاظ على التراث الأثري وتطوير المتاحف وفق أحدث النظم العالمية.

وأشارت إلى أن المتحف اليوناني الروماني يُعد من أبرز المتاحف الأثرية في مصر ومنطقة البحر المتوسط، لما يضمه من مقتنيات نادرة توثق فترات مهمة من تاريخ الإسكندرية خلال العصرين اليوناني والروماني، إلى جانب إبراز التفاعل الحضاري بين الحضارة المصرية القديمة والحضارات المختلفة.

وأكدت أن أعمال التطوير الأخيرة لم تقتصر على ترميم القطع الأثرية فقط، بل شملت تحديث سيناريو العرض المتحفي وتحسين تجربة الزائر، بما يساعد على تقديم المحتوى التاريخي بصورة أكثر وضوحا وحداثة، مع الحفاظ الكامل على الطابع الأثري والحضاري للمتحف.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved