وادي النقرة.. وجهة سياحية تجمع بين المغامرة وسحر الطبيعة في سيناء
آخر تحديث: الثلاثاء 16 يونيو 2026 - 12:02 م بتوقيت القاهرة
رضا الحصري
تزخر محمية سانت كاترين بجنوب سيناء بالعديد من الأودية الساحرة التي تعد قبلة لسياحة الاستجمام والمغامرة، فيما يعد وادي "النقرة" بمنطقة الشيخ عواد أشهر الأودية بالقرب من قرية الطرفة، الذي يقصده آلاف السائحين للقيام بتجربة استثنائية تكشف سحر الطبيعة في أرض الفيروز.
يقول سليمان الجبالي، دليل بدوي (مرشد سياحي) بسانت كاترين، إن وادي "النقرة" يتميز بطبيعته البكر الخلابة وقممه الجبلية الشاهقة الارتفاع، ويعد من أجمل الأودية الطبيعية داخل محمية سانت كاترين.
وأشار إلى أن التجول داخل الوادي يتيح للسائحين مشاهدة أجمل الظواهر الطبيعية النادرة، أهمها شلالات المياه التي تتساقط من قمم الجبال وتسير في قنوات مائية تنمو على جانبيها النباتات والأشجار، لترسم لوحة فنية تجعل السائح في حالة انبهار ورغبة في مواصلة الرحلة دون الشعور بتعب الرحلة التي تعتمد على المشي داخل ممرات جبلية لمسافات كبيرة.
وأوضح الجبالي، في بيان صحفي، أن هذه الشلالات ناتجة عن ظاهرة موسمية تظهر في نهاية فصل الشتاء، وتستمر لأكثر من شهر وفقا لكميات هطول الأمطار، وتتكون نتيجة تجمعات مياه الأمطار على القمم الجبلية، ثم تتحول إلى سيول تتساقط على هيئة شلالات مياه عذبة مفلترة خلال رحلة تساقطها، لمرورها بين الصخور لمسافات طويلة.
ولفت إلى أنه يتضمن أشهر بحيرة للمياه العذبة يطلق عليها "عين خرزة"، وهي بحيرة طبيعية بيضاوية تتشكل أسفل "جبل البنات"، حفرتها مياه الأمطار، ويصل عمقها إلى 3 أمتار.
وأكد أن هذا الوادي يزخر بالنباتات الطبيعية "الطبية، والعطرية"، مثل الزعتر والحبق والمرمرية وغيرها، وهذه النباتات تنشر روائحها النفاذة داخل الوادي لتحوله إلى فواحة عطر طبيعية، مشيرا إلى أن هذا الوادي ليس مجرد مكان خلاب يقصده آلاف السائحين من مختلف جنسيات العالم فقط، بل يعد مصدر رزق لأهالي سانت كاترين، كونهم ينتشرون داخله لجني هذه النباتات لتجفيفها وبيعها للسائحين.
وأشار إلى أن الوادي يعد وجهة سياحية لمحبي السفاري والتخييم والهايكنج وسط الجبال لمسافات كبيرة قد تستمر لأيام أو أسابيع لدى بعض الأفواج من محبي المغامرة واكتشاف أسرار الطبيعة ومراقبة الظروف الجوية، ومعايشة الحياة البدائية البسيطة من خلال تجربة استثنائية تكشف جانبا خفيا من سحر سيناء.