«المراسِلة» و«الفندق الأرقى في كابول» يحصدان جائزتيّ المرأة للرواية والكتاب غير الروائي لعام 2026
آخر تحديث: الثلاثاء 16 يونيو 2026 - 10:08 ص بتوقيت القاهرة
منى غنيم
فازت الروائية الأمريكية، فرجينيا إيفانز ، بجائزة المرأة للرواية لعام 2026 عن روايتها الأولى «المراسِلة» (The Correspondent)، فيما حصدت كبيرة المراسلين الدوليين في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، لايز دوسيه، جائزة المرأة للكتاب غير الروائي عن عملها الأول «الفندق الأرقى في كابول» (The Finest Hotel in Kabul)، وأُعلن عن الفائزتين خلال حفل أقيم الأسبوع الماضي في وسط لندن، حيث حصلت كل منهما على جائزة مالية قدرها 30 ألف جنيه إسترليني.
وقالت رئيسة لجنة تحكيم جائزة الرواية ورئيسة الوزراء الأسترالية السابقة، جوليا جيلارد، إن رواية «المراسِلة» تمثل عملاً روائيًا استثنائيًا يجمع بصورة نموذجية بين الأصالة والتميز وسهولة الوصول إلى القارئ، مضيفة أن الرواية استحوذت على قلوب أعضاء لجنة التحكيم، وتستحق أن تُقرأ وأن يتذوقها الجميع.
وتتألف رواية «المراسِلة» من مجموعة رسائل كتبتها عجوز تُدعى سيبيل فان أنتويرب موجهة إلى أصدقاء وأفراد من العائلة وكتّاب، وهي امرأة حادة الطبع تبلغ من العمر 73 عامًا، وتناقش الرواية علاقتها بأحبائها وبعالم الكلمة المكتوبة؛ حيث تلجأ - مع تراجع بصرها - إلى الرسائل لمواجهة جوانب لم تُحسم بعد من حياتها وعلاقاتها الشخصية.
وكانت الكاتبة البريطانية ريبيكا ويت قد وصفت الرواية، في مراجعة نشرتها صحيفة «الجارديان»، بأنها مؤثرة للغاية وتقدم للقارىء قراءة ممتعة، معتبرة إياها احتفاءً بفن المراسلة، كما يجري حاليًا إعداد نسخة سينمائية من الرواية تقوم ببطولتها الممثلة الحائزة جائزة الأوسكار جين فوندا.
أما لايز دوسيه، الصحفية الكندية، فجعلت من فندق "إنتركونتيننتال" في كابول محورًا لما وصفته بـ "التاريخ الشعبي" لأفغانستان الحديثة. ويتتبع الكتاب حياة الأشخاص الذين مروا بالفندق، الذي أقامت فيه الكاتبة أثناء عملها مراسلة أجنبية في البلاد، واضعاً قصصهم في سياق عقود من الحروب والاضطرابات السياسية.
ووصف المؤرخ والكاتب الاسكتلندي ويليام دالريمبل الكتاب، في مراجعة نشرتها «الجارديان»، بأنه "عمل ذكي ودقيق الملاحظة ومؤلم في بعض الأحيان"، مضيفًا أن "دوسيه" نجحت في جعل الفندق إطارًا ناجحًا بصورة غير متوقعة لسرد تاريخ اجتماعي واسع لأفغانستان خلال نصف القرن الماضي.
ومن جانبها، قالت ثانجام ديبونير، رئيسة لجنة تحكيم جائزة الكتاب غير الروائي والنائبة العمالية السابقة، إن الكتاب يمثل عملاً مثاليًا من السرد غير الروائي، تمت كتابته بذكاء وبحثٍ متقن، مضيفة أنه قد يدفع القارئ إلى البكاء أو الضحك، وربما إلى الأمرين معًا.
وكان إطلاق جائزة المرأة للكتاب غير الروائي عام 2023 قد جاء استجابة لدراسة سابقة أظهرت أن النساء لم يشكلن سوى 35.5% من الفائزين في سبع جوائز بريطانية كبرى للكتب غير الروائية خلال العقد السابق، وفي العام الماضي، فازت الروائية الهولندية يايل فان دير فودن بجائزة الرواية عن روايتها «الحافظ الأمين» (The Safekeep)، بينما ذهبت جائزة الكتاب غير الروائي إلى البربطانية رايتشل كلارك عن كتابها «قصة قلب» (The Story of a Heart).
ومن بين الفائزات السابقات بجائزة المرأة للرواية الروائية الكاتبة البريطانية زادي سميث، والروائية البريطانية علي سميث، والكاتبة النيجيرية تشيماماندا نجوزي أديتشي.
وترأست لجنة تحكيم جائزة الرواية هذا العام رئيسة الوزراء الأسترالية السابقة جوليا جيلارد، وشاركت فيها الشاعرة والروائية البريطانية منى عرشي، والكاتبة والإعلامية المصرية البريطانية سلمى الورداني، والممثلة والكوميدية البريطانية كارياد لويد، والكاتبة ومنسقة الأغاني الأيرلندية آني ماكمانوس.
أما لجنة تحكيم جائزة الكتاب غير الروائي، التي ترأستها النائبة العمالية البريطانية السابقة ثانجام ديبونير، فضمت المهندسة والكاتبة البريطانية من أصول هندية روما أجراوال، ونيكولا إليوت، مؤسسة شركة "نيوم ويلبيينج" البريطانية، والروائية وكاتبة المذكرات البريطانية نينا ستيب، ونيكولا ويليامز، قاضية محكمة التاج البريطانية وكاتبة روايات التشويق.