جائزة خالد خليفة للرواية تعلن القائمة القصيرة للدورة الثانية 2026

آخر تحديث: الخميس 16 يوليه 2026 - 12:05 م بتوقيت القاهرة

شيماء شناوي

أعلنت الأمانة العامة لـ«جائزة خالد خليفة للرواية» وصول خمس روايات إلى القائمة القصيرة في دورتها الثانية لعام 2026، وذلك بعد تداولات وصفتها بـ«الغنية والمكثفة» بين أعضاء لجنة التحكيم، والتي أسفرت عن اختيار الروايات: «منافٍ قريبة» لإبراهيم عدنان ياسين (لبنان)، و«ميم طاء عين» لعمر العزاوي (العراق)، و«دماء مغسولة» لمدحت صالح (مصر)، و«أن يُبنى على تراب» لمي محمود محمد (سورية)، و«المنصرمون» لعماد علي قيدة (تونس).

وأكدت الأمانة العامة أن الأعمال الخمسة، وهي روايات أولى لأصحابها، تعكس طيفًا من الاهتمامات العامة والقضايا الوطنية والوجدانية الممتدة على الجغرافيا العربية، وتمتاز بقدرة سردية جيدة، وبناء لغوي متقن، ورؤى مستقبلية تدفع إلى الأمل والحلم بغد أفضل.

وتألفت لجنة التحكيم من الروائية الفلسطينية ليانة بدر، والناقد المصري الدكتور خيري دومة، والروائية والناقدة السورية الدكتورة شهلا العجيلي. ومن المقرر أن تعلن الأمانة العامة اسم الفائز بالجائزة منتصف شهر سبتمبر المقبل، على أن يُكرَّم يوم الثلاثاء 30 سبتمبر، تزامنًا مع ذكرى رحيل الروائي السوري خالد خليفة عام 2023.

وتُعد الجائزة مخصصة للروائيين أصحاب العمل الروائي الأول غير المنشور سابقًا، وقد فتحت باب الترشح لدورتها الثانية مطلع العام الجاري، فيما تبلغ قيمتها ألف دولار أمريكي. وأُنشئت الجائزة بمبادرة من أصدقاء الروائي الراحل خالد خليفة تخليدًا لاسمه وإرثه الروائي، باعتباره أحد أبرز الروائيين العرب الذين كرسوا قيمًا حضارية من خلال مواجهة الظلم وتعرية أشكاله.

وتهدف الجائزة إلى تكريم ودعم الروائيين الذين يجسدون روح الابتكار وحرية التعبير والعمق الثقافي، بوصفها القيم الأخلاقية والمعرفية التي دافع عنها خالد خليفة طوال مسيرته الإبداعية.

روايات القائمة القصيرة في سطور

«منافٍ قريبة» – إبراهيم عدنان ياسين (لبنان)

تتميز الرواية بحبكة ذكية وروح ساخرة تخدمها لغة مطواعة. وتدور أحداثها حول شاب وعائلته من منطقة البقاع في لبنان، تمتد رحلتهم من تسعينيات القرن العشرين حتى لحظة سقوط النظام السوري، حيث يظهر أثر ذلك في المخيمات العشوائية للاجئين السوريين في البقاع، وعلاقة الزواج التي تجمع البطل بحسينة، إحدى المقيمات في تلك المخيمات.

«ميم طاء عين» – عمر العزاوي (العراق)

ينتقل النص بالقارئ من سجن في إسطنبول إلى أحياء مدينة البصرة العراقية وبيوتها، متتبعًا حياة الناس بعد سقوط النظام، وصراع الميليشيات الطائفية، فيما ترمز الحروف الثلاثة في عنوان الرواية إلى التحولات التي تطرأ على اسم البطل تبعًا لهذا الصراع.

«دماء مغسولة» – مدحت صالح (مصر)

تدور أحداث الرواية في دولة متخيلة تقع في مكان ما من العالم. ورغم أن شخصياتها من لحم ودم، فإنها تحمل طابعًا تخييليًا يبدأ من أسمائها الأجنبية مثل أريانا وآرثر، وصولًا إلى الفكرة المحورية التي تقوم على أن البشر لا يمتلكون دماءهم، وأن أسماءهم ليست سوى أرقام في سجلات الشيطان.

«أن يُبنى على تراب» – مي محمود محمد (سورية)

تدور أحداث الرواية في قرية جبلية على الساحل السوري، حيث يفاجأ بطل الرواية بزائر غريب لا يعرف عنه شيئًا سوى أنه يسعى إلى بناء مقام لأحد أوليائه من أجداده فوق أرض البطل، لتنطلق من هذه الواقعة أسئلة تتعلق بالمكان والذاكرة والإيمان والسلطة.

«المنصرمون» – عماد علي قيدة (تونس)

يتقاطع الواقع والخيال في هذه الرواية عبر مواجهة بطلها لحالة الركود التي أعقبت الثورة، وانهيار الحياة والمؤسسات، وتفكك المنظومة القيمية، والاغتراب الإنساني، وقضايا الحرية المتطرفة، مع تتبع حالات الحب والعطف الإنساني بوصفها محاولة لتعويض قسوة الواقع وشحه.

يذكر أن رواية «أنثى فرس النبي» للروائية السورية مناهل السهوي، الفائزة بالدورة الأولى من الجائزة، تصدر قريبًا عن دار الشروق في مصر.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved