«الداخلية» تطلب مليار جنيه لتطوير أماكن الاحتجاز
آخر تحديث: الأحد 16 أغسطس 2015 - 9:54 ص بتوقيت القاهرة
كتب ــ ممدوح حسن:
• مصادر: الوزارة تجدد خططها لبناء أقسام جديدة بعد وفاه أكثر من 11 محبوسًا بسبب الحر والاختناقات.. والحكومة ترفض توفير الاعتمادات المالية
كشفت مصادر أمنية مطلعة أن وزارة الداخلية جددت خطهها لتطوير وبناء عدد من أقسام الشرطة الحديثة للمساهمة فى الحد من الزحام الشديد فى أماكن الحجز للمحبوسين احتياطيا، بعد وفاه أكثر من 11 محبوسا على ذمة قضايا، بسبب ارتفاع درجات الحرارة والاختناقات فى العديد من الأقسام، مشيرة إلى أن الوزارة طالبت مجلس الوزراء بسرعة توفير المقررات المالية اللازمة لتنفيذ هذه الخطة التى تتكلف مليار جنيه، إلا أنها لم تتلق موافقة حتى الآن.
وأضافت المصادر ــ التى فضلت عدم ذكر اسمها ــ فى تصريحات لـ«الشروق»، أن الوزارة تقدمت منذ عام تقريبا بمشروع تطوير وبناء عدد من أقسام الشرطة وتحديث بعضها إلى مجلس الوزراء للموافقة على صرف ميزانية لبدء تنفيذ الرسومات الهندسية التى تتفق مع معايير حقوق الإنسان وتوصيات المجتمع المدنى تقدر بمليار جنيه، إلا أن مجلس الوزراء وضع ميزانية المشروع فى قائمة الانتظار أمام مكتب وزير المالية دون استجابة لمطالب وزارة الداخلية المتلاحقة.
وأشارت المصادر إلى أن إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية أعدت دراسة استغرقت عدة أشهر، وشملت زيارات ميدانية لعدد من أماكن الاحتجاز بأقسام الشرطة بينها أقسام شرطة العمرانية والمطرية ودار السلام وشبرا الخيمة التى تعانى من الزحام الشديد وغيرها من أقسام الشرطة فى المحافظات التى تفتقر إلى معانى الإنسانية. وتابعت أن الدراسة أشارت إلى أن زيادة عدد السكان أفرز زيادة فى عدد الجرائم والمتهمين فى المراكز الشرطية المختلفة وأصبحت معها أماكن الحجز التى تم بناؤها منذ سنوات عديدة لا تكفى لاستيعاب المحبوسين احتياطيا، وأن المبانى القديمة لا تسمح بوضع أجهزة تكييف او شفاطات داخلية لانخفاض ارتفاع غرف الحجز وتعرض بعضها للاتلاف والهرب منها وعدم وجود نوافذ للتهوية ودورات مياه ملحقة.
وطالبت الدراسة ــ كما قالت المصادر ــ بسرعة تطوير أماكن الحجز ووضع اجهزة تكييف داخلها وسرعة تنفيذ الرسومات الهندسية التى اعدها مكتب استشارى له خبرة كبيرة سابقة فى تنفيذ وبناء اقسام الشرطة الحديثة فى البلاد العربية والأجنبية وتوفير غرف حجز للمحبوسين احتياطيا تكون صحية وتزيد مساحتها على 40 مترا للغرفة الواحدة وبارتفاع 5 أمتار وبها نوافذ للتهوية لدخول الشمس.
كان عدد من اعضاء المجلس القومى لحقوق الإنسان ومن منظمات المجتمع المدنى، تقدموا بعدة طلبات إلى وزارة الداخلية منذ شهر للمطالبة بتوفير اماكن حجز صحية للمحبوسين احتياطيا والمسجونين، وذلك بعد زيارتهم المتكررة لعنابر المحبوسين وسماع شكواهم.
وقالت المصادر الأمنية إن وزارة الداخلية تبنى حاليا عددا من السجون الحديثة وفقا لنماذج تتوافر فيها جميع شروط حقوق الإنسان ومصادر التهوية كان آخرها سجن 15 مايو وقد لاقى السجن استحسان جمعيات حقوق الإنسان التى زارته منذ شهر تقريبا.