عمرو موسى يكشف عن موقفه من اتفاقية مكة للدفاع المشترك والتحالفات العسكرية في المنطقة

آخر تحديث: الأحد 16 أغسطس 2026 - 4:49 ص بتوقيت القاهرة

محمد شعبان

 قال عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية ووزير خارجية مصر الأسبق، إن بدايات سياسة الحياد وعدم الانحياز ورفض الأحلاف العسكرية في مصر بزغت في عهد الحكومة الوفدية الأخيرة، لافتا إلى أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بنى عليها "بناء عظيما" ورفض وجود إسرائيل ضمن حركات العالم الثالث ودول عدم الانحياز.

وأضاف خلال تصريحات تلفزيونية مع الإعلامي محمد علي خير ببرنامج "المصري أفندي" المذاع عبر فضائية "الشمس" : "كان لنا موقف تاريخي فيما يتعلق بالحياد، وعدم الانحياز، وعدم الدخول في الأحلاف، إنما هذا لا يعني أننا نظل من عام 1940 في القرن العشرين إلى 2026 ونسير على نفس الخطة، ولكن ممكن أن نقرر غير ذلك".

وبشأن الموقف من اتفاقية مكة للدفاع المشترك، قال: "مغادرة قاعدة راسخة في السياسة الخارجية المصرية، لا مانع من ذلك أن تغادرها، لا مانع من ذلك أبدًا.. إنما أن يكون هذا على أسس الفائدة، وهل يفيدني أم لا، ومدى التزامي، ومن العدو، وكيف تكون الأولويات، وما هي التهديدات".

وأكد أن "مصر لم تتخذ قرارا لأنها تتروي وتدرس وهو شيء إيجابي"، لافتا إلى أن الدول الثلاث التي دخلت الحلف السعودية وباكستان وتركيا هي دول صديقة، وعلى رأسهم الشقيقة المملكة العربية السعودية.

وأضاف أن السعودية وباكستان تمتلكان علاقات عسكرية تحالفية "خاصة بهما" ومعروفة، مشيرا إلى أن تركيا تعد الطرف الجديد المنضم في التكامل العسكري لهذا التحالف.

وأشار إلى أن من مصلحة تركيا وجود مصر في الحلف ليتحقق "بعض التوازن" بين الجزء السعودي الباكستاني من جهة، ومصر وتركيا من جهة أخرى، مضيفا: "إذا اتخذت مصر القرار، بعد التروي والبحث وسؤال المؤسسات، بما في ذلك طبعا الأفكار لدى الكثير من الاستراتيجيين، المهم لا بد أن يكون واضحا لنا جميعا بأن التمسك بقواعد محددة معينة عمرها 100 عام أو 80 عاما، ليس ضروريا أن يكون شيئا إيجابيا".

وتابع: "يمكننا أن نقرر اتخاذ قرار آخر ونفترض لما لا نريد أن نرى تحالفا، إنما ضد من يجب أن أكون جاهزا، وإطار البحر الأحمر يجب أن يكون جاهزًا، المسألة تحتاج إلى بحث وليس مجرد تمسك بشيء من الماضي".
وأضاف أن "الاستعجال في اتخاذ القرار ليس منصوحا به"، متابعا: "أنا مطمئن ومرتاح أننا نأخذ وقتنا المناسب كمصر".

وأكد أن "مصر تستطيع أن تكون إحدى قوى الأمان في هذه المنطقة"، مختتما: "من مصلحة مصر أن أي تطور أمني في المنطقة لا يكون بعيدا عن عقلنا وبحثنا واتخاذ قرار فيه".
وأكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع الدكتور بدر عبد العاطي، في القاهرة، الخميس: "نتمنى انضمام مصر إلى اتفاقية مكة الدفاعية، لأنها لحظة تاريخية للمنطقة".

من جانبه، قال الدكتور بدر العاطي وزير الخارجية، إن الأمر حينما يتعلق بالتعاون في مجالات دفاعية ووجود التزامات في هذا الشأن، فمن الطبيعي أن يحتاج ذلك إلى دراسات معمقة في ضوء الدستور المصري، وفي ضوء الالتزامات القانونية.

وأوضح أن مصر على دراية بهذا الأمر منذ البداية، مشيرا إلى أن الأمر "بالتأكيد يتم دراسته من خلال المؤسسات المعنية داخل الدولة المصرية".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved