رئيس وزراء السودان يعلن حوارا قريبا يمهد لمصالحة شاملة وانتخابات حرة

آخر تحديث: الأحد 16 أغسطس 2026 - 4:45 م بتوقيت القاهرة

الخرطوم - الأناضول

• رئيس الوزراء السوداني خلال لقائه وفد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي:
- هناك "خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها"، تتمثل في عدم المساواة بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع.
- "السودانيون هم وحدهم من يحددون كيفية إدارة شؤون بلدهم".

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأحد، إن حوارًا سودانيًا-سودانيًا "سينطلق قريبًا"، موضحًا أنه سيقود إلى التعافي الوطني والمصالحة الشاملة، وينتهي بإجراء انتخابات حرة ونزيهة يختار فيها السودانيون قيادة جديدة للبلاد.

جاء ذلك خلال لقائه في العاصمة الخرطوم وفد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، برئاسة الجزائري محمد خالد، رئيس المجلس لشهر أغسطس الجاري، بحضور عدد من الوزراء في الحكومة، وفق وكالة الأنباء السودانية "سونا".

وقال إدريس إن حوارًا سودانيًا-سودانيًا سينطلق قريبًا، و"يملكه أهل السودان قاطبة".

وأوضح أن الحوار المرتقب سيقود إلى "التعافي الوطني الشامل والمصالحة الوطنية الكاملة والإعمار الدستوري المتكامل"، مضيفًا أنه سيُختتم بإجراء انتخابات حرة ونزيهة يختار فيها الشعب قيادة جديدة للبلاد.

وأكد رئيس الوزراء وجود "خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها"، تتمثل في "عدم المساواة بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع"، إلى جانب رفض التدخل الخارجي في الشؤون السودانية.

وشدد على أن "السودانيين هم وحدهم من يحددون كيفية إدارة شأن بلدهم"، معتبرًا أن تواصل الاتحاد الإفريقي مع السودان يجب أن يقوم على أساس الاحترام المتبادل بين الدول الأعضاء.

واستعرض إدريس أمام الوفد الإفريقي مستجدات الأوضاع في البلاد في ظل الحرب الدائرة، وحجم الدمار الذي خلفته قوات الدعم السريع، بما في ذلك تدمير البنية التحتية والمرافق الخدمية ومؤسسات الدولة، وفق الوكالة.

كما عرض مبادرة السلام التي قدمتها الحكومة السودانية أمام مجلس الأمن الدولي في ديسمبر 2025، والتي تقوم على انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق التي تسيطر عليها، والدخول في إجراءات الدمج والتسريح وصولًا إلى إنهاء الحرب.

وقال إن المبادرة حظيت باستجابة من منظمات إقليمية ودولية وكيانات دينية عالمية، معربًا عن تطلع السودان إلى دعم الاتحاد الإفريقي لجهود تصنيف قوات الدعم السريع "منظمة إرهابية".

وأضاف أن القوات المسلحة السودانية تواصل تقدمها في إقليم كردفان، وستتجه لاحقًا إلى إقليم دارفور "حتى تحرير كامل البلاد"، وفق تعبيره.

من جانبه، أكد رئيس مجلس السلم والأمن الإفريقي تضامن الاتحاد الإفريقي مع السودان وشعبه، مشددًا على تمسك المجلس بمبادئ الاتحاد القائمة على احترام سيادة الدول ووحدتها ورفض التدخل في شؤونها الداخلية.

وفي السياق، أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الجمعة، موافقته على توفير الدعم اللوجستي والضمانات القانونية والسياسية والأمنية لحوار سوداني شامل تقوده آلية وطنية مستقلة.

وقال البرهان، في كلمة بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لتأسيس الجيش السوداني، إن مجموعة وطنية من أبناء وبنات السودان طرحت آلية مستقلة لتهيئة حوار سوداني شامل ينطلق من داخل البلاد ويستوعب القوى السياسية والمجتمعية.

وأضاف أن الدولة لن تكون الجهة المنظمة للحوار أو المحددة لأجندته ومخرجاته، رغم توفيرها الضمانات اللازمة لانعقاده.

ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح ولاجئ، وفق تقديرات أممية ودولية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved