محتجز إسرائيلي سابق يطلب تنفيذ الإعدام بحق أسرى فلسطينيين.. وبن غفير يتعهد بتحقيق «حلمه»
آخر تحديث: الأحد 16 أغسطس 2026 - 1:53 م بتوقيت القاهرة
طالب روم براسلافسكي، الذي كان محتجزًا لدى حركة حماس، وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، بالسماح له شخصيًا بتنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين.
وخلال مقابلة ضمن بودكاست، وجّه براسلافسكي طلبه مباشرة إلى الوزير، قائلا: «لدي طلب شخصي، وأنا أنظر إليك مباشرة في عينيك، دعني أكون الشخص الذي يشنقهم. لا أريد حبلًا، لا أريد زرًّا. بيديّ سأعدم كل إرهابي في دولة إسرائيل»، على حد تعبيره.
ولم يكتف بن غفير بالاستماع إلى الطلب، بل تعهّد ببذل كل ما يستطيع لتحقيقه، واعتبر أن السماح لبراسلافسكي بأداء هذا الدور سيكون أحد «أعظم أحلامه»، مؤكدًا أنه مستعد لـ«تحريك السماء والأرض» من أجل ذلك.
ثم انتقل بن غفير إلى الحديث عن آلية تنفيذ العقوبة، موضحًا أن القانون ينص على الإعدام شنقًا، وقال إن براسلافسكي هو «الشخص المناسب في المكان المناسب»، وذلك حسبما نشرته شبكة «يورونيوز».
وأضاف: «حتى نشنقهم ونعدمهم واحدًا تلو الآخر.. هم لا يستحقون الحياة، وأنت محق»، بحسب وصفه.
وفي المقابلة نفسها، لم يخف بن غفير رضاه عن التغييرات التي يقول إنه أدخلها على ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين.
واستعاد الوزير ما زعم أنها «امتيازات» كان يحصل عليها الأسرى في السابق، ومنها المربى والشوكولاتة وأجهزة التلفزيون وتنس الطاولة واللحوم، كما تحدث عن حالات تلقى فيها بعض الأسرى علاجات طبية وعمليات تجميل وأطرافًا اصطناعية.
واستطرد: «الوضع اليوم مختلف تمامًا. هم يعانون، ويواجهون ظروفًا صعبة وسيئة، وأنا سعيد لأنهم يعانون»، وفق قوله.
وأقر الكنيست الإسرائيلي يوم 30 مارس 2026، قانونًا يفرض عقوبة الإعدام شنقا على الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين، إذا اعتُبر الفعل عملا إرهابيا من قبل المحكمة العسكرية أو كان دافعه «إنكار وجود دولة إسرائيل».
واقترح مشروع القانون حزب القوة اليهودية اليميني برئاسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست نيسيم فاتوري من حزب الليكود، وأقرّه الكنيست الإسرائيلي بأغلبية 62 نائبا مقابل 48 معارضا ونائب واحد امتنع عن التصويت.
وتوالت الإدانات الدولية والحقوقية بعد إقرار مشروع قانون الإعدام، إذ اعتبرته منظمة العفو الدولية «استعراضا علنيا للوحشية والتمييز والاستهتار التام بحقوق الإنسان».
وأضافت أنّه يعزز نظام الفصل العنصري المفروض على الفلسطينيين، وطالبت المجتمع الدولي بممارسة أقصى الضغوط على إسرائيل لإلغاء القانون فورا والعمل على إلغاء عقوبة الإعدام بشكل كامل.
وأكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن صياغة القانون تجعل تطبيقه موجّهًا أساسًا، إن لم يكن حصريًا، ضد الفلسطينيين، وقال نائب مدير قسم الشرق الأوسط فيها إنّ القانون يهدف إلى قتل الأسرى الفلسطينيين «بسرعة أكبر وبقدر أقل من التدقيق».
كما قالت المنظمة الحقوقية إنّ طبيعة القانون التمييزية وافتقاره لضمانات الإجراءات القانونية تعد انتهاكا للحق في الحياة والحماية المكفولة في القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة ولوائح لاهاي والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب.
وطالب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية إسرائيل بإلغاء القانون فورا، مشيرا إلى أنه يعمّق انتهاك حظر الفصل العنصري.