وزير الري الأسبق: تصريحات الوزير الإثيوبي مشاغبات مع مصر.. وعلينا المطالبة بزيادة حصتنا المائية

آخر تحديث: الأحد 16 أغسطس 2026 - 11:09 م بتوقيت القاهرة

أحمد علاء

وصف الدكتور محمد نصر علام، وزير الري الأسبق، تصريحات وزير الطاقة والمياه الإثيوبي بشأن بناء سدود جديدة على نهر النيل وسيطرتها على تدفق المياه لدولتي المصب بأنها عبارة عن مشاغبات مع مصر.

وقال خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «حضرة المواطن» عبر شاشة «الحدث اليوم»، مساء الأحد: «حماية حصة مصر المائية فرض عين لحماية حق كل مواطن في ظل وصول عدد السكان لـ110 ملايين نسمة على الأقل».

وأضاف أن مصر عليها المطالبة بزيادة حصتها المائية، مؤكدا أن نصيب المواطن المصري أصبح أقل من 500 متر مكعب / سنة، وهو أقل من نصف الحد الأدنى للفقر المائي بحسب تعريف البنك الدولي.

وأشار إلى أنّ عجز ميزان المدفوعات تفاقم على موازنة الدولة نتيجة زيادة استيراد الغذاء، في حين يتوجب أن يكون لدى مصر مياه بكميات مناسبة وتزرع أجزاء من الصحراء للاستفادة من ثروة الأراضي الممتدة ومن المياه التي تفقد في بحيرات ومستنقعات على امتداد نهر النيل.

وأكد أن نصيب مصر والسودان مجتمعين من مياه النيل لا يتعدى 5% من إيراد النهر، وتابع: «إذا أخذنا مياه بحيرة من بحيرات الفواقد واستخدامها يمكن ضخ ما بين 8 و10 مليارات متر مكعب على الأقل لزيادة حصة مصر وأي دول ترغب في الحصول على جزء من هذه المياه».

ولفت إلى إمكانية تحويل هذه البحيرات إلى مزارع ومصانع ومشروعات تنموية تفيد هذه الدول بدلًا من أن تكون مصدرًا للمشكلات الصحية والبيئية.

 

 

وفي وقت سابق من اليوم، قال مصدر مسئول إن التصريحات الأخيرة المنسوبة لوزير المياه والطاقة الإثيوبي بشأن بناء سدود إضافية على نهر النيل والسيطرة على تدفقات المياه إلى دولتي المصب، تمثل إمعانا في النهج الإثيوبي الأحادي في انتهاك صارخ للقانون الدولي، وتعكس استمرار أوهام أديس أبابا بإمكانية فرض الهيمنة على نهر دولي مشترك وإخضاعه لإرادة دولة واحدة.

وأضاف أن هذه التصريحات تسقط مجددا الادعاءات الإثيوبية المتكررة بأن تحركاتها تستهدف التنمية دون الإضرار بالآخرين، إذ إن الإعلان صراحة عن السعي إلى «السيطرة» على تدفقات نهر دولي إلى دولتي المصب يكشف عن توجه بالغ الخطورة لا يستهدف تحقيق التنمية المشروعة بقدر ما يعكس محاولة لفرض الأمر الواقع، واحتكار مورد مائي دولي مشترك، واستخدام الموقع الجغرافي لتهديد الحقوق والمصالح المائية لدولتي المصب، وهو ما لا يقره القانون الدولي، ولن تسمح مصر بفرضه كأمر واقع.

وأكد المصدر أن نهر النيل ليس ملكا لدولة بعينها، وأن أوهام السيطرة عليه أو التحكم المنفرد في تدفقاته تتعارض بصورة صارخة مع القواعد المستقرة للقانون الدولي الحاكمة للأنهار الدولية المشتركة، وفي مقدمتها عدم الإضرار، والتشاور والتوافق والتعاون بحسن نية، واحترام حقوق ومصالح باقي دول الحوض.

وشدد المصدر على أن مصر سبق أن أعلنت في خطاباتها إلى مجلس الأمن أنها ستتخذ كافة التدابير المكفولة لها بموجب القانون الدولي لحماية حقوق ومقدرات شعبها في نهر النيل، مؤكدا أن أدوات الدولة المصرية متعددة ومتشعبة وقادرة على النفاذ والدفاع عن مصالح الشعب المصري في نهر النيل، وأن مصر لن تقبل ولن تسمح بسيطرة أى أطراف علي تدفقات المياه لدول المصب.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved