مجلس الوزراء يوافق على مقترح الخطة التنفيذية التفصيلية لوثيقة سياسة ملكية الدولة في الإصدار الثاني لها 2026-2030

آخر تحديث: الأربعاء 16 سبتمبر 2026 - 3:06 م بتوقيت القاهرة

محمد عنتر

- والموافقة على إنشاء المنطقة الاستثمارية لشركة الديار القطرية للتنمية العمرانية – علم الروم بما يعادل 4900 فدان تقريبًا بطريق الإسكندرية – مطروح الساحلي

وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مقترح الخطة التنفيذية التفصيلية لوثيقة سياسة ملكية الدولة في الإصدار الثاني لها (2026 – 2030)، وتم طرح عدد من الملاحظات من الوزراء خلال الاجتماع، سيتم تضمينها في النسخة النهائية.

وتستند الخطة التنفيذية لوثيقة سياسة ملكية الدولة للأصول والشركات (٢٠٢٦-٢٠٣٠) إلى إطار قانوني ومؤسسي متكامل لتنفيذ مستهدفات الوثيقة ويضمن اتساقها مع أولويات الدولة الاقتصادية والتنموية، ويأتي في مقدمة ذلك القانون رقم (۱۷۰) لسنة ۲۰۲۵، الذي أرسى الأساس التشريعي لتنظيم ملكية الدولة في الشركات المملوكة لها او التي تُساهم فيها، ورسخ مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة والانضباط المؤسسي في إدارة الأصول والشركات المملوكة لها.

كما تستند الخطة التنفيذية أيضاً إلى نتائج الاجتماعات والمُشاورات مع شركاء التنمية (صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي، والمفوضية الأوروبية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية)، إلى جانب بنوك الاستثمار المحلية والإقليمية والدولية، بما يُسهم في اتساق الخطة مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية في إدارة الأصول العامة وتعزيز دور القطاع الخاص، وبما يدعم تنفيذ الإصلاحات الهيكلية المتفق عليها ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات وتحقيق النمو المُستدام.

وتركز الخطة التنفيذية على المُحددات الحاكمة لدور الدولة في النشاط الاقتصادي الواردة بوثيقة سياسة ملكية الدولة والتي تمثل المرجعية الأساسية الحاكمة لمسارات التنفيذ كافة.

وتتضمن الخطة التنفيذية (۹) محاور تنفيذية رئيسية تمثل مجالات العمل ذات الأولوية لتنفيذ مُستهدفات وثيقة سياسة ملكية الدولة، وقد جرى ترجمة كل محور إلى مجموعة من البرامج والإجراءات التنفيذية؛ حيث تشتمل الخطة على عدد (۳۱) برنامجاً رئيسياً، تتفرع إلى نحو (۱۰۰) إجراء تنفيذي، مع تحديد الجهات المُشاركة في التنفيذ، والأطر الزمنية، والمُخرجات المُستهدفة، ومؤشرات الأداء الرئيسية؛ ويضمن هذا الإطار وضوح الأدوار والمسئوليات، وإحكام إدارة التنفيذ، وقياس معدلات الإنجاز بصورة دورية، بما يسهم في تحقيق المستهدفات الواردة بوثيقة سياسة ملكية الدولة.

كما تمت الموافقة على مشروع قرار رئيس الوزراء بإنشاء المنطقة الاستثمارية لشركة الديار القطرية للتنمية العمرانية – علم الروم ش.م.م بما يعادل 4900 فدان تقريبًا بطريق الإسكندرية – مطروح الساحلي بمحافظة مطروح، وتُخصص لإقامة أنشطة (سكنية – سياحية – تجارية - إدارية - خدمية).

استعرض مجلس الوزراء تقرير الربع الثاني من عام 2026 لنتائج أعمال وحدة الشركات المملوكة للدولة (أبريل ـ يونيو 2026)، مُتضمناً حصاد ما تم إنجازه.

وخلال التقرير تمت الإشارة إلى أن النصف الأول من عام 2026 (يناير – يونيو 2026) شهد تطوراً ملموساً في أعمال وحدة الشركات المملوكة للدولة وتحقيق مهامها وأهدافها، حيث انتقلت الوحدة من مرحلة التأسيس وبناء الأطر المؤسسية والتنظيمية إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للبرامج المرتبطة بإدارة محفظة الشركات المملوكة للدولة وتعظيم العائد الاقتصادي منها، وذلك في إطار تنفيذ أحكام القانون رقم (۱۷۰) لسنة ٢٠٢٥ بشأن تنظيم بعض الأحكام الخاصة بملكية الدولة في الشركات المملوكة لها أو التي تساهم فيها، وتفعيل مستهدفات وثيقة سياسة ملكية الدولة في إصدارها الثاني (2026 - 2030).

وتضمنت الخطة السنوية المُعتمدة للوحدة لعام 2026 عدد (۲۱) مشروعاً ومُبادرة رئيسية، وتركزت أعمال الوحدة خلال الربع الثاني من العام على استكمال بناء منظومة البيانات الوطنية للشركات، وتصنيف أوضاع الشركات من الناحيتين المالية والتشغيلية، وتنفيذ برامج إعادة الهيكلة ونقل التبعية، فضلاً عن تهيئة الشركات المستهدفة للقيد والطرح بالبورصة المصرية.

كما شهد الربع الثاني من العام أعلى كثافة تنفيذية، إذ يضم (15) مشروعاً ومبادرة، تشمل (٦) مشروعات ممتدة من الربع الأول استكمالاً لما بدأ تنفيذه، وعدد (٤) مشروعات ومُبادرات يبدأ تنفيذها خلال الربع الثاني، فضلاً عن (٥) مشروعات مُستمرة يمتدُ تنفيذها حتى الربع الثالث أو حتى نهاية العام، بما يعكس الطبيعة التراكمية والمُتداخلة لبرنامج عمل الوحدة.

كما أشار التقرير إلى أنه فيما يتعلق بتطوير قاعدة بيانات الشركات والتحول الرقمي، فقد واصلت الوحدة تنفيذ مشروع حصر وتصنيف الشركات المملوكة للدولة أو التي تُساهم فيها، وقد تم إطلاق وتشغيل منصة "رشيد" الرقمية باعتبارها المنصة الوطنية المُوحدة لحصر وتصنيف وإدارة بيانات الشركات، بما يتيح تجميع البيانات المالية والتشغيلية بصورة مركزية، واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في استخراج وتحليل القوائم المالية واحتساب أكثر من (۲۰) مؤشراً ماليًا وتشغيليًا لكل شركة؛ كما تم توقيع بروتوكول تعاون مع شركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية (إي فاينانس) بتاريخ 16 يوليو 2026 لتوفير البنية التحتية الرقمية اللازمة لتشغيل المنظومة.

وفيما يتعلق بدعم برنامج الطروحات وتعظيم قيمة الشركات، فقد استكملت الوحدة جهودها في إعداد وتأهيل الشركات المُستهدفة للقيد والطرح بالبورصة المصرية، حيث تم قيد عدد (۲۰) شركة قيدًا مؤقتًا بالبورصة المصرية خلال الربع الثاني، وبدأت تلك الشركات في استكمال متطلبات القيد.

وفيما يخص تعزيز الحوكمة، قامت الوحدة بدراسة الطلبات المُقدمة من الجهات المالكة بشأن تأسيس شركات جديدة أو زيادة رؤوس أموال شركات قائمة، حيث تم خلال الربع الثاني من عام ۲۰۲٦ دراسة عدد (۱۹) طلباً، وتم إصدار الموافقة على تأسيس عدد (۷) شركات جديدة، والموافقة على زيادة رؤوس أموال عدد (6) شركات، إلى جانب اتخاذ إجراءات تتعلق بإلغاء أو تعديل أوضاع عدد من الشركات بما يتوافق مع مستهدفات الدولة في إدارة الملكية العامة.

وفيما يتعلق بإعادة الهيكلة ونقل تبعية الشركات؛ بدأت الوحدة تنفيذ برامج متكاملة لإعادة هيكلة عدد من الشركات بهدف رفع كفاءتها التشغيلية والمالية وتعظيم القيمة الاقتصادية للأصول المملوكة للدولة، وذلك من خلال دراسة وتنفيذ عدد من البدائل، بما في ذلك الدمج والانقسام ونقل التبعية إلى جهات أكثر قدرة على الإدارة والتطوير والاستثمار، ومن أبرز تلك البرامج برنامج التنظيم الخاص بانقسام شركة غزل المحلة، والذي ينتهي في منتصف شهر أغسطس ٢٠٢٦، لتبدأ الشركة بجاذبية استثمارية جدية في استقطاب مجموعة من المستثمرين بما يساهم في رفع كفاءة إدارة الشركة، كذلك بدأت الوحدة دراسة برامج متكاملة لإعادة هيكلة عدد من الشركات بهدف رفع كفاءتها التشغيلية والمالية وتعظيم القيمة الاقتصادية للأصول المملوكة للدولة.

وفيما يتعلق بتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة (۲۰۲٦-۲۰۳۰)، فقد شاركت الوحدة في إعداد الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة، والتي تم اعتمادها خلال شهر يونيو 2026، كما أعدت الوحدة مقترح الخطة التنفيذية التفصيلية للوثيقة، والذي يتضمن (31) برنامجاً رئيسياً تتفرع إلى نحو (١٠٠) إجراء تنفيذي.

كما شهدت الجهود خلال الربع الثاني من عام 2026، تعاوناً مع شركاء التنمية الدوليين؛ حيث واصلت الوحدة التعاون مع مجموعة البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والمفوضية الأوروبية؛ بهدف تبادل الخبرات ودعم برامج الإصلاح المؤسسي والحوكمة والطروحات الحكومية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved