إسرائيل تغلق الحرم الإبراهيمي يومين أمام المسلمين بحجة تأمين الأعياد اليهودية

آخر تحديث: الأربعاء 16 سبتمبر 2026 - 12:55 م بتوقيت القاهرة

الخليل - الأناضول

أغلقت قوات من الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، أمام المصلين حتى مساء الخميس، بحجة تأمين احتفالات المستوطنين بالأعياد اليهودية.

واستنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية في بيان وصل الأناضول، قرار الإغلاق، مطالبة المؤسسات الدولية والحقوقية بالتدخل العاجل لوقف "الانتهاكات الممنهجة بحق الحرم، وضمان حرية وصول المصلين المسلمين إليه".

وقال مدير الحرم الإبراهيمي معتز أبو اسنينة في البيان ذاته إن الإغلاق يأتي "في إطار التصعيد المستمر والسعي للاستيلاء على ما تبقى من أجزاء الحرم".

وأكد أبو اسنينة أن الحرم الإبراهيمي "مكان إسلامي خالص بكافة أروقته وساحاته"، معتبرا هذه الممارسات "تعديا صارخا على حرية العبادة التي كفلتها المواثيق الدولية".

وبالتزامن مع إغلاق الحرم الإبراهيمي، شددت قوات الجيش الإسرائيلي إجراءاتها العسكرية في محيطه، وأغلقت الحواجز والبوابات الإلكترونية المؤدية إليه، ما أعاق وصول الطلبة والهيئات التدريسية إلى مدرستي الإبراهيمية الأساسية للبنين والفيحاء الأساسية للبنات.

وتسببت الإجراءات الإسرائيلية في وقف العملية التعليمية بشكل كامل في المدرسة الإبراهيمية، وعرقلتها في مدرسة الفيحاء، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".

كما كثفت قوات الجيش الإسرائيلي وجودها العسكري على المداخل المؤدية إلى الحرم، لتأمين وصول المستوطنين إلى مدينة الخليل والمواقع الأثرية، وأغلقت عددا من البوابات المؤدية إلى أسواق البلدة القديمة.

وتزامن ذلك مع تشديد الإجراءات العسكرية على الحواجز المقامة على مداخل أحياء جابر والسلايمة وغيث ووادي الحصين، المحاذية لمستوطنة "كريات أربع" المقامة على أراضٍ فلسطينية شرق الخليل.

ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة بمدينة الخليل، الخاضعة لاحتلال إسرائيلي كامل، حيث يسكن نحو 400 مستوطن يحرسهم قرابة 1500 عسكري إسرائيلي.

وفي عام 1994، قسمت إسرائيل المسجد بواقع 63 بالمئة لليهود و37 بالمئة للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن يهودي أدت إلى مقتل 29 مصليا فلسطينيا.

ووفق ترتيبات إسرائيلية من طرف واحد، يغلق المسجد أمام المسلمين بالكامل 10 أيام في السنة هي مناسبات دينية يهودية، كما يغلق بالكامل أمام اليهود 10 أيام مماثلة هي مناسبات دينية إسلامية.

لكن منذ بدء حرب الإبادة في غزة في 7 أكتوبر 2023 لم تلتزم إسرائيل بفتحه بالكامل أمام المسلمين في مناسباتهم.

وتستغل إسرائيل الأعياد اليهودية لإغلاق طرق وفرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وفق المصدر ذاته، ما يفاقم القيود المفروضة على حرية العبادة والتنقل.

وبدأت الأعياد اليهودية برأس السنة العبرية في 12 و13 سبتمبر، وتتواصل مع يوم الغفران في 21 من الشهر نفسه، ثم عيد العرش بين 26 سبتمبر و2 أكتوبر، وصولا إلى ختمة التوراة في 3 أكتوبر.​​​​​​​

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved