فيدان: إسرائيل تشكل أكبر تهديد محتمل لجرّ سوريا إلى عدم الاستقرار
آخر تحديث: الأربعاء 16 سبتمبر 2026 - 12:52 م بتوقيت القاهرة
أنقرة - الأناضول
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان..
- إسرائيل لا تحبذ كثيراً أن تكون الدول المجاورة قوية ومستقرة وهي ترى ذلك تهديداً لها.
- سوريا تمتلك إمكانات كبيرة في حال توفر الاستقرار فيها، والبلاد بحاجة إلى الوقت لتحقيق الأفضل.
- نتنياهو ينظر إلى جميع دول المنطقة على أنها تهديدات، وإسرائيل تستمد قوتها من ضعف تلك الدول.
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن إسرائيل هي التهديد الأكثر قدرة على جرّ سوريا إلى حالة من عدم الاستقرار.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لصحفيين أتراك خلال زيارة أجراها إلى سوريا يومي الأحد والاثنين الفائتين، قيّم خلالها ملفات السياسة الخارجية لتركيا.
وأضاف فيدان: "إسرائيل لا تحبذ كثيرًا أن تكون الدول المجاورة قوية ومستقرة، وهي ترى ذلك تهديدًا لها. ولذلك تنفذ أعمالًا مزعزعة للاستقرار تجاه هذه الدول".
وأكد أن سوريا تريد العيش بسلام، قائلًا: "ستعترف إسرائيل بهذا النهج في مرحلة ما، وستقبل بالعيش بسلام مع المنطقة، أو إنها ستواصل سياساتها العدوانية، وستصبح أكثر عزلة داخل المجتمع الدولي".
وأوضح فيدان أن إقامته في دمشق خلال زيارة استمرت يومين إلى سوريا تعد مؤشرًا على بدء عودة الحياة إلى طبيعتها في هذا البلد.
وأضاف: "لقد أُخرجت سوريا من قائمة العقوبات، ولم يعد هناك عائق أمام الاستثمارات الاقتصادية. كما كان إخراجها من قائمة الإرهاب أمرًا بالغ الأهمية".
وأشار فيدان إلى أن سوريا تمتلك إمكانات كبيرة في حال توفر الاستقرار فيها، مؤكدًا أن البلاد بحاجة إلى الوقت لتحقيق الأفضل.
ولفت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ينظر إلى جميع دول المنطقة على أنها تهديدات، وأن إسرائيل تستمد قوتها من ضعف تلك الدول.
وعقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، وسعت إسرائيل احتلالها للأراضي السورية، وسيطرت على المنطقة العازلة ومواقع في الجانب السوري من جبل الشيخ، بعدما ادعى رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو انهيار اتفاق فض الاشتباك.
وبموجب الاتفاق، أُنشئت منطقة عازلة تحت السيادة السورية للفصل بين القوات السورية والإسرائيلية، وتتولى قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف" مراقبة تنفيذه.
وتطرق فيدان إلى ملف حل تنظيم "قسد" لنفسه، قائلًا: "الأولوية القصوى في مسار الاندماج في سوريا تتمثل في خروج "قسد" من كونها عنصرًا مهددًا ومعاديًا، وما حدث حتى الآن يحمل رسائل إيجابية، ونحن نتابع عن كثب كيفية تقدم المسار على أرض الواقع. ونتوقع أن يكون التنفيذ متوافقًا مع الرسائل المعلنة للرأي العام".
وفي 25 أغسطس الفائت، أعلن قائد تنظيم "قسد" المنحل مظلوم عبدي، خلال مؤتمر صحفي في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، حل التنظيم واندماجه "الكامل" في مؤسسات الدولة السورية.