جنوب إفريقيا تعرب عن قلقها إزاء قيود التأشيرات الأمريكية
آخر تحديث: الأربعاء 16 سبتمبر 2026 - 6:16 م بتوقيت القاهرة
وكالات
أعربت جنوب إفريقيا، اليوم الأربعاء، عن قلقها إزاء قيود التأشيرات التي فرضتها واشنطن على عدد من مسئوليها، متهمة مجددا إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتماهي مع تصورات مغلوطة تروج لها جماعات متطرفة تنتمي إلى الأقلية البيضاء في البلاد.
تُشكّل قيود التأشيرات التي أعلنتها واشنطن، الثلاثاء، من دون الكشف عن قائمة المسئولين المعنيين، فصلا جديدا في العلاقات الدبلوماسية المتدهورة بين البلدين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وفق وكالة فرانس برس.
واتسمت هذه العلاقات بفرض أعلى رسوم جمركية في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء، وبطرد سفير جنوب إفريقيا في الولايات المتحدة، فضلا عن مقاطعة الرئيس الأمريكي لقمة مجموعة العشرين في جوهانسبرج أواخر عام 2025.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إن قيود التأشيرات تستهدف من يروجون لـ"التمييز العنصري"، ولا سيما ضد أبناء الأقلية البيضاء، أو يحرضون على العنف بحقهم أو يسهلون عمليات مصادرة أراضيهم من دون تعويض.
وتعرب بريتوريا منذ أشهر عن رفضها للاتهامات، معتبرة إياها مجرد معلومات مضللة أو استنتاجات متحيزة بشأن سياسات التمييز الإيجابي أو الوصول إلى الأراضي، وهي سياسات تهدف إلى معالجة أوجه عدم المساواة الموروثة عن الحقبة الاستعمارية ونظام الفصل العنصري (الأبارتايد) الذي فرضته الأقلية البيضاء حتى مطلع التسعينات.
وأكد وزير الخارجية رونالد لامولا، أن بريتوريا تنظر إلى هذا القرار "بقلق"، وأن واشنطن تتبنى روايات تروج لها جماعات متطرفة.
وقال لامولا في بيان: "نؤكد مجددا أن تجاوز انقسامات الماضي وإرساء مجتمع يقوم على القيم الديموقراطية والعدالة الاجتماعية والحقوق الأساسية للإنسان يعد ضرورة دستورية".
من جهتها، حذّرت الولايات المتحدة من أنها ستتخذ تدابير "صارمة" أخرى.
وقال السفير الأمريكي في بريتوريا برنت بوزيل، الأربعاء، إن "قيود التأشيرات ليست سوى الخطوة الأولى في سلسلة من التدابير المتدرجة التي ستُظهر عزم أمريكا الراسخ على حل هذه المسألة".
في مايو، رفع دونالد ترامب السقف السنوي لعدد اللاجئين في الولايات المتحدة من 7500 إلى 17500 لاجئ، وأعلنت إدارته عن رغبتها في إعطاء الأولوية للبيض من مواطني جنوب إفريقيا الذين ترى أنهم ضحايا "اضطهاد".