الأوقاف تحيي اليوم الدولي لحفظ طبقة الأوزون: حماية البيئة مسئولية إنسانية

آخر تحديث: الأربعاء 16 سبتمبر 2026 - 1:04 م بتوقيت القاهرة

فهد أبو الفضل

أحيت وزارة الأوقاف اليوم الدولي لحفظ طبقة الأوزون، الذي يوافق 16 سبتمبر من كل عام، والذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1994، إحياءً لذكرى توقيع بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون عام 1987، ويأتي الاحتفال هذا العام تحت شعار «العمل العالمي من أجل كوكب أكثر برودة»، بالتزامن مع مرور 10 سنوات على اعتماد تعديل كيغالي لبروتوكول مونتريال.

وأكدت وزارة الأوقاف، أن الإسلام يؤكد مسئولية الإنسان عن عمارة الأرض والحفاظ على مقدراتها وعدم الإفساد فيها، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾، وقوله سبحانه: ﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾، إلى جانب قول النبي ﷺ: «وَتُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ»، مؤكدة أن حماية البيئة والحفاظ على الموارد وترشيد استخدامها تمثل مسؤولية إنسانية ومجتمعية تجاه الحاضر والأجيال المقبلة.

وأوضحت الوزارة أن طبقة الأوزون تمثل درعًا طبيعيًا يحمي الأرض من الجزء الضار من الأشعة فوق البنفسجية، بما يسهم في حماية صحة الإنسان والحيوان والنبات والحفاظ على التوازن البيئي. وأشارت إلى أن بروتوكول مونتريال قدم نموذجًا للتعاون الدولي القائم على العلم، من خلال الحد من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون والانتقال إلى بدائل أكثر أمانًا واستدامة.

وأضافت أن تعديل كيغالي، الذي اعتمد عام 2016، عزز هذا المسار من خلال التخفيض التدريجي لمركبات الكربون الهيدروفلورية، وهي غازات دفيئة شديدة التأثير، ودعم التحول إلى تقنيات تبريد أكثر كفاءة واستدامة، بما يربط بين حماية طبقة الأوزون ومواجهة تغير المناخ وتحسين كفاءة استخدام الطاقة.

وأكدت الأوقاف استمرار الدولة المصرية في دعم الجهود الدولية لحماية طبقة الأوزون ومواجهة تغير المناخ، مشيرة إلى تصديق مصر على تعديل كيغالي في أغسطس 2023 ودخوله حيز النفاذ بالنسبة لها في نوفمبر من العام نفسه، إلى جانب تنفيذ البرنامج المصري لحماية طبقة الأوزون في قطاعات التبريد والتكييف والثلاجات والفوم والمذيبات وغيرها.

ولفتت الوزارة إلى صدور القرار الوزاري المشترك رقم 232 لسنة 2026 بشأن تنظيم استيراد وتصدير المواد والمخاليط الخاضعة لبروتوكول مونتريال وتعديلاته، فضلًا عن العمل على تطبيق نظام رمز الاستجابة السريعة «QR Code» على أسطوانات غازات التبريد، بما يسهم في تتبع الأسطوانات والتحقق من بياناتها ومصادرها، والحد من تداول المنتجات غير المطابقة للمواصفات.

وأشارت إلى أن استضافة مصر لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP27 بمدينة شرم الشيخ عام 2022، وما شهده من مناقشات حول قضايا المناخ والتمويل والتكيف والتنمية المستدامة، يأتي في إطار الجهود المصرية لتعزيز العمل المناخي وحماية البيئة.

وشددت وزارة الأوقاف على أن حماية البيئة لا تقتصر على الإجراءات الفنية والاتفاقيات الدولية، وإنما تبدأ ببناء وعي الإنسان وتحويل القيم الدينية والأخلاقية إلى سلوك يومي يقوم على ترشيد الاستهلاك وعدم الإهدار واحترام الموارد.

وأكدت الوزارة مواصلة دورها في نشر الوعي البيئي من خلال خطب الجمعة والدروس والندوات والقوافل الدعوية والبرامج التثقيفية والمحتوى الإعلامي والرقمي، بما يرسخ قيم الحفاظ على البيئة وصيانة الموارد والمسؤولية تجاه الأجيال المقبلة، إلى جانب مبادرة «صحح مفاهيمك» ومحاور عمل الوزارة الرامية إلى بناء الشخصية المصرية وتعزيز القيم والأخلاق وصناعة الحضارة.

وأضافت أن الحفاظ على طبقة الأوزون يمثل نموذجًا لأهمية الجمع بين العلم والأخلاق والوعي والمسؤولية والعمل المشترك، بما يسهم في حماية الحياة وصون مقدرات الأرض وبناء مستقبل أكثر أمنًا واستدامة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved