قصائد من مصر وتركيا والهند تتجاور مع الموسيقى في معرض أبوظبي للكتاب
آخر تحديث: الأربعاء 16 سبتمبر 2026 - 5:59 م بتوقيت القاهرة
شيماء شناوي
شهد مجلس «ليالي الشعر» في معرض أبوظبي للكتاب، أمسية بعنوان «قصائد وموسيقى من ثقافات العالم»، جمعت الشاعر المصري أحمد الشهاوي، والشاعرة التركية ألتشين سيجفي شوتشين، والشاعر الهندي محمد مشرف، في لقاء تناول تجارب الشعر والكتابة عبر اختلاف اللغات والثقافات، وتخللته فقرات موسيقية على العود والناي والسيتار.
وتحدث أحمد الشهاوي، عن الشعر بوصفه حياة متكاملة للمبدع، موضحًا أن القصيدة تضيف أبعادًا جمالية إلى سيرة صاحبها، وتولد من مناطق مجهولة داخل الذات.
وأشار إلى أن الشاعر لا يعرف مسبقًا المسار الذي سيسلكه النص قبل كتابته، معتبرًا أن فعل الكتابة يمثل لقاءً بين الشاعر ونصه يبدأ مع السطر الأول، مؤكدًا أن الاختلاف الإبداعي لا يرتبط بالقراءات وحدها، وإنما يتشكل من تجربة الكاتب الحية وعلاقته ببيئته ولغته ومكانه.
من جانبه، تحدث الشاعر الهندي محمد مشرف، عن الشعر باعتباره مصدرًا متجددًا للإلهام، يستمد منه المبدع قدرته على ابتكار الجمال وإلهام نفسه والآخرين.
ووصف الكتابة بالعربية الفصحى بالنسبة إلى الشاعر الذي لا ينتمي إليها كلغته الأم بأنها أشبه باختيار «وطن ثانٍ»، يتطلب التعايش معه واكتشاف دلالاته وأسراره.
وأشار إلى أن التعبير عن الهواجس بلغة أخرى يمثل مغامرة إبداعية، تتيح للشاعر اختبار أدواته وتقديم تجربته الشعرية من زاوية مختلفة.
أما الشاعرة التركية ألتشين سيجفي شوتشين، فتناولت الفارق بين اللغة الشعرية واللغة المتداولة في الحياة اليومية، موضحة أن الشعر يعيد تحرير الكلمات بهدف اكتشاف الحقيقة وتجسيد العلاقة المتوترة بين الإنسان والعالم.
ورأت شوتشين، أن الشعر يمنح المبدع قدرة على رصد التحولات التقنية والاجتماعية المعقدة واستشراف المستقبل من منظور إنساني، مؤكدة أن النص الشعري الصادق يمكن أن يحتفظ بجوهره حتى عند انتقاله إلى لغة أخرى عبر الترجمة، رغم ما تفرضه عملية الترجمة من تحديات.
وتخللت الأمسية قراءات شعرية للشهاوي ومشرف بالعربية، فيما ألقت شوتشين قصائدها باللغة التركية، بالتوازي مع فقرات موسيقية قدمها يامن الأعور على العود، وبسام الطرابلسي على الناي، وسراج بالايل على آلة السيتار.
وتوقف المشاركون عند آلة السيتار، التي أثارت اهتمام الحضور، وتحدثوا عن تاريخها وموقعها في التقاليد الموسيقية الهندية والفارسية، في لقاء جمع بين الشعر والموسيقى واختلاف التجارب الثقافية.
ويستمر معرض أبوظبي للكتاب في مركز أدنيك أبوظبي حتى 18 سبتمبر الجاري، ويضم برنامج «ليالي الشعر» أمسيات تجمع بين الشعر الفصيح والشعر النبطي والموسيقى، إلى جانب فعاليات تستعرض جوانب من التراث الثقافي الإماراتي وتجارب شعرية من ثقافات مختلفة.